قيادي بارز في الحزب الحاكم في المغرب يصف المؤسسة الملكية بالمعيقة للتطور .. ومستشار ملكي يقول: المغرب يواجه تحديات كبيرة والمسؤولون لا يقدرون خطورتها

 

باريس – “رأي اليوم”:

صرح أحد قياديي الحزب الحاكم في المغرب بأن الشكل الحالي للمؤسسة الملكية يعيق التطور في البلاد، ومن جانبه، قال مستشار بارز للملك محمد السادس على المسؤولين الوعي بالمخاطر التي تهدد البلاد والتحرك قبل فوات الآوان.

خلال ندوة داخلية لحزب العدالة والتنمية المتزعم للإئتلاف الحاكم منذ يومين، قال  النائب البرلماني عبد العالي حامي الدين وأحد أبرز وجوده هذا الحزب أن “الملكية بشكلها الحالي معيقة للتقدم وللتطور وللتنمية، مضيفا: “أومن بأنه إذا لم يحصُلْ أيّ تغيير في شكل النظام فإنه لن يكُون مفيداً لا للملكية نفسها ولا للبلد”.

وفي مزيد من الشرح، قال  الملكية بالمغرب هي مؤسسة مركزية في الحياة السياسية، لكن هذا لا يعني أن الشكل الذي يتخذه نظام الملكي الحالي مفيد للديمقراطية وللحياة السياسية بالبلاد”. وعاد الى تاريخ الملكيات الأوروبية للوقوف على كيف تطورت عندما تخلت عن الكثير من معيقات التطور التي سادت في الماضي.

وتعد تصريحات هذا القيادي الاسلامي مثيرة، حسب وصف جريدة “هسبريس” الواسعة الانتشار، فهي تتزامن مع توتر يشهده المغرب. ويستخلص من تصريحات حامي الدين تحمل الملكية جزء من مسؤولية ما يجري.

وكان حزب العدالة والتنمية، صاحب أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، يطالب بملكية برلمانية تحد من صلاحيات الملك، وتراجع الكثير من زعماءه وعلى رأسهم وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد عن هذا الخطاب، مما جعل غالبية قواعده غير راضية.

وفي خرجة مثيرة أخرى حول الوضع السياسي والاجتماعي في البلاد، قال عباس الجيراري وهو مستشار للملك محمد السادس ورجل أكاديمي مرموق أنه على المسؤولين الوعي بأن المغرب يواجه تحديات كبيرة والمسؤولين غير واعيين بخطورتها.

وفي نقد شديد للمسؤولين، أوضح “على المسؤولين أن ينزلوا إلى الشارع ويتأملوا أوضاع الشعب، أما أن يبقى الواحد منهم في برجه العاجي لا يتعامل إلا مع «المليارديرات»، فإنه لن يعرف أو يصحح شيئا”.

ويمر المغرب من أزمة اجتماعية واقتصادية عميقة من تجلياتها انتفاضات اجتماعية مثلما يحدث في الريف شمال المملكة. وتكثر التصريحات في كل الاتجاهات بين تحميل هذا الطرف أو ذاك المسؤولية، وبلغ الأمر بالقيادة اليسارية المعروفة نبيلة منيب الى القول بأن المغرب مستعمر من طرف لوبيات اقتصادية تقهر الشعب.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

12 تعليقات

  1. النظام العروبي من المحيط الى الخليج العربي في سبات عميق لا يبالي بالمخاطر المحيطة به من الداخل والخارج وهمه الواحد التواجد الدائم في الواجهة الخلفية للحقائق ، الملكية المغربية مؤسسة راديكالية و متخلفة محاطة باقواس نخبة ارستوقراطية لا هم لها سوى الثروة والسلطة و إفشال أي مشروعات تربوية و تعليمية بزيادة قدرها في الإنفاق العسكري و شراء الذمم على حساب المستضعفين.

  2. لا و لن ادافع عما تفعله الملكية من امتصاص الثروات،لكن أكثر ما كرهته. في الساحة السياسية المغربية هو حزب اللا عدالة و لا تنمية. يا أخي فرضنا ان الملكية و الحاشية من أفسد خلق الله، ألم تدخلوا تحت جناحها الدافئ الدسم ؟ كنتم تهللون لسنوات انكم ضد حالة الفوضى و الظلم، و تنتظرون فرصتكم لتصحيح الوضع !!! ماذا حزبك المتاجر بالدين ؟ طيلة فترة حكمه صب الزيت فوق النار لتستعر و تلهب المواطن المغلوب. التحسن الوحيد البادي للعيان هي حالتكم المادية التي تغيرت 180 درجة. صوركم قبل التملك كالمتشردين و بعد التملك… يا سلام السيارات الفارهة الشقق الفاخرة، الى تخجلون من أنفسكم ؟

