كتابُ إسرائيليٌّ جديدٌ: اسرائيل قرّرّت ضرب المنشآت النوويّة الإيرانيّة بأكتوبر 2012 وحصلت على مُوافقة السعوديّة لاستخدام أجوائها والتقديرات كانت إمطار دولة الاحتلال بالصواريخ

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشف كتابٌ إسرائيليٌّ جديدٌ النقاب عن أنّه في صيف العام 2012 كان رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن آنذاك إيهود باراك، وخلافًا لرأي قادة الأمنيّة في كيان الاحتلال، قد قررا توجيه ضربةٍ عسكريّةٍ للمنشآت النوويّة في إيران، وأنّ اسم العملية، كما أعدّها حاسوب جيش الاحتلال كان عملية “هيكل الملك سليمان”، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ نتنياهو، وعلى الرغم من الضغوط الأمريكيّة والطلبات المُتكرّرّة رفض إبلاغ واشنطن مُسبقًا بتوقيت العمليّة حتى قبل 72 ساعة من ساعة الصفر، كما أكّد المؤلّف، إيلان كفير، وهو صحافيّ إسرائيليّ، أصدر الكتاب قبل أيّامٍ، وقامت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة، بنشر مُقتطفاتٍ منه.

ووفقًا للكتاب، فقد أمر نتنياهو وباراك جيش الاحتلال الاستعداد للعملية المُركبّة والمُعقدّة، والتي بحسب المصادر وصلت إلى ساعة النضج، في شهر تشرين الأوّل (أكتبور) من العام 2012، أيْ قبل شهرٍ واحدٍ من الانتخابات الرئاسيّة في الولايات المُتحدّة، مؤكّدًا على أنّ إسرائيل حصلت على مُوافقةٍ من العربيّة السعوديّة بموجبها تمنح المملكة للمُقاتلات الحربيّة الإسرائيليّة بالمرور فوق أجوائها، وذلك بهدف تقصير المسافة إلى الأهداف التي تمّ تحديدها من قبل سلاح الجوّ، وفي تلك الفترة بالذات، كان الرئيس الأمريكيّ السابِق، باراك أوباما، في أوج المعركة الانتخابيّة ضدّ السيناتور ميت رومني، وكان على علاقةٍ سيئةٍ بنتنياهو، حيثُ يكشف الكتاب عن أنّ الرئيس الأمريكيّ السابِق قال للمُستشارة الألمانيّة، أنجيلا ميركيل، ولرئيس الوزراء البريطانيّ في ذلك الوقت، ديفيد كاميرون، إنّ نتنياهو هو إنسان كذّاب، في حين اعتبر رئيس الوزراء نتنياهو أوباما بأنّه أكثر رئيس مُعادٍ لإسرائيل، منذ الرئيس الأسبق جيمي كارتر.

وشدّدّ الكتاب على أنّ أوباما قام بإرسال وزير الدفاع آنذاك، ليئون بانيتا، لزيارةٍ خاطفةٍ لكيان الاحتلال، في مسعىً منه لثني الثنائيّ نتنياهو وباراك عن إخراج مخططهما إلى حيّز التنفيذ، ولكنّهما رفضا الطلب جملةً وتفصيلاً، إذْ عوّل رئيس الوزراء الإسرائيليّ على أنّ أوباما لا يُمكِنه أنْ يترك الدولة العبريّة لوحدها في المعركة بعد أنْ تبدأ، مع العلم أنّ التوقعّات لدى الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب، أكّدت للثنائيّ الإسرائيليّ أنّ إيران لن تقِف مكتوفة الأيدي، وأنّها ستردّ بقصفٍ مُكثّفٍ لكيان الاحتلال بالصواريخ الدقيقة الباليستيّة، بالإضافة إلى تفعيل حزب الله لإمطار كلّ بُقعةٍ إسرائيل بالصواريخ، حيث كانت التقديرات تُفيد بوقوع المئات من الضحايا في إسرائيل، بالإضافة إلى تضرر المواقع الإستراتيجيّة والحيويّة في كيان الاحتلال، كما أكّد المؤلّف، اعتمادًا على مصادر وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب.

