الجيش السوداني يعلق الحوار حتى رفع الحواجز من الطرق.. وقوى “الحرية والتغيير” تدعو الجماهير للتوجه لاعتصام الخرطوم ولجنة طبية تعلن إصابة 14 شخصا في محاولة لإزالة الحواجز والمتاريس من جانب قوات “الدعم السريع”

الخرطوم- (وكالات): علّق المجلس العسكري الانتقالي في السودان الأربعاء الجلسة النهائية لحواره مع قوى الحرية والتغيير بشأن الفترة الانتقالية وتسليم السلطة، حتى يقوم المتظاهرون بفتح الطرق المغلقة في أجزاء من الخرطوم، حسب ما قال قادة الاحتجاج.

وقال رشيد السيد المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير لفرانس برس “المجلس العسكري علّق المفاوضات، لقد طلبوا أن نزيل الحواجز من الطرق في مناطق من العاصمة”.

وأطلقت قوى إعلان الحرية والتغيير الأربعاء، نداء للجماهير بالتوجه إلى مقر الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني، في العاصمة الخرطوم.

جاء ذلك على خلفية إطلاق نار في محيط مقر الاعتصام ما أسفر عن وقوع اصابات، في واقعة هي الثانية من نوعها خلال 72 ساعة.

وقال بيان صادر عن قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تقود الحراك الشعبي: “ثورتنا تتقدم تحت حماية الشعب، ولن تروعه محاولات فض الاعتصام ومحاولات ترويع الثوار السلميين بالعنف”.

وأضاف: “سنواصل ونزيد الاحتشاد، بساحات الاعتصام أمام قيادة الجيش بالخرطوم، وغيرها من سوح الاعتصام التي اختارتها الجماهير بمدن البلاد”.

وأكد على رفضه أي “محاولة لقمع الشعب في ممارسة حقه المشروع في التعبير السلمي، ونحمل المسؤولية لأي جهة تساهم في القمع”.

وتابع البيان أن “قوات تتبع للدعم السريع (تابعة للجيش) استخدمت الرصاص الحي والهراوات والسياط للاعتداء على الثوار، مما أدى لوقوع 9 إصابات وسط المواطنين”.

وأردف: “نحذر من استمرار هذه الاعتداءات والتي تشكل امتداد لممارسات أجهزة أمن النظام السابق لا محالة ومليشياته”.

وحمل المجلس العسكري “المسئولية الكاملة عن هذه الاعتداءات السافرة، وفشله في لجم ووقف هذه القوات التابعة له”.

وناشد المعتصمين بالالتزام بمنطقة الاعتصام المحددة منذ 6 إبريل أمام مقر قيادة الجيش، “وعدم الاستجابة للاستفزازات المقصودة لجرنا لدائرة العنف”.

وأصيب معتصمون في العاصمة السودانية الخرطوم، الأربعاء؛ في إطلاق رصاص بمحيط مقر الاعتصام.

وأطلقت لجنة أطباء السودان المركزية، الأربعاء، نداء عاجلا إلى الأطباء بالتوجه إلى العيادات الميدانية، لمساعدة الجرحى، فيما أعلنت إصابة 14 من المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، بينها 7 بالرصاص، خلال محاولة إزالة الحواجز والمتاريس من جانب قوات “الدعم السريع” (تتبع الجيش).

وأشارت اللجنة (غير حكومية) في بيان، إلى أن الإصابات الــ7، بطلق ناري جاءت في الصدر، والركبة، والبطن، والساق، والإصابات الأخرى ضرب بالحجر على الرأس، إلى جانب حالة اختناق، وضرب بالعصي على الرأس، وإصابة في العنق بكعب البندقية.

وسبق أن نفت قوات “الدعم السريع”، التي تتبع الجيش، تورطها في استخدام العنف لفض الاعتصام.

وفجر الأربعاء، اتفق المجلس العسكري السوداني و”قوى إعلان الحرية والتغيير”، على كامل هياكل المجلس السيادي، ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي، وصلاحيتهم.

وأعلن المجلس العسكري، تشكيل لجنة تقصي حقائق في أحداث محيط الاعتصام، ولجنة أخرى ميدانية مشتركة بشأن الاعتصام، وثالثة تشرف وتنسق بين لجنتي تقصى الحقائق واللجنة الميدانية.

