قيادي بـ”العدالة والتنمية” المغربي يعلق مشاركته بالحوار الداخلي للحزب احتجاجا على نشر مقطع فيديو انتقد فيه المؤسسة الملكية من دون استشارته

الرباط/ تاج الدين العبدلاوي/ الأناضول – علق عبد العلي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المغربي (قائد الائتلاف الحكومي) مشاركته في أعمال لجنة الحوار الداخلي للحزب، احتجاجا على نشر مقطع فيديو لرده على تعقيبات الحضور في الندوة الأولى للحوار، على شبكة الإنترنت، من دون استشارته، بحسب قيادي بالحزب.

ونشر الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، مؤخرا، مقطع فيديو لرد عبد العلي حامي الدين، القيادي بالحزب، على تعقيبات الحضور حول مداخلته بالندوة الأولى للحوار الداخلي للحزب، التي انتقد فيها المؤسسة الملكية.

وقال مسؤول بالحزب للأناضول، مفضلا عدم الكشف عن هويته لدواع إدارية، إن حامي الدين طالب قيادة الحزب بفتح تحقيق بالموضوع لكشف المسؤول عن نشر رده بشكل منفصل عن السياق الذي ورد فيه.

وأضاف المسؤول، أن نشر رد حامي الدين على التعقيبات من دون نشر المداخلة الرئيسية التي قدمها ولا التعقيب الذي قدمه محمد يتيم (وزير العمل المغربي) عليه، غير مفهوم ويطرح علامات استفهام.

واعتبر أن نشر موقع الحزب لحديث قيل في إطار نقاش داخلي دون استشارة المعني به أمر مؤسف. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من حامي الدين، حول ما ذكره المسؤول بالحزب.

وحذفت إدارة الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، جميع مقاطع الفيديو التي نشرتها بخصوص الندوة الأولى للحوار الداخلي للحزب التي انعقدت يوم 30 يونيو/ حزيران المنصرم، بمدينة الخميسات، قرب العاصمة الرباط. ويراهن الحزب على الحوار الداخلي لتجاوز دوامة الخلافات التي وجد نفسه فيها منذ إعفاء العاهل المغربي الملك محمد السادس لأمينه العام السابق عبد الإله ابن كيران من تشكيل الحكومة منتصف مارس/ آذار 2017، وعين سعد الدين العثماني خلفا له.

ومنذ تشكيل حكومة سعد الدين العثماني، يعاني الحزب من خلافات حادة بين قيادته، لاسيما مع رفض المجلس الوطني للحزب (برلمان الحزب)، في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مقترحاً لتعديل نظامه الداخلي، بما يسمح بترشح بنكيران لولاية ثالثة على رأس الحزب.  وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، انتخب العثماني، خلال المؤتمر الوطني لـ  العدالة والتنمية ، أمينا عاما جديدا للحزب، خلفاً لبنكيران، الذي قاده لولايتين متتاليتين منذ 2008.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

2 تعليقات

  1. السقوط المدوي آت ، والانفجار من الداخل هو علامة على وجود خلافات عميقة . الشعب المغربي يعرف كيف سيرد على حزب العدالة والتنمية الذي يريد الاستقواء على الجميع ؟

  2. ويبقى حزب الأصالة والمعاصرة الحزب الواعد والصاعد والذي له كل ميزات وصفات الرقي بالمسلسل الديموقراطي بعيدا عن الشعبوية الاعرابية التي استتمر فيها حزب العدالة والتنمية الذي لم يقرأ التاريخ المغربي بتمعن ولم يحسن قراءة الواقع الاقليمي والدولي فقط لانه خارج السياق . الحزب الاخواني فقد سحره الذي مارسه على السدج والبسطاء بعد ان تكشفت سياساته التفقيرية. أخيرا يمكن الرهان عن كل الاحزاب مثل الميزان والحمامة والوردة الا حزبا واحدا هو حزب المصباح الاخواني فمستقبله قد حسم هو وكل الاحزاب الاخوانية علي امتداد خارطة الوطن العربي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here