الرئيس الجزائري المؤقت يعين “كمال فنيش” رئيسًا للمجلس الدستوري.. وقوى معارضة تدعو قيادة الجيش لتفاعل أكثر مع مطالب الشعب وترفض محاولات السلطة السياسية الفاقدة للشرعية باستنساخ نفسها عبر انتخابات مزيفة

الجزائر- الأناضول- (د ب أ): قرر الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح، الثلاثاء، تعيين “كمال فنيش” رئيسًا للمجلس (المحكمة) الدستوري؛ خلفًا لـ”الطيب بلعيز”.

وأوضح التلفزيون الحكومي أن “بن صالح” قبل استقالة “بلعيز”، وعين “فنيش” خلفًا له.

ويشار إلى أن إزاحة “بلعيز” يعد أحد مطالب الحراك الشعبي المتواصل منذ أسابيع، باعتباره أحد رموز نظام رئيس البلاد السابق، عبد العزيز بوتفليقة.

ويشغل “فنيش” عضوية المجلس منذ عام 2016، بتنسيب من مجلس الدولة (أعلى هيىة للقضاء الإداري).

ويتكون المجلس الدستوري من 12 عضوا؛ يعين رئيس الجمهورية 4 منهم، فيما ينتخب البرلمان 4 آخرين (مناصفة بين غرفتيه)، و2 تنتخبهما المحكمة العليا، وآخران لمجلس الدولة.

وبموجب الدستور، فإن تعيين رئيس المجلس ونائبه هو من صلاحيات رئيس الجمهورية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن “بلعيز” استقالته، وهو ما يوحي باتجاه البلاد نحو خارطة طريق تداولها قانونيون وسياسيون خلال الأيام الأخيرة، كمخرج من الانسداد الحاصل؛ كون قيادة الجيش رفضت أي خروج عن نص الدستور.

وتتحدث الخطة عن رحيل بلعيز واستخلافه بشخصية توافقية، تمهيدا لتنحي رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، ليخلفه الرئيس الجديد للمجلس الدستوري، الذي يشكل بدوره حكومة جديدة تستثني “نور الدين بدوي” من رئاستها.

وحسب الدستور، فإنه في حال استقال رئيس الجمهورية (بوتفليقة)، فإن رئيس مجلس الأمة يتولى المنصب مؤقتًا (بن صالح)، ثم يُعهد بالرئاسة، في حال استقال الأخير أيضًا؛ إلى رئيس المجلس الدستوري (فنيش حاليًا).

يشار إلى أن “بن صالح” و”بدوي”، إلى جانب “بلعيز”؛ يعبر عنهم في الشارع الجزائري بـ”الباءات الثلاث”، ويرفض الحراك مشاركتهم في إدارة المرحلة المقبلة، منذ تنحي بوتفليقة مطلع أبريل/ نيسان الجاري.

ومن جهة أخرى، دعت قوى معارضة في الجزائر سمت نفسها “فعاليات قوى التغيير لنصرة خيار الشعب”، قيادة الجيش للتفاعل أكثر مع مطالب الشعب والمساعدة على تحقيقها في إطار احترام الشرعية الشعبية، وتشجيع كل مبادرات الحوار من أجل الخروج من الانسداد السياسي.

وأعلنت هذه القوى التي اجتمعت الثلاثاء بمقر حزب جبهة العدالة والتنمية الإسلامي، رفضها “محاولات السلطة السياسية الفاقدة للشرعية باستنساخ نفسها عبر انتخابات مزيفة بآلياتها القانونية والتنظيمية السارية المفعول، وعدم المشاركة فيها بالترشح أو التوقيع أو التنظيم أو الإشراف، في ظل هذه السلطة السياسية الفاقدة للشرعية”.

كما نددت بما أسمته “الرهان على تشتيت وإضعاف الهبة الشعبية السلمية مهما كان مصدره، ومحاولات المساس بصورتها على المستويين الوطني والدولي”.

وجددت رفضها لكل أشكال التدخل الأجنبي، وأدانت اللجوء إلى كل مظاهر العنف ضد المتظاهرين، لاسيما التجاوزات التي حدثت في مسيرات سابقة.

كان الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، جدد الثلاثاء دعوته للمتظاهرين بضرورة انتهاج أسلوب الحكمة والصبر، مشيرا إلى أن كافة الآفاق الممكنة تبقى مفتوحة في سبيل التغلب على مختلف الصعوبات وإيجاد حل للأزمة في أقرب الأوقات.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here