“قيس″ و”لبنى”.. قصة حب وصراع من أجل بقاء “النمور العربية”

1361638118

أحمد المصري/ الأناضول-

لم تكن حالة الوفاق والتناغم التي تجمع بين “قيس″ و”لبنى” سر السعادة التي يعيشانها فقط، بل كان السبب الأكبر لسعادتهما أنهما على طريق تكوين أسرة تضم أكبر عدد ممكن من الأبناء، لمواجهة الخطر المشترك الذي يتهدد حياتيهما، فكلاهما من النمور العربية المهددة بالانقراض، ولا يوجد منها سوى 200 نمر فقط.
وبعد خضوعهما لفحوص طبية مكثفة، قرر القائمون على حمايتهما أن يجمعا بين الاثنين، في مكان واحد بحديقة الحيوانات بالعين في إمارة أبو ظبي بالإمارات، من أجل التزاوج والتكاثر.
رغم أن “لبنى” – 10 سنوات- تكبره بعدة شهور، إلا أن “قيس” – 9 سنوات و9 أشهر- كان سعيدا بالارتباط بها، واستطاعا سريعا أن يعيشا حالة من الوفاق والتناغم.
تلك الحالة من الوفاق يعول المسئولون في قسم الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض التابع لحديقة الحيوانات بالعين، أن تثمر سريعا عن نمور عربية صغيرة لتكبر الأسرة.
ويخضع “لبنى” و”قيس″ – بحسب ما نشرته وكالة الأنباء الإماراتية مساء أمس الثلاثاء، لإشراف وعناية طبية واهتمام ورعاية من خلال برنامج التكاثر وتحت إشراف قسم الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض التابع لحديقة الحيوانات بالعين.
وتقوم حديقة الحيوانات بالعين بتبني برامج مهمة حول الإكثار وحماية الحيوانات المهددة بالإنقراض بهدف تعزيز بيئة المجتمعات الحيوانية.
واعتبرت حديقة الحيوانات بالعين ارتباط النمر العربي “قيس″ المهدد بالانقراض والذي تبنته الحديقة في سبتمبر/أيلول عام 2008 بـ أنثى النمر ” لبنى” التي كانت متواجدة في مركز البستان في الشارقة بأنه “حدث مميز” .
ويعد “قيس″ من سلالة النمور العربية النادرة حيث ولد في مركزٍ لتكاثر الحيوانات المهددة بالانقراض في الشارقة ويبلغ عمره الآن تسع سنوات وتسعة أشهر، فيما تبلغ ” لبنى” أنثى النمر العربي من العمر 10 سنوات ، وكانت تعيش في مركز البستان بالشارقة ، وتم نقلها بعد إجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة التي تؤكد على صحة اختيارها لتشارك “قيس” العيش داخل حديقة الحيوانات بالعين.
يذكر أن سلالة النمر العربي مهددة بالانقراض حيث تقل أعدادها في البرية عن 200 نمر فقط في المنطقة العربية محصورة في جبال اليمن وعمان وتعتبر هذه النمور رمزا أصيلا للمنطقة العربية.
ويعد النمر العربي هو أحد هذه الأمثلة وأعداده في البرية قليلة للغاية نتيجة لعدة أسباب من ضمنها تدهور البيئات التي كان يعيش فيها واتساع الرقعة العمرانية والصيد الجائر ونقص الطرائد التي كان يتغذى عليها.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here