بالإضافة إلى ذلك، كشف الكتاب عن أنّ الأقمار الاصطناعيّة الأمريكيّة لاحظت في خريف العام 2012 حركةً غريبةً ومكثّفةً في البحر الأبيض المُتوسّط، وعندما باشرت بتحليل المعلومات تبينّ للمًخابرات في واشنطن أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ يقوم بتدريباتٍ في المنطقة، الأمر الذي أشعل النور الأحمر في مراكز صنع القرار في أمريكا، وبالإضافة إلى إرسال وزير الدفاع لتل أبيب، أمر أوباما بإرسال عددٍ من المسؤولين الأمريكيين إلى الكيان في مُحاولةٍ لثني نتنياهو وباراك عن إخراج المخطط بمهاجمة المنشآت النوويّة الإيرانيّة إلى حيّز التنفيذ، كما أكّد الكتاب، مُوضحًا أنّ جميع المسؤولين الذي وصلوا تل أبيب، واجتمعوا مع نتنياهو رفعوا تقارير إلى المُستوى السياسيّ في العاصمة واشنطن أكّدوا من خلالها على أنّ نتنياهو جديُّ في توجيه الضربة العسكريّة لإيران، وحيّال الضغوط الأمريكيّة، تابع الكتاب، كان نتنياهو بحاجةٍ ماسّةٍ لباراك، بسبب مُعارضة الرئيس الأمريكيّ وقادة الأجهزة الأمنيّة في الكيان، وفي مُقدّمتهم رئيس الموساد (الاستخبارات الخارجيّة)، مئير داغان، وذلك لكي يتمكّن من المُصادقة على قرار الهجوم من قبل المجلس الوزاريّ الأمنيّ-السياسيّ المُصغّر (الكابينيت).

ووفقًا للكتاب فإنّ العلاقات الحميميّة بين نتنياهو وباراك انتهت عمليًا في شهر أيلول (سبتمبر) من نفس العام، بعد أنْ قام الأخير بزيارةٍ إلى واشنطن، واجتمع هناك إلى كبار المسؤولين الأمريكيين، بالإضافة إلى مُقرّبين من الرئيس أوباما، دون أنْ يُخبِر نتنياهو بالأمر، الأمر الذي دفع الأخير إلى الشكّ بأنّ باراك “باعه” للأمريكيين، وخصوصًا لأنّه عقد اجتماعاتٍ مع شخصياتٍ مهمّةٍ في واشنطن، دون أنْ يُبلِغ سفير تل أبيب بواشنطن، مايكل أورين، الذي تفاجأ من هذه الخطوة، كما قالت المصادر في تل أبيب لمؤلّف الكتاب.

عُلاوةً على ذلك، أشار الكتاب إلى أنّ نتنياهو عدل عن إخراج العملية ضدّ إيران بسبب “خيانة” باراك، وأُصيب بحالةٍ من الهستيريا، عندما تلقّى المعلومات، زاعِمًا أنّ وزير الأمن أراد أنْ يُطهِر للأمريكيين بأنّه هو السدّ المانِع لضرب إيران، كي يحصل على إعجاب الرئيس أوباما والمُحيطين فيه، وكانت هذه الخطوة هي القشّة التي قصمت ظهر البعير، فنتنياهو تنازل عن الضربة لإيران، لعدم وجود دعمٍ له، ومنذ ذلك الحين تحوّل الرجلان إلى ألّد الأعداء، وهو الأمر الذي ما زال مُستمّرًا حتى يومنا هذا، وتحديدًا بعد إعلان باراك يوم الأربعاء من هذا الأسبوع عن عودته إلى الحياة السياسيّة وخوض الانتخابات في السابع عشر من شهر أيلول (سبتمبر) القادِم تحت شعار: يجب إسقاط نتنياهو بكلّ ثمنٍ.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. كل مايصدر عن إسرائيل سواء في كتاب او تصريحات صحفيه او بث اخبار كاذبه علينا عدم الاخذ بها لان هدفهم بث الفتن والكراهيه لمصلحتها اذكاء واشعال الفتن بين الجميع لتظل إسرائيل مستقره