ويعتصم آلاف السودانيين، منذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول عربية أخرى، بحسب المحتجين.

وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. رسالتى للحالم و إن كنت لا أحبذ هذا الأسلوب. نعرف أن ما يصيب المنطقة اكبر بكثير من إمكانيات الحراك الشعبي الحاصل الآن فى السودان ولم يدعى هذا الحراك ذلك و لكن محاولة نوعية لرمى حجر فى تلك البالوعة الأسنة و التى تدعى الأنظمة العربية. يختلف هذا الحراك عن مثيلاته فى أنه ضد حركة الإخوان المسلمين و تنظيمهم العالمى و ذلك لسوءة ما اغترفوه من جرائم بحق الاسلام و السودان هذا أولا. ثانيا يضع اللة سره في “اضعف” خلقه، أفصح عندما حاول الإنجليز فصل المنطقة العربية والإسلامية لنصفين عن طريق محمد على باشا بفصل مصر و السودانى عن محيطهما الحيوى ، الشعب السودانى من افشل ذلك المشروع لذا كان المشروع البديل الكيان الصهيونى. ثالثا السودان نال استقلاله (1954)من داخل البرلمان و هذا يعنى أنه كان هنالك نظام ديمقراطي. رابعا ثار الشعب السودانى على حكم الطغاة مرتين و انتصر في أكتوبر 64 و ابريل 85 . خامساً نعرف تماماً ما يجرى حولنا و لا اعتقد ان تلك المحميات لها القدرة على الوقوف فى وجه هذا المارد. سادسا: السودان قدم تضحيات جسام بالصبر على جماعات الهوس الدينى و هى تجربة قاسية بكل المقاييس و لا عذر لمن انذر. سابعا: قد يكون الشعب السودانى مقصرا فى تبيان ما لحق به و لكن الجرح غائرا و الأنين ضعيف و لكن لا عذر للشعوب العربية والإسلامية حتى خلنا نظن أنها صارت مكملة للأنظمة فيما يخص المسألة السودانية. و نقولها بالصوت الجهور: حرية سلام و عدالة و مدنية خيار الشعب و لكننى لا اسمع صدى. مع فائق الاحترام والتقدير

  2. احبتي السودانيين لا يحلمن أحددكم بالانعتاق من حكم العسكر لهذه الأسباب 1 السودان لا يعيش في المريخ بل هو في الأرض تحده مجموعة من الدول تؤثر في مساره السياسي ولنبدآ بشماله مصر فهل سيسمح العسكر المصريون بحكم مدني ديموقراطي في جنوبه ؟2 المملكة السعودية المفصولة عن السودان بالبحر الأحمر والمحكومة بالسيف والنار ولا تسمح لأحد من رعاياها بالتنفس الديموقراطي هذه الدولة هل ستسمح للسوداني بحكم مدني ديموقراطي بطبيعة الحال لا وألف لا وقد تحاول اخماد نار الحراك السوداني ببضع ميليارات من رزها ورز الامارات وقد تدعوا الجيش الى قتل بضعة آلاف من السودانيين كما فعل عسكر مصر 3ليبيا وان لم تكن مجاورة فتأثير السعودية والامارات في دعم العسكر بزعامة حفتر واضح جلي والسيسي المجاور لليبيا لن يسمح ولا فرنسا بقيام حكم مدني في ليبيا …… ونفس الشيء بالنسبة للجزائريين فبعد مدة سيخرج عسكرها مخالبهم وأنيابهم وسيفتكون ببضعة آلاف من الجزائريين ارضاء للآمرين الغرب والممولين الخليجيين وستسوء حلة الدول العربية أكثر الخلاصة لن يكون هناك حكم مدني لا في السودان ولا في الجزاءر ولا في مصر ولا في موريتانيا على الأقل في العشر سنوات المقبلة وما تسويف الجيش السوداني والجزاءري الا مظهر من مظاهر الاستعداد للانقضاض على حراك شعوبهم وأرجو أن أكون مخطئا والله أعلم

  3. المجلس العسكري ليس له الحق أن يطالب أو حتى يفاوض العسكر تدخلوا في السودان حمود الشعب من ميلشيات الديكتاتور البشير هذا واجبهم تجاه شعبهم ولا منة منهم سلموا السلطة المدنيين عودوا ثكناتكتم متل الجنرال الذهب سوار الذهب أين الان لنا الجنرالات متل سوار الذهب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here