قيادي إخواني: 6 أكتوبر سيشهد في مصر فعاليات مبتكرة تربك “الانقلاب”

 ashraf abd alghafar

اسطنبول ـ هبة زكريا:

قال القيادي الإخواني، أشرف عبدالغفار، إن يوم الأحد المقبل الذي يوافق احتفال المصريين بالذكرى الـ 40 لحرب 6 أكتوبر، “سيشهد فعاليات احتجاجية مبتكرة تربك الانقلاب”، دون أن يفصلها.

وفي تصريح خاص لوكالة الأناضول، ثمن عبد الغفار، الموجود حالي بتركيا، دخول مجموعة من المتظاهرين الرافضين لعزل مرسي ميدان التحرير (وسط القاهرة) الثلاثاء الماضي لأول مرة منذ عزله.

وقال: “الشباب يتحركون بلا سقف وهذا شيء جميل، حيث يحدثون إبداعات تربك الانقلابيين، فقد كسر شباب الثورة الحصار على ميدان التحرير الذي كان محتكرا للبلطجية والمجرمين، وهؤلاء الثوار سيعودون للميدان ثانية  اليوم أو غدا وخاصة يوم 6 أكتوبر، فالشعب المصري كله حريص على كسر شوكة هذا الانقلاب الغاشم ومحاسبة من تورط في دماء المصريين”، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الفعاليات الاحتجاجية ضد ما يصفه بـ”الانقلاب” في 6 أكتوبر، و11 أكتوبر الذي يوافق مرور 100 يوم على عزل مرسي “ستشهد تنوعا وابتكارات جديدة تربك الانقلاب”، داعيا إلى “تحرك الأحرار في كل دول العالم في هذين اليومين بالتزامن مع مصر، رفضا للانقلاب الذي ارتكب جرائم بحق الإنسانية، ورفضا لتدخل الجيش في السياسة، ورفضا للقضاء على ثورة 25 يناير”.

ونفى عبد الغفار إمكانية إجراء انتخابات في الوقت الحالي بمصر، بحسب ما كانت تنص عليه خارطة الطريق التي أعلنا الرئيس المؤقت عدلي منصور قائلا: “الانقلابيون في حالة ارتباك وفشل شديد، ويروجون لتعيين السيسي (وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي) رئيسا بدون انتخابات، لأنهم يعلمون أنه لو جرت انتخابات نزيهة فسيفشلون فيها كما فشلوا من قبل”.

وتابع: “الحقيقة أن القضاء وحده لم يعد طرفا محايدا ولا محل ثقة في الإشراف على الانتخابات، وكان الرئيس مرسي العام الماضي قد أقر إعلان نتائج الانتخابات أولا بأول في اللجان نفسها منعا للتزوير، ولكنهم اليوم ألغوا هذا الأمر في ظل الانقلاب”، وفق قوله.

وقال القيادي الإخواني: “نريد أن نحافظ على مكتسبات الشعب المصري من ثورة يناير متمثلة في ألا نسمح بأن يأتي رئيس مصر أيا كان إلا من خلال الصندوق، ومن خلال أصوات المصريين، بحرية وثقة تامة في عدم التزوير، أيا كان هذا الرئيس وانتمائه، هذا هدفنا، مصر لا يجب أن تدار بغير إرادة الشعب”.

وكشف عبدالغفار قيام وفود من “التحالف الشعبي لدعم الشرعية” المؤيد لمرسي بالتواصل مع عدة دول بهدف “توضيح الوضع في مصر وحقيقة الانقلاب”، ومن بينها استوكهولم وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا.

وأضاف: “هناك من أيد الشرعية وأدان الانقلاب، وهناك من كانت مصلحته يحركها الأمن القومي لإسرائيل مثل أمريكا، ولذا لا نعول عليها ولا غيرها، فالذي يعنينا أننا أصحاب إرادة حرة قوية، ولن نقبل إلا ما تفرضه إرادة الشعب المصري، وهذا لا يمنع أن نتواصل مع العالم كله لنعرفه بحقيقة قضيتنا كمصريين”.

ونفى وود تواصل بين جماعة الإخوان المسلمين والقوى “المؤيدة للانقلاب” على حد تعبيره، وفي مقدمتها حركة “تمرد” والكنيسة المصرية.

وقال: “الحقيقة تمرد والكنيسة وبعض النخب العلمانية اختاروا منذ بداية الانقلاب موقف إقصائي غير مقبول، وكأن قوى سياسية مثل الإخوان أتت عبر الصناديق في انتخابات حرة نزيهة هي شعب آخر أو محتلين يجب إقصائهم وإبادتهم ونفيهم خارج المجتمع، أما الكنيسة فقد تدخلت في السياسة بشكل فج مكرسة الاستقطاب والانحياز للانقلاب، دون أن تراعي لحمة المجتمع المصري، بعكس دعاواها السابقة بعدم تدخلها في السياسة”.

وأشاد عبد الغفار بالمنتدى التركي الذي أنشأ باسم ميدان رابعة العدوية، الذي شهد اعتصامات لرافضي عزل مرسي امتدت نحو 48 يوما، قبل أن تفضه الأجهزة الأمنية بـ”القوة المميتة” وفق تقارير حقوقية دولية، في 14 أغسطس/آب الماضي، ما أسفر عن قتلى وجرحى في إحصائيات متضاربة بشأن العدد ما بين المعتصمين والمصادر الرسمية والحقوقية.

واعتبر عبد الغفار ما يعرف بظاهرة “الحج نيابة عن شهداء رابعة”، “معنى راقي يبذل فيه شخص الوقت والجهد والمال لكي يهدي هذه الطاعة لمن قضوا شهداء في سبيل الحق”، مشددا “هذه الميادين ستظل تذكر أبناءها والدماء التي سالت فيها، وبإذن الله سنصلي العيد في تلك الميادين التي سالت بها دماء الساجدين”.

ويقوم بعض المسلمين من أنحاء العالم بأداء الحج أو العمرة مؤخرا قائلين إنها بنية أدائهما نيابة عن “شهداء” فض اعتصامي رابعة العدوية (شرقي القاهرة)  والنهضة (غربها)، المؤيدين لمرسي.

 (الأناضول)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here