قوانين إسرائيليّة عنصريّة بالجملة لاعتبارات سياسيّةٍ وانتخابيّةٍ ووزير الزراعة أمر بتجميد استيراد السلع الزراعيّة الفلسطينيّة لأجلٍ غيرُ مسمى

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

صوّتت الكنيست الإسرائيليّة، مساء أمس الأربعاء، على مجموعة قوانين عنصريّة، من ضمنها ما تشرعن معاقبة وإبعاد عائلات كاملة في حال قام أحد أفرادها بعملية مقاومة للاحتلال، وتعرفها حكومة الاحتلال تخريبية أوْ إرهابية.

وهناك اقتراح قانون لعضو الكنيست عن البيت اليهودي بتسلئيل سموطريتش الذي ينص على تزويد المستوطنات بالخدمات وشرعنتها قانونيًا، كما طرح داڤيد بيطان (الليكود) قانونًا يعطي صلاحيات لوزير الأمن الإسرائيليّ بتحديد مكان سكن العائلات الفلسطينيّة التي نفذ أحد أفرادها أي عملية تضر بأمن إسرائيل بحسب أقواله، وقانونًا آخر يعطي الصلاحيّة لوزير الداخليّة بسحب التصاريح من عائلات منفذي العمليّات.

أما النائب مردخاي يوغيف (البيت اليهوديّ) فطرح أمس الأربعاء أيضًا قانونًا ينص على طرد عائلات كاملة في أعقاب أي عملية ينفذها شخص من العائلة، أو حاول تنفيذها.

وفي تعقيب للنائبة عايدة توما –سليمان على موجة القوانين قالت: جنون حكومة اليمين لا ينتهي، أصبحت عملية سن القوانين العنصرية والتي تكرّس الاحتلال والقمع هي خبز يوم هذه الحكومة اليمينية وأصبحت مخالفة القوانين المتعارف عليها دوليًا عملية تتم بوقاحة وصلافة واضحتين تنم عن عدم اكتراث بهذه المبادئ الأساسية المتفق عليها بين الدول.

وأضافت توما-سليمان: