قيادي بـ”فتح”: التطبيع مع إسرائيل انقلاب للعرب على أنفسهم

رام الله/ الأناضول-

انتقد عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، تطبيع بعض الدول العربية علاقاتها مع إسرائيل، معتبرا الأمر بمثابة “انقلاب” على مبادرة السلام العربية.

وقال “زكي”، في حوار مع الأناضول، في مكتبه بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، إن التطبيع هو “انقلاب العربي على ذاته، وانقلاب على المبادرة العربية للسلام والتي أقرت في قمة بيروت عام 2002”.

وأضاف:” التطبيع خيانة، وجبن، إسرائيل لم تتجاوب مع مبادرة السلام العربية، وضربت بها عرض الحائط، واليوم نشهد تطبيع علاقات عربية مع إسرائيل، بدلا من وجود ردة فعل عربي على رفض إسرائيل لمبادرة السلام”.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية طلبت من دول عربية لم يمسها، الالتزام بقرارات القمم العربية، الخاصة بعدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ومقاطعتها.

وأرجع عضو اللجنة المركزية ما وصفه “التهافت العربي بالتواصل مع إسرائيل”، إلى حالة التشتت العربية، والأزمات التي تعصف بتلك الدول.

وزار رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو الشهر الماضي، سلطنة عُمان.

كما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن وزير الاقتصاد الإسرائيلي، إيلي كوهين، تلقى دعوة رسمية لزيارة البحرين، منتصف أبريل/ نيسان المقبل.

واعتمدت جامعة الدول العربية في قمة بيروت 2002، مبادرة للسلام مع تل أبيب، تنص على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين، وانسحاب إسرائيل من الجولان السورية وأراض محتلة جنوبي لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.

**معركة القدس

واتهم “زكي” السلطات الإسرائيلية، بمحاولة القضاء على نشطاء حركة “فتح” في مدينة القدس المحتلة، من خلال حملات الاعتقال الواسعة، التي طالت محافظ المدينة عدنان غيث، وعشرات الكوادر.

وقال:” حركة فتح تقود المعركة في الضفة الغربية والقدس، وهذا قدرها، وستبقى تدافع عن الحقوق الوطنية”.

وأضاف:” إسرائيل تسعى للسيطرة الكاملة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية”.

واعتقلت السلطات الإسرائيلية العشرات من نشطاء حركة فتح في القدس، ومنتسبي الأجهزة الأمنية، بينهم محافظ القدس عدنان غيث، قبل أن تفرج عنه بشروط، بتهمة محاربة تسريب العقارات.

رفض إدانة “حماس”

وعبر “زكي” عن رفض حركته لمشروع القرار الأمريكي المطروح على الجمعية العامة للأمم المتحدة، لإدانة حركة “حماس″، الخصم السياسي لحركته.

وقال:” المشروع خطوة لتوجيه ضربة عسكرية قاسية لغزة، وللمشروع الوطني الفلسطيني”.

وأضاف:” حماس ليست إرهابية، تقاتل من أجل قضية عادلة، شأنها شأن أي حركة تحرر، ومن حق أي شعب يقع تحت الاحتلال ممارسة كل أشكال المقاومة بما فيها المسلحة، نحن وحماس في نفس الخندق لمواجهة إسرائيل”.

وبيّن “زكي”، أن القيادة الفلسطينية تجري اتصالات مع أطراف دولية عديدة لإسقاط مشروع القرار الأمريكي.

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة، لإدانة حركة حماس، الخميس المقبل، بعد تأجيل التصويت الذي كان مقررا الاثنين، بفعل ضغوط مارسها فلسطينيون، بحسب بيان صادر عن البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.

ويطالب المشروع، الذي اطلعت الأناضول على نسخة منه، بإدانة حركة حماس وإطلاق الصواريخ من غزة، ويطالبها بوقف أعمالها الاستفزازية ونبذ العنف.

وفي حال قبول مشروع القرار سيكون الأول من نوعه الذي يدين “حماس” في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

**وقف التنسيق الأمني

ودعا زكي، إلى قطع العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية الفلسطينية مع إسرائيل، وتنفيذ قرارات المجلسيْن الوطني والمركزي، بهذا الشأن.

وقال:” عقب دورة المجلس المركزي في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شكلت لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات، وقريبا ستقدم اللجنة تقريرها”.

وأضاف:” عازمون على تنفيذ القرارات بشأن العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة”.

وتابع:” بات من الضروري جعل كُلْفة للاحتلال، من خلال المقاومة الشعبية، وحملات المقاطعة، وعبر المحاكم الدولية”.

وشدد على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، قائلا:” بدون الوحدة الفلسطينية لن يكتمل شيء، ولن نحقق نجاحا”.

و30 أكتوبر الماضي، قرر المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل لحين اعتراف تل أبيب بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

كما قرر المجلس وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل ووقف العلاقات الاقتصادية معها.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. انتم البدايه عباس زكي , انتم من دعوتم العرب والمسلمين لزياره القدس تحت الاحتلال

  2. انتم من عبد الطريق لهم فالسلطة هي اقل من مستوى بلدية في اَي دولة و هذا يريح العدو الاسرائيلي و أضيف اليه حفظ امن هذا الكيان و انتم في السلطة خير من قام به

  3. أنتم من عبد الطريق وفتح الباب على مصراعيه لهذه الدول المستهجنه للتطبيع مع هذا الكيان والآن تلوموهم على فعلهم. الله يهديكم وتحلو عن رقبة هالشعب المناضل . هل الجياب لم تمتلئ بعد لكي ترحلو.

  4. ولماذ لا تنتقد نفسك أولا يا سيدعباس زكي لاعتراف سيدك ورئيسك عباس بالدولة الصهيونية وتعاون الأمن الفلسطيني مع الشرطة الاسرائيلية في قمع الأحرار من الشعب الفلسطيني , قبل أن تنتقد أية دولة عربية لتطبيعها مع ما يسمى اسرائيل . يا العضو القيادي بفتح و عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح ( ما شاء الله على الأسماء والألقاب ) هذه الألقاب بدون فائدة إذا لم تستغل في موقعها الأصلي والطبيعي وهو العمل على تحرير فلسلطين كاملة غير منقوصة ومحاربة (بكل الوسائل) كل الذين يعترفون أو يحاولون التطبيع والتعاون مع العدو الصهيوني , والاصلاح يبدأ بالنفس وهنا أقصد عباس سواء أنت أم عباس الريس الفلسطيني وجميع القادة والمسؤولين الفلسطينيين الانبطاحيين بشكل أو بآخر وتحية الى جميع الناس الشرفاء .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here