قوى التغيير في السودان تعلن استئناف التفاوض المباشر مع “العسكري” الثلاثاء.. وتوافق حول حذف فقرة الحصانة المطلقة في الوثيقة الدستورية والاتحاد الإفريقي يدعو للتقيد بجلسات التفاوض

الخرطوم- الأناضول- (د ب أ): تستأنف قوى “إعلان الحرية والتغيير” في السودان، الثلاثاء، التفاوض المباشر مع المجلس العسكري الانتقالي حول “الإعلان الدستوري”، بحسب قيادي معارض للأناضول.

وقال ساطع الحاج، قيادي في قوى “التغيير”، قائدة الحراك الشعبي، إن المشاورات بين كتل قوى التغيير ما تزال مستمرة، بهدف الوصول إلى رؤية وصيغة موحدة بشأن “الإعلان الدستوري”.

وسيحدد “الإعلان الدستوري” واجبات ومسؤوليات مجلس السيادة المقترح لإدارة شؤون السودان خلال مرحلة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات.

وأضاف الحاج: “نستقبل حاليًا الرؤى والملاحظات من قوى الحرية والتغيير والشخصيات الأكاديمية والمختصة حول الإعلان الدستوري، تمهيدًا لبلورة رؤية موحدة، والانخراط في التفاوض المباشر مع العسكري الثلاثاء”.

وتُعقد جلسة تفاوض الثلاثاء برعاية الوسيط الإفريقي، محمد الحسن ولد لبات.

ومن جهة أخرى، كشفت قوى إعلان الحرية والتغيير عن توافق بينها والمجلس العسكري الإنتقالي على حذف فقرة الحصانة المطلقة في الوثيقة الدستورية التي سيتم مناقشتها بين اللجان الفنية للطرفين، مبينة أن لقاء جوبا مع قيادات الحركة الشعبية شمال جاء بنتائج إيجابية في إحلال السلام بالبلاد.

وقال ساطع الحاج في تصريح للمركز السوداني للخدمات الصحفية إن المجلس العسكري والحرية والتغيير توافقا على أن تكون الحصانة إجرائية فقط وغير مطلقة لأعضاء المجلس السيادي المنتظر تكوينه بعد الإتفاق على الإعلان الدستوري.

وفي السياق، دعا الاتحاد الإفريقي المجلس العسكري السوداني وقوى إعلان “الحرية والتغيير” إلى التقيد بالزمن الذي وضعه لجلسات المفاوضات حول الإعلان الدستوري، يومي الإثنين والثلاثاء.

جاء ذلك في بيان صادر عن بعثة الاتحاد الإفريقي بالخرطوم، الأحد، اطلعت عليه الأناضول.

وأضاف البيان أن التقيد بدقة المواعيد يفرضه استعجال البت النهائي في القضايا المدرجة بجدول الأعمال تلبيةً لتطلعات الشعب السوداني وأصدقائه في القارة الأفريقية والعالم ولتحقيق أهداف ثورة الشعب السوداني المجيدة.

ودعت بعثة الاتحاد الإفريقي “اللجنة الفنية المشتركة بين المجلس وقوى التغيير للانعقاد صباح غد الإثنين”. كما دعا “وفدي التفاوض من المجلس العسكري الانتقالي وإعلان قوى الحرية والتغيير إلى الإجتماع للبت النهائي في المرسوم الدستوري وغير ذلك من القضايا ذات الصلة الثلاثاء”.

ويتولى المجلس العسكري الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989: 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

ووقع المجلس العسكري وقوى التغيير، في 17 يوليو/ تموز الجاري، اتفاق “الإعلان السياسي” بشأن تقاسم السلطة خلال المرحلة الانتقالية.

وأعرب المجلس العسكري مرارًا عن اعتزامه تسليم السلطة إلى المدنيين، لكن لدى بعض مكونات قوى التغيير مخاوف من احتمال احتفاظ الجيش بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here