“واشنطن بوست”: على الأمريكيين ألا ينسوا قضية ” الكاتب السعودي جمال خاشقجي” الذي قتل في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية وذلك بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس

نيويورك/الأناضول- ِشددت كاثلين باركر، الكاتبة في صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، على ضرورة ألا ينسى الأمريكان قضية الكاتب السعودي، جمال خاشقجي، الذي قتل في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول التركية، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

جاء ذلك في مقالة لباركر، نشرتها “واشنطن بوست”، الأربعاء، تحت عنوان “ترامب ربما شعر بأنه تخلص من العبء، لكننا لن ننسى جمال خاشقجي”، وذلك بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وقالت الكاتبة “أخيرًا انتهت الانتخابات النصفية(للكونغرس)، وحصلنا على ما حصلنا- ترامب لا يزال رئيسا، وعدنا الآن للحقيقة الباردة والحياة اليومية الغريبة بالبيت الأبيض والتي تبدأ وتنتهي بسؤال: من أمر بالجريمة البشعة لجمال خاشقجي، وما هي النتائج؟”.

وذكرت أن “خاشقجي ظل لأيام عدة القصة الرئيسية في معظم الصحف ثم تراجعت القصة واختفى اسمه من وسائل الإعلام باستثناء واشنطن بوست، بعد أن انطلق كل واحد إلى السباقات الانتخابية وتغطية حملات ترامب”.

وتابعت “وقام ترامب يوما بعد يوما بعمل ما يعمله عادة، التصريح بكلام لا يصدقه العقل حيث كان الإعلام يتركه. وتحدث البيت الأبيض عن اتخاذ إجراءات ضد السعودية فيما ناقش مجلس النواب والشيوخ خططا للحد من صفقات السلاح إلى السعودية والتي ركز عليها ترامب. لكن لم يتغير شيء”.

وأوضحت أن “المؤامرات الدولية التي تشمل على جريمة ومال ونفط وسلاح وتآمر عادة ما تكون معقدة ومتعددة الجوانب وكافية لان تشعل الحروب وتهدد الاسواق العالمية”.

واستطردت “وعلى ما يبدو فقد قررت إدارة ترامب بداية الأزمة التعامل مع السعودية بلطف حيث هدد الرئيس بالقول إن تداعيات علاقة سيئة بين البلدين ستكون مكلفة وستنفع إيران”.

وأشارت أن “محمد بن سلمان (ولي العهد السعودي)، صديق لصهر ومستشار ترامب، جارد كوشنر ونظر إليه كقوة تحديث في المملكة وشخص يريد الحد من سلطة المتشددين الدينيين والسماح للمرأة بقيادة السيارة. ورغم تراجع الرجم في السعودية إلا قتل صحافي ناقد وأخرين أغضبوا العائلة المالكة يبدو أمرا غير مقبول”.

الكاتبة تابعت قائلة “والسؤال هو ماذا حدث ردا على قتل خاشقجي؟ لا شيء تقريبا. واعتقلت السعودية 18 شخصا وأرسلت فريقا لمساعدة الأتراك في التحقيق.”

وأشارت أنه “ربما لن تفرض الحكومة الأمريكية العقوبات على السعودية. وفرض ترامب العقوبات على الدول تشتري النفط من إيران مع توقعاته من السعودية أن تملأ الفراغ. وستستمر صفقات السلاح وحرب اليمن أيضا. وستعود الحياة إلى ما كانت عليه. ولكن على الأمريكيين ألا ينسوا خاشقجي حتى لو عبر الرئيس عن استعداد للنظر إلى الجانب الآخر”.

وقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده بإسطنبول، مطلع أكتوبر الماضي.

واعترفت الرياض بعد 18 يومًا بمقتله وتورط أشخاص من دوائر الحكم في الجريمة، من دون الكشف عن مصير الجثمان أو تسليم المتهمين للمثول أمام القضاء التركي.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. يتضح بمرور الوقت أن خطة إغتيال الصحفي الحر خاشقجي حيكت بدهاء بالغ و عالي الإحترافية كادت أن تمر تحت عين الأتراك
    لكن الجريمة لم تكتمل و شابها نذر يسير من الأخطاء
    و الحق يقال أن الأذرع الضاربة للأمير بن سلمان شديدة الفعالية و على درجة من التدريب و التنظيم البالغ و تتمتع بتيسيرات دبلماسية عالية و و تنسيق مع الدول الصديقة للأمير الساعي لمنصب حجاج العصر الحديث الذي رأى رؤوساً قد أينعت و إرتئى أن قد حان قطافها و جعلها عبرة لأمثال الضحية ( جنون العظمة لجعلها عبرة : تلك زلة بن سلمان الإبن الذي يجلس على المقدرات المالية لبلاد الحرمين بلا منازع و سيشتري بها القوانين الدولية و الأعراف الأممية و زعماء الديمقراطيات الغربية و ألسنتها الإعلامية
    هذا فعله في الخارج فإلى ماذا وصلت درجة قمعه للداخل السعودي ؟؟

  2. احد الأماكن التي ممكن ان يكون فيها خاشقجى مدفونا هي عمق قاع البحر … ممكن يكونوا وضعوه في عدة حقائب بلاستيك سميكه داخل بعضها و علقوا في جثته كتل معدنيه زى 5 كيلو رصاص او حديد او نحاس لكى لا يطفو ابدا الى ان تاكله الأسماك في المستقبل او في صندوق معدنى به عدة ثقوب مثل ما فعلوا مع ابن لادن .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here