  2. الصداقة بين السعودية وإسرائيل منذ زمن طويل وتحاول السعودية القضاء على إيران بالتعاون مع إسرائيل معادلة ليست محسوبة النتائج لنفترض أن السعودية اشتركت مع إسرائيل بمهاجمة ايران لماذا تضع السعودية عداء إيران نصب عينيها لماذا لا توجد اتفاقية بين البلدين تمنع التدخل بشؤون بعضهم البعض وتعفي السعودية نفسها من مصائب كبيرة في حال اعتدت اسرائيل على ايران التي هي جاره لها منذ مئات السنين فلا إيران ستبتعد عن السعودية ولا تبتعد إيران عنها فهل سيبقى البلدان مشغولات ببعضهما على السعودية أن تعلم بأن لا امريكا ولا اسرائيل سينفعانها أن وقعت حرب بينهم .

  3. کتاب مسخرة وتلميع لفشل نتنياهو وجبنه امام الرد الايراني. حتى اوباما الذي انتج داعش الارهابية وقذارة ما قامت به ليس ذاك الحمل الوديع الذي يصورونه .. جميعهم ومعهم التاجر الاخرق ترامب لو يستطيعون سيفعلونها الليلة .. لكن قسوة اارد من محور المقاومة باجمعه لا اقول ايران فقط هو الذي يخيفهم.

  4. الكل يخشى من إيران المصالح الامريكي وتدمر بما فيها دول الخليج الفارسي واسرائيل وبالتالي ستتعرض إمدادات الطاقه الى الهلاك ولن تقوم لامريكا والدول المتصهينه قاءمه

  5. اخي زهير نحن ننتظر مقالاتك و نستفيد منها لكن هذه المقالة تعبر عن مسخرة و ليست عن كتاب ذي فائدة. الجميع يعرف ان اسرائيل تخشى ايران و لا تستطيع ان تحاربها بدون اسناد امريكي. و امريكا تعرف انها تستطيع ان تدمر ايران لكن ليس بدون ثمن باهظ جداً بالمال و الارواح مع انها لا تستطيع القضاء عليها بأية حال. فكل هذا الهراء عن وقف نتن للحرب بسبب “زعله” مع باراك يدعو للسخرية. و نتن مادة للسخرية ليس غير.

  6. من يعرف العقل الصهيوني لا يمكن أن يصدق ما جاء في الكتاب ، حروب اسرائيل كلها كانت بتخطيط من الغرب وسلاح من الغرب انما اسرائيل كانت ولا زالت الواجهة لذالك ، هم أجبن من ان يقرروا خوض حرب بمفردهم ، اذا ما قررت أمريكا لزوم حرب على ايران فسيكون ذالك والا فلن تبادر اسرائيل على شن أي حرب واسعة في المنطقة

  7. القيادة السعودية الحكيمة لن تتوانى عن القيام بواجبها و خدمة اسيادها الصهاينة بكل أمانة و اخلاص

  8. كل ما ورد في هذا الكتاب مجرد اكاذيب يراد منها إذكاء الفتنة وأن يوغل صدر ايران أكثر على السعودية في ظل الظروف الحالية وهذا ليس دفاع عن السعودية فهي تتمنى لو ان الشيطان الرجيم يهاجم ايران ولكن ليس عن طريقها او عبر اراضيها لانها تعلم ان الرد الايراني سيكون قاسيا عليها، باختصار الصهاينة كاذبون

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here