60 قتيلا حصيلة فض اعتصام الخرطوم منذ الاثنين وقوى غربية تندد بخطة المجلس العسكري في السودان لتنظيم انتخابات وتدعو الى “انتقال منظّم” للسُلطة نحو حكم مدني

 

الخرطوم ـ واشنطن ـ  (أ ف ب) – قتل 60 شخصا منذ الاثنين إثر فض اعتصام المحتجين السودانيين أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، وفق ما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية الاربعاء.

وهي آخر حصيلة موقتة توردها لجنة أطباء السودان المركزية المقربة من المتظاهرين. وكانت حصيلة سابقة أشارت الى سقوط 40 قتيلا.

وقوبلت عملية فض اعتصام آلاف المتظاهرين المطالبين منذ أسابيع بتسليم السلطة إلى مدنيين، بإدانات من الغرب وخصوصا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا.

وحملت لجنة أطباء السودان “ميليشيات المجلس” (العسكري) مسؤولية مقتلهم.

وقال قادة الحركة الاحتجاجية إن قوات التدخل السريع هي المسؤولة الرئيسية عن فض الاعتصام بالقوة أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم الإثنين.

ودعا قادة الحركة أنصارها إلى تنظيم تظاهرات جديدة، رافضين دعوة وجّهها المجلس العسكري إلى إجراء انتخابات عامّة في فترة لا تتجاوز تسعة أشهر.

وأطاح المجلس العسكريّ في نيسان/أبريل بالرئيس عمر البشير بعد أشهر من الاحتجاجات. وكان المجلس وافق على فترة انتقاليّة مدّتها ثلاث سنوات لتسليم السُلطة إلى المدنيّين.

لكنّ رئيس المجلس الفريق أوّل ركن عبد الفتّاح البرهان أعلن فجر الثلاثاء التخلّي عن هذه الخطّة ودعا لإجراء انتخابات بإشراف إقليمي ودولي.

وندّدت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج الثلاثاء بتوجّه المجلس العسكري الحاكم في السودان إلى تنظيم انتخابات في أعقاب عمليّة سَحق محتجّين أودت بحياة نحو 60 شخصاً، ودعت بدلاً من ذلك إلى “انتقال منظّم” للسُلطة نحو حكم مدني.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك “بإصداره أمرًا بتلك الهجمات، عرّض المجلس العسكري الانتقالي العمليّة الانتقاليّة والسّلام في السودان للخطر”.

وأضافت “الشعب السوداني يستحقّ انتقالاً منظّماً، يقوده مدنيّون، من شأنه تهيئة الظروف لانتخابات حرّة وعادلة، بدلاً من إجراء انتخابات مُتسرّعة يفرضها” المجلس العسكري الانتقالي.

وكان المجلس العسكري الانتقالي أعرب في بيان على تويتر عن “أسفه” لتطوّر الأوضاع عقب فضّ الاعتصام، وقال “قامت قوّة مشتركة من القوّات المسلّحة والدّعم السريع وجهاز الأمن والمخابرات وقوّات الشرطة بإشراف وكلاء النيابة، بتنفيذ عمليّة مشتركة لنظافة بعض المواقع المتاخمة لشارع النيل والقبض على المتفلّتين ومعتادي الإجرام”.

من جانبها، أعلنت لجنة أطبّاء السودان المركزيّة، في بيان مساء الثلاثاء، أنّ “عدد شهداء الأمس (الإثنين) واليوم (الثلاثاء) الذين تمّ حصرهم في المستشفيات، 60 شهيداً”، غير أنّها استدركت أنّ “العدد أكبر من ذلك، حسب إفادات أطباء”.

وقالت وزارة الخارجيّة الأميركيّة إنّ المسؤول الثالث في الوزارة ديفيد هيل بحث الثلاثاء في الأوضاع السّودانية مع الأمير خالد بن سلمان، نجل العاهل السعودي ونائب وزير الدفاع.

وأوضحت المتحدّثة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس في بيان أنّ هيل “ذكّر بأهمّية الانتقال إلى حكومة مدنيّة وفقًا لإرادة الشعب السوداني”.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. سلطة وتسلط العسكر اكبر معيق للتحول الديمقراطي في البلاد العربيه . فشلوا في واجباتهم العسكريه فانقضوا على الشعب وسلطته

  2. …يبدو ان الضوء الأخضر لفض الإعتصام حتى و لو بالقتل (على الطريقة المصرية) قد كان من منتجات القمتين العربية و الإسلامية بمكة المكرمة مؤخرا ….أو هكذا نفهم !!!! و تنديدات الغرببة ماهي الا نفاق و محولات تجميل لوجوه ألفنا قبحها……

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here