كبار المفاوضين التجاريين الاميركيين سيلتقون الرئيس الصيني مع انتهاء المباحثات دون إعلان احراز أي تقدم

بكين (أ ف ب) – يلتقي مفاوضون تجاريون أميركيين بارزون الرئيس الصيني شي جينبيغ في بكين الجمعة، بعد أن انهوا المباحثات التجارية مع نظرائهم الصينيين دون إعلان احراز أي تقدم.

وسعى العملاقان الاقتصاديان على الأقل لإنهاء المناقشات بشأن الخلافات التجارية العميقة بنوايا حسنة كفاية لتفادي تصعيد حرب الرسوم التجارية بينهما.

وبدأت المباحثات الخميس بين الطرفين في بكين بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه قد يمدد مهلة تنتهي في الاول من اذار/مارس وفقا للتقدم المحرز في بكين.

وتجري المفاوضات بين وفد أميركي بارز يضم المستشار التجاري لترامب لاري كودلو وممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايز ووزير الخزانة ستيفن منوتشين ونائب رئيس وزراء الصين ليو هى.

وانتهت المباحثات بعد ظهر الجمعة دون إعلان أي بيانات.

ويتركز الاهتمام الآن على لقاء مرتقب بين الوفد الأميركي والرئيس الصيني شي بعد ظهر الجمعة.

وفي وقت سابق الخميس، قال المستشار التجاري لترامب كودلو إنّ رغبة شي في عقد اللقاء تمثل “علامة جيدة للغاية”.

وتابع أن “الأجواء العامة جيدة”، لكنّه أوضح أنه “ليس هناك قرار” بشأن تمديد الهدنة الى ما بعد الاول من اذار/مارس بشأن رفع الرسوم الجمركية بين البلدين.

– تقدم قليل؟ –

ويسعى الجانبان للتوصل إلى اتفاق تجاري قبيل مهلة الأول من آذار/مارس التي حددها الرئيس الأميركي رغم إعلانه الثلاثاء إنه قد يمدد تلك المهلة وفقا للتقدم المحرز في بكين.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الابيض “إذا اقتربنا من التوصل إلى اتفاق … فإنني قد أمدد المهلة لفترة قصيرة”. وذكرت وكالة بلومبرغ أنّه قد يمدّد المهلة 60 يوما إضافيا.

لكن عدة تقارير إعلامية أشارت إلى إحراز تقدم قليل في المباحثات الدائرة في بكين، خصوصا بشأن مسائل شائكة مثل المطالب الاميركية أن توقف بكين مطالبة الشركات الاجنبية بنقل التكنولوجيا لشركاتها بشكل قسري كشرط لفتح أعمال في الصين وكذلك تقليص الدعم الذي تستفيد منه الشركات المحلية.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنّ الصين عرضت تعزيز واردتها من السلع الأميركية مع وعود بشراء اشباه الموصلات باعداد كبيرة بالإضافة لسلع أخرى. لكن المسؤولين “لا يزالون على خلاف بشأن عدد من المسائل”.

وذكرت بلومبرغ أنّ الجانبين عجزا عن تضييق الهوة بخصوص الإصلاحات الهيكلية الصينية التي تطالب بها واشنطن.

وعاد كل من لايتهايز ومنوتشين إلى الفندق مقر اقامتهما بعد المباحثات مع المسؤولين الصينيين دون أن يتحدثا لوسائل الإعلام.

وتتهم واشنطن بكين بالقيام بممارسات تجارية غير عادلة بينها سرقة الملكية الفكرية، كما انها تطالبها باصلاحات في النظام الاقتصادي الصيني.

لكن من غير المتوقع أن تقوم الصين بإصلاحات بارزة دون التعرض لضغوط معركة تجارية طويلة الأمد.

وتثير الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتي شهدت تبادل فرض رسوم كبيرة على بضائع بأكثر من 360 مليار دولار توترا في الأسواق منذ أشهر.

في كانون الأول/ديسمبر 2018، علقت واشنطن لثلاثة أشهر خطط ترامب زيادة الرسوم على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة — من 10 بالمئة حاليا إلى 25 بالمئة — لاتاحة الوقت أمام المفاوضات.

وأعلن ترامب أن اي اتفاق يتعين استكماله في اجتماع بينه وبين شي.

وتزايدت التوقعات بالتوصل لاتفاق، إذ تواجه الصين ضغوطا من نمو اقتصادي متباطئ، فيما يشكل تراجع الاسواق العالمية تحديا لترامب ومستشاريه الاقتصاديين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here