  3. هذا الحزب الحاكم متورط في تأزيم الأوضاع بالمغرب ، وهو يريد الظهور كمنقد ومخلص ، وهو حزب يهدف إلى أخونة المجتمع والسيطرة عليه . لم يذكر هذا القيادي أن أحد الأحزاب تطاول على القضاء وشكل لوبي من وزرائه لإنزال أقصى العقوبات على أبناء وطنه متجاوزا القانون ، ليحرم هؤلاء من حقهم في الدفاع عن أنفسهم . المؤسسة الملكية بريئة مما ينسب إليها ، وليعلم هذا الحزب أننا حريصون على سلامة وطننا ولن نسمح لهم بتجاوز إرادة الشعب المغربي . سقطت الأقنعة . عاش الوطن والمجد للشرفاء أينما وجدوا . حب الأوطان من الإيمان .

  4. هده هي الحقيقة المرة يا سيدتي نبيلة منيب فهده اللوبيات الاقتصادية قد اتت على كل شيء دون حسيب ولا رقيب مخلفة وراءها المزيد من الماسي والمعاناة التي يتكبدها البسطاء كل وقت وحين فشكرا لصراحتك يا سيدتي.

  5. للأسف الشديد لم يتعلم المخزن الدرس. ولا يزال يتعامل مع الشعب بمنطق إدريس البصري. من المستحيل حل المشاكل الاجتماعية و الاقتصادية بالطرق الأمنية. الآن نحن في زمن العولمة. إذا لم تتاقلم معها فسوف تبتلعك.

  6. النخبة في المملكة المغربية- على شدة تشردمها، وافتقادها لأي حس وطني حقيقي، وقد انتفخت بطونها وتوردت وجنتاها قلبا وقالبا- أميت أشبه ما تكون بمأدبة اللئام، لكن الجديد في أمرها العجيب حقا هو سلوك التطاول على الخطوط الحمراء، ماذا يدبر للمملكة المغربية في دهاليز شياطين الإنس والجن، نسأل الله عز وجل لبلدنا الأمين كل خير

  7. مهما اختلفت الاسماء ومسميات رموز الفساد ،فابسط شخص في المغرب يعرف بالفطرة ودون ان تكون له خلفيه ثقافية او سياسية ان كل من له منصب في اجهزة الدولة يعتبرها ملكه الخاص وليس مكلف عنها وتدبير شؤونها نيابة عن من اختاروه … ليس هذا هو المشكل ، المشكل االحقيقي هو ان الداء موجود ومعروف ولكن الطبيب او الاطباء المعالجين لا يريدون مزاولة عملهم وهم في اضراب مفتوح ولا ندري الى متى …؟

  8. كل الملكيات العربية معرقلة للتطور والرقي والتغيير., انظر الى ما جاء في القرآن الكريم عن الملوك.

  9. هذا القيادي المتأسلم متهم بقتل الطالب اليساري آيت الجيد بنعيسى أوائل التسعينات وهو متابع من طرف المحاكم المغربية…وتجدر الإشارة إلى أنه ينتمي لحزب تم طبخه من طرف الوزير المقبور البصري في مطبخ الداخلية لمحاربة المد التقدمي اليساري في المغرب
    أما عن دعوته إلى إصلاح النظام الملكي فما هي إلا محاولة بئيسة ويائسة لرد الإعتبار لحزبه الذي كرهه المغاربة وبدأ يعرف عزوفا بل واستقالات حتى من أشخاص ينتمون إليه لأنه أساء للمغاربة أيما إساءة منذ تحملة المسؤولية

  10. المؤسسة الملكية بالمغرب هي قطب رحى النظام المغربي وبالتالي هي تتحكم قي جميع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، فالدور الذي تؤديه الاحزاب السياسية لا يعكس حقيقتها ولا اهدافها التي وجدت من اجلها، فالمتتبع للحياة السياسية المغربية يلاحظ ان تلك الاحزاب تتنافس لارضاء الملك بدلا من التنافس على المواطن وكسب ثقته وبالتالي تأمين له ابسط الحقوق اثناء تفاعله من باقي المؤسسات، وهذا امر لم يحدث قط في اي حياة سياسية حتى قي ظل نظام غير ديمقراطي.
    هذا يفسر ما يفسر ظاهرة الانشقاقات داخل تلك الاحزاب وعدم فاعليتها وباقي مؤسسات المجتمع المغربي (ظاهرة تدافع الضعفاء اثناء توزيع بعض المساعدات ومقتل بعضهم).

  11. الملك محمد السادس رجل حكيم الحكم الان في يد ✋ الشعب الحزب الحاكم هو الذي يدير الحكم في مجالات الحياه للشعب .. الملك مراقب فقط

  12. ينطبق عليه المثل الشعبي القائل ،، حتى رْقَدْ وفاق وجدوا روحو في الزقاق،، أين كنتم طيلة نصف قرن وأكثر لقد فات الاوان الملكية هي مصيرك المحتوم يا ولدي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here