كامل المعمري: الى اي نقطة يريد الامريكان ان تصل الحرب اليمنية السعودية

كامل المعمري

المملكة السعودية المتلهفة لشراء الاسلحة الامريكية والبريطانية والمتسولة دوما لاستجلاب قوات بهدف حمايتها واكثر من تطبل لاشعال حرب في الخليج ضد ايران

فتحت شهية حلفاءها بشكل اكبر بحيث لن يكتفوا بكسب مئات مليارات الدولارات من هذه الصفقات بل يطمحون الى اكثر من ذلك اكتتاب اسهم ارامكو في بورصه نيورك وهو طموح عبر عنه ترامب في تغريده له عام 2017

بحسب متابعتنا لهذه الحرب والشأن السياسي كانت تصلنا معلومات مؤكدة بأن السعودية ترغب بايقاف هذه الحرب منذ بداية عام 2016 وحصلت هناك لقاءات عدة بين الحوثيين ومسؤليين سعوديين في ظهران الجنوب وغيرها الا ان المملكة وفي كل جولة تأتيها الاوامر من الامريكان بالاستمرار في الحرب وبمعنى ادق ان المملكة لاتمتلك القرار الذي يجنب مصالحها تداعيات هذه الحرب وظلت تتلقى الوعود من الامريكان بالانتصار في، هذه الحرب وبالتالي استمرت السعودية في حربها على اليمنيين على امل تحقق انتصارات ميدانية الا انها وجدت نفسها تغرق اكثر فأكثر في المستنقع اليمني حتى ان حليفتها الامارات تركتها لوحدها

اليوم ومع قرب انتهاء العام الخامس من هذه الحرب التي تقودها السعودية تغيرت تماما المعادلة العسكرية وكذلك خارطة التحالفات والميدان ايضا

فمعظم الجبهات الداخليه التي تدعمها السعودية اصبحت متجمده ولم يعد هناك من يثق بالمملكة بل ان قوات صنعاء استعادت الكثير من المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات يمنية مواليه للتحالف

بينما المعركة الحقيقية اصبحت اليوم في العمق السعودي حيث تشتد المواجهات البرية في عمق اراضي نجران وجيزان وعسير هذا ناهيك عن الضربات الصاروخية والطيران المسير الذي يستهدف المنشأت الحيوية

بل واستطاع الحوثيون ان يفرضوا معادلة عسكرية هي اشد ايلاما للنظام السعودي الذي يبدو محبطا ومنهكا ومشتت  ولم يعد قادرا حتى على حماية مصالحه الاقتصادية

بهجمة واحدة بعشر طائرات مسيرة حوثية على منشأتي بقيق وخريص النفطيتين توقف نصف انتاج السعودية من النفط وقد يستمر ذلك طويلا نتيجة الاضرار التي لحقت بالمنشأتين.. اذا كانت هذه هجمة واحدة فما الذي سيحدث اذا شن الحوثيين عشر هجمات متتالية في اليوم على منشأت حساسة واقتصادية تمثل عصب الاقتصاد، السعودي..لكم ان تتخيلوا حجم الكارثة التي ستلحق بالمملكة

اليوم لم يعد امام محمد بن سلمان اي خيارات لمواجهة هذه التهديدات حتى الامريكان الذين خسروا سمعة أسلحتهم وما اعلان واشنطن عن حوار  مع الحوثيين الا دليلا يؤكد صحة مانقول.. لكن امريكا ترغب ان توقف هذه الحرب بالطريقه التي، تريد وبما ان الهجمات الحوثية قد وصلت الى اهم مصادر، الطاقه بالعالم وهو النفط السعودي بالتزامن مع قرب، اكتتاب جزء من ارامكوا الذي لن يكون ولن يحدث نظرا لمخاوف الشركات الاستثمارية ولأن قرار وقف الحرب بيد واشنطن فان ترامب قد، وصل، الى مبتغاه وطموحه وهو ما ورد في احدى تغريداته عام 2017 عندما غرد قائلا طرح “أرامكو” في بورصة نيويورك مهم لأمريكا واضاف سأكون ممتنا إذا طرحت شركة أرامكو أسهمها في بورصة نيويورك) لقد اصبح الحلم حقيقة بالنسبة لترامب وليس هناك مخرجا اخر لمحمد بن سلمان لانقاذ عصب الاقتصاد السعودي سوى ان يستجيب لمطالب الادارة الامريكية ويوافق على اكتتاب اسهم ارامكوا في بورصه نيويورك

قد نكون استبقنا الاحداث لكن هذه هي الحقيقة الجلية والواضحة للعيان فواشنطن اليوم لم تعد مقتنعه بما تجنيه من صفقات في بيع السلاح للمملكة وباتت تطمح الى ماهو ابعد من، ذلك

ويبقى السؤال، هل ستسير الامور كما هو مخطط لها من قبل الامريكان الذين يتفاوضون مع الحوثيين وجها لوجه لبحث وقف الحرب ؟ وماهي شروط الحوثيين لوقف هجماتهم على مصادر. الطاقه في السعودية ؟ وماذا عن الدمار الذي لحق باليمن جراء هذه الحرب والخسائر الكبيرة

اذا كانت رغبة امريكا بأن تصل هذه الحرب  الى هذه النقطة ومن ثم تتوقف بعد تحقيق مكاسبها باكتتاب اسهم ارامكوا في بورصه نيويورك بينما هناك بلدا مدمرا بشكل كامل فان مسألة بناء مادمرته الحرب، باليمن والتعويضات من اهم الشروط التي باعتقادي يطرحها انصار الله.

كاتب واعلامي يمني

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. إن امريكا ليس لها مصلحه بان تتوقف الحرب بين السوريين ولا بين ايران والسعوديه ولا بين اليمن والسعوديه ولا بين اللبنانيين ولا بين الليبينن ولا بين الاكراد وتركيا ولا بين الاكراد وسوري اوالعراق ولا بين حماس والسلطه ولا بين الاردن وسوريا. ان حكام امريكا هم الصهاينه. حتى انه ممنوع لاي رئس عربي ان يزور بلدا عربي اخر من غير اذنهم او من غير ان يكون عنده برنامج موافق لصالحهم. ولكن هناك عرب مغرورون باعداء الله وروسله ومبهوتون بهم وعندهم امال كثيره عليهم لكي يثبتوهم بالحكم والمناصب والمساعدات الماليه.

  2. الحل هو في تنازل السعودية عن حصتها في أرامكو لمصلحة بوصة نيورك مقابل اسعار مُرضية وعندها تقوم الولايات المتحدة بخطوتين الأولى حماية النفط السعودي الذي يكون عندها مُلك سيادي اميركي والخطوة الثانية يتم تعويض اليمن وإيقاف القتال في اليمن واعادة بناء اليمن وانهاء التوتر مع ايران و وقف الحصار ضدها عندها تستطيع الولايات المتحدة الأستفادة من صادرات النفط وتحقيق المزيد من التطور والأزدهار .اعتقد هذا الحل يخدم جميع الأطراف والسعودية سوف تكون اكثر امان واستقرار .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here