كبار منتجي النفط يتجاهلون ابتزازات دونالد ترامب في اجتماع الجزائر ويتفقون على عدم رفع سقف الإنتاج لجنة والمتابعة الوزارية المشتركة ستجتمع في نوفمبر بأبوظبي

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

بعد اجتماع دام ساعات كاملة بالعاصمة الجزائر، اليوم الأحد، تجاهل كبار المنتجين للبترول تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طالب فيها دول الشرق الأوسط وأوبك بخفض الأسعار، وقال بلغة صريحة وواضحة إنها لن تكون “بأمان” بدون أمريكا.

وكتب ترامب الخميس الماضي على تويتر: إننا نحمي دول الشرق الأوسط، ولن يكونوا آمنين لفترة طويلة بدوننا”.

وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي ونظيره الكويتي بخيت الرشيدي للصحفيين إن المنتجين اتفقوا على ضرورة التركيز على الوصول إلى نسبة الامتثال بنسبة 100 بالمئة لتخفيضات الإنتاج، والذي جرى الاتفاق عليه في اجتماع أوبك في يونيو/ حزيران.

وتوحي هذه التصريحات أنه تم فعليا تعويض انخفاض الإنتاج الإيراني.

وقبيل اختتام الاجتماع، استبعد كبار منتجي النفط الخضوع لابتزازات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ودعوته الخميس أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” وكبار منتجي النفط لخفض الأسعار عبر زيادة الإنتاج.

ودعا وزير الطاقة الجزائري، مصطفي قيطوني، كبار المنتجين إلى النظر في السبل والوسائل الكافية لمواصلة التعاون بين الدول المنتجة للنفط.

وأضاف الوزير الجزائري أن “الكثير شكك في القدرات الجماعية في تنفيذ الاتفاق بين دول “أوبك”، لكن الدول المشاركة أثبتت قدراتها الجماعية على العمل بالمرور والحكم الراشد”.

من جهته قال الأمين العام لمنظمة “أوبك” محمد باركيندو، إن “أوبك ليست منظمة احتكار، وليست كارتل، بل أرضية شاملة مسؤولة تعمل من أجل الأسواق للمنتجين والمستهلكين” .

وأضاف باركيندو أن “معطيات “أوبك” أصبحت مرجعا للسياسيين والاقتصاديين ونحن نعمل في شفافية، نحن منظمة شفافة “.

ويرى عبد المجيد عطار، المدير العام الأسبق لمجمع سونطراك النفطي في الجزائر، ونائب رئيس الجمعية الجزائرية لصناعة الغاز، أن القرار الذي اتخذه كبار المنتجين للبترول بالحفاظ على نفس مستوى الإنتاج قرار ” صائب ” ويصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين.

ويضيف أن الجزائر حققت انتصار دبلوماسي بالحفاظ على نفس وتيرة الإنتاج وبالتالي الحافظ على السعر المتراوح في حدود 70 إلى 80 دولار.

وتوقع المتحدث معطيات جديد قد تفرض زيادة الإنتاج في حالة ما إذا نفذت أمريكا عقوباتها على إيران.

وأشار إلى أنه لا يمكن لحد الساعة الجزم ما سيؤول إليه الحال في عدم وضوح العقوبات الأمريكية على إيران.

ومن جهته قال محمد سنوسي باركيندو، الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط “اوبك”، اليوم الأحد، إن لجنة المتابعة الوزارية المشتركة لـ” اوبك” وشركائها، ستجتمع في 11 تشرين ثان/نوفمبر المقبل بالعاصمة الاماراتية أبو ظبي.

وذكر باركيندو، في ختام الاجتماع العاشر للجنة الوزارية المشتركة الذي انعقد اليوم في العاصمة الجزائرية، أن هذا الاجتماع درس التقرير السنوي الذي اعدته اللجنة التقنية الوزارية المشتركة بحضور 25 دولة التزموا كلهم بدعم استقرار سعر البترول. رغم بعض الشكوك التي تنتاب الاقتصاد الدولي.

وقال “نعمل من أجل توازن واستقرار دائم للسوق البترولية، وهذا يخدم مصلحة المستهلكين والمنتجين، على اعتبار أن الهدف هو الوصول إلى توازن بين العرض والطلب”.

وأشار إلى اتفاق الدول المشاركة في اجتماع الجزائر، على الوصول إلى مئة بالمئة من الاتفاق في تموز/يوليو .2019

وأضاف أن معدل المخزنات شهد تناقصا، وانه يتعين بذل الجهود في الأشهر المقبلة والعمل على مراقبة السوق وتقييم الالتزام بالاتفاق.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. يضيف أن الجزائر حققت انتصارا دبلوماسيا بالحفاظ على نفس وتيرة الإنتاج وبالتالي الحفاظ على السعر المتراوح في حدود 70 إلى 80 دولار.
    ا___________
    الجزائر هي موطن استقلالية القرار ……

  2. ما الفارق بين الساعات الكاملة والساعات غير الكاملة يا استاذ ربيعة، زدنا من علمك اعزّك الله؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here