توقيف كارلوس غصن مجدّداً في طوكيو بتهم جديد

طوكيو ـ (أ ف ب) – أوقف عناصر من الضابطة العدلية في طوكيو صباح الخميس كارلوس غصن مجدّداً بناء على تهم جديدة تتعلّق بارتكابات ماليّة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام يابانية.

وهذا التطوّر “النادر للغاية” بحسب تعبير شبكة التلفزيون العمومية “أن أتش كي” يأتي غداة إعلان الرئيس السابق لمجموعة نيسان، الذي أفرج عنه قبل أقلّ من شهر مقابل كفالة مالية بعدما أمضى أكثر من 100 يوم موقوفاً، عزمه على عقد مؤتمر صحافي في 11 نيسان/أبريل الجاري.

وفي آخر تطوّرات القضية أفادت تقارير إعلامية بأن المحقّقين اليابانيين ينظرون في توجيه اتهام رابع لغصن بخيانة الأمانة في ما يتعلق بتحويل 32 مليون دولار على الأقل من حسابات نيسان إلى أحد موزّعي الشركة في سلطنة عمان.

ويعتقد أن قسما من هذه الأموال ذهب لشراء يخت فخم استخدمه غصن وعائلته، بحسب مصدر قريب من الملف.

وفي حال قرر المحققون المضي قدما في ذلك، سيوجّهون اتهاما رابعا لقطب قطاع صناعة السيارات السابق الذي ينفي كل التهم الموجهة إليه.

وكانت وُجهت إلى غصن تهمتان تتعلقان بعدم تصريحه عن كامل راتبه وإخفاء ذلك عن المساهمين في مستندات رسمية. ويبلغ إجمالي المبلغ تسعة مليارات ين (81 مليون دولار) على امتداد ثماني سنوات.

كما وُجهت له ايضا تهمة أخرى تتعلق بتغطية خسائر استثمار خاص من حساب نيسان وقيامه بتحويلات مالية من أموال الشركة لحساب كفيل سعودي.

وبحسب الإعلام الياباني يدرس المحققون في طوكيو القضية مع زملاء متمرّسين.

وبعيد صدور التقرير أعلن غصن عبر حسابه على تويتر أنه سيعقد مؤتمرا صحافيا الأسبوع المقبل.

وجاء في تغريدة أطلقها بعيد ظهر الأربعاء “أنا استعد لقول حقيقة ما يجري. مؤتمر صحافي الخميس 11 نيسان/أبريل”.

ولاحقا أكدت متحدّثة باسمه في بيان موعد المؤتمر الصحافي.

– احتمال ضئيل للعودة للسجن –

ويقول محام محلي إنه في حال قرر المحققون توجيه اتهام جديد لن يعني ذلك بالضرورة عودة غصن إلى مركز التوقيف حيث أمضى اكثر من ثلاثة أشهر قبل خروجه بكفالة في 6 آذار/مارس.

وقال المحامي طالبا عدم كشف هويته إنه “يمكن للنائب العام أن يوجّه اتهاما جديدا من دون إيداعه السجن مجددا. سيتعّين على المحققين مجددا تبرير التوقيف بأن غصن قد يحاول السفر خارج البلاد وقد يتلف أدلة وتبدو احتمالات حصول ذلك ضئيلة”.

وتأتي التقارير بعد أن تبيّن أن محامين عن شركة رينو في فرنسا، الشركة الأم في التحالف مع نيسان الذي كان يرأسه غصن، قدموا وثائق تظهر دفعات “بملايين اليوروهات” لأحد موزعي الشركة في سلطنة عمان.

وكشف تحقيق داخلي تجريه نيسان التي تتعاون مع النيابة العامة، أن غصن وافق على مبالغ تفوق 30 مليون دولار لموزّع في السلطنة، بحسب ما أكد مصدر مطّلع على القضية.

ويقول المصدر إنه تم تحويل قسم من هذه المبالغ إلى حسابات شخصية أو تم استخدامها لمشتريات واستثمارات شخصية لغصن بخاصة لشراء يخت والقيام باستثمارات عن طريق شركة لأحد أبنائه، بحسب المصدر.

ونفى متحدث باسم غصن هذه الاتهامات.

وقال المتحدث في بيان إن “المبالغ التي سددتها رينو للموزع في عُمان لم تستخدم لغير أهدافها التجارية ولم يستفد كارلوس غصن أو عائلته بأي حال من الأحوال من هذه الدفعات لا كليا ولا جزئيا”.

وكانت اليابان، أرض الزلازل، شهدت في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 زلزالا من نوع آخر بتوقيف غصن إثر توقيف محققي النيابة العامة لغصن داخل طائرته الخاصة في مطار طوكيو ووضعه قيد التوقيف الاحتياطي.

وأمضى غصن أكثر من مئة يوم في مركز التوقيف قبل أن يُطلق سراحه بكفالة مالية قدرها تسعة ملايين دولار.

وسارعت نيسان لإقالته من رئاسة مجلس إدارتها، ومن المتوقع ان تقيله أيضا من مجلس الإدارة خلال اجتماع للمساهمين من المقرر عقده الإثنين المقبل.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. احتيال واختلاس مموه بالفهلوة .. مثال حي على الانسان العربي مع ان عقده مليء ببنود المكافات المجزية .. يوجد الملايين من غصن يمارسون نفس افعاله سواءا مسؤولين او موظفين في العالم العربي بارعون في الفساد .. شيء مخزي حقا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here