كاظم الحاج: زيارة ترامب للعراق… الحقائق -الرسائل- الموقف

كاظم الحاج

  • المستشارون والمدربون العسكريون، لا يمكن ان يقوموا بالاعتداء على أي دولة ، وانما من يقوم بذلك هي القوات القتالية المجهزة بالعدة والعدد والطائرات صاحبة الخطط لتنفيذ غايات الاعتداء، وهذه هي حقيقة القوات الامريكية المتواجدة على الاراضي العراقية ولاسيما في الانبار،التي اكدها ترامب في زيارته الى قاعدة عين الاسد، حينما قال انه قد يستخدم هذه القوات للاعتداء على سورية، وليس كما كان يقول بعض المسؤولين في الحكومة السابقة ومن يرتبط بالسفارة الامريكية من وسائل اعلام وشخصيات سياسية واعلامية على ان هذه القوات هي مدربين ومستشارين لدى الحكومة.

  • الاعتراف العلني والذي جاء على لسان رئيس البيت الأسود بالخوف والرعب لأجل الوصول الى قاعدة امريكية داخل الاراضي العراقية، يؤكد معرفة الامريكان على قدرة فصائل المقاومة الاسلامية وخصوصا التي رفضت التفاوض معهم على استمكان تلك القواعد واي مسؤول قد يأتي لزيارتها.

  • ان بقاء هذه القوات مع عدم وجود نيه لسحبها من العراق، يؤشر بشكل قاطع ان لهذه القوات اجندة خاصة في العراق والمنطقة وخصوصا بعد ايوائها وحمايتها للدواعش واعادة تأهيلهم وتسليحهم ونقلهم لمناطق محددة في العراق وسورية.

  • جاءت زيارة ترامب لأجل رفع الحالة المعنوية لقواته المحبطة نتيجة الرفض الشعبي والعسكري وللقوات المنهزمة في سورية والتي ستبدأ بالانسحاب من هناك والدخول للعراق.

  • ترامب اراد ارسال رسائل واضحة ومنها :

أ- انتهاك سيادة العراق، وعدم التعامل وفق الاجراءات والبروتكولات الثنائية والدولية.

ب-التجاهل الواضح لبعض ممن يستنم مناصب عليا في الدولة العراقية، والطلب منهم القدوم الى قاعدة عين الاسد للقاء ترامب.

ت-من ضمن الرسائل التي  حاول ترامب ايصالها للطبقة السياسية هو التعامل وفق مبدأ الامر الواقع الذي يريد ان يفرضه عليهم.

ث- استخدام التهديد الضمني للسطلة التشريعية والتنفيذية ببقاء هذه القوات وانه ليس بمقدور احد اخراجها رسالة واضحة لمجلس النواب بعدم الذهاب باتجاه اصدار قرار لطرد هذه القوات وعدم تنفيذه من الحكومة في حال صدوره، وبالتالي الرسالة الاهم التي يحاول ايصالها للسلطة التنفيذية هي لابد ان تكون تابعة واداة للسياسة الخارجية الامريكية في المنطقة وخصوصا الالتزام بالعقوبات الامريكية ضد ايران.

٦- لابد أن يكون هناك من  موقف وكما جاء في المواد الدستورية

(1 ، 5 ، 7 ، 8 ، 109 ، 110) من الدستور العراقي، والتي تؤكد ان العراق دولة واحدة ذات سيادة، ووفق المادة (58 – اولا ) ، يعقد مجلس النواب جلسة استثنائية طارئه في حالة تطلب الامر ذلك، وخرق السيادة العراقية وعدم احترام الاعراف والاطر الدبلوماسية والبروتوكولية الخاصة بالتعامل معه كدوله ومع ساسته كممثلين للشعب العراقي، يتطلب ان تكون هناك جلسة طارئة بحضور رئيسي الجمهورية والوزراء، ليس لمناقشة الخرق وعدم الاحترام، وانما يجب ان تتخذ فيها او في الجلسة التي تليها القرارات التالية:-

أ/ اصدار قرار من مجلس النواب العراقي يلزم الحكومة العراقية بإخراج القوات الاجنبية المحتلة للأراضي العراقية وعلى رأسها القوات الامريكية ، وفق جدول زمني لا يتجاوز نهاية عام 2019، والا فان مسائلة رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وفق الاليات الدستورية ستكون هي النتيجة النهائية لفشلهم في الحفاظ على الدستور وحماية العراقيين ووحدة بلدهم.

ب / طرد السفير الامريكي من بغداد، والتهديد بأغلاق السفارة الامريكية في حال تكرار مثل هذا الانتهاك الصارخ لسيادة العراق في المستقبل.

ت / ان لا تلبى اي دعوى  ومن اي مسؤول في الدولة العراقية لزيارة امريكا، وكذلك يمنع استقبال او زيارة اي مسؤول امريكي للعراق قبل ان يكون هناك اعتذار رسمي من البيت الابيض، للعراق والعراقيين نتيجة الحماقة التي قام بها ترامب.

ث / ايصال رسالة وبشكل واضح وعلني لترامب، على ان العراق يختلف عن باقي الدول العربية وخصوصا الخليجية ولا يقبل ان يتم التعامل معه بهذا الشكل وهو بلد ذا سيادة ولن يكون تابعا او جزءا من المحور الامريكي، ويتعامل مع الدول وفق المواقف والمصالح المشتركة وان الاراضي العراقية لن تكون مقرا او منطلقا للاعتداء على دول الجوار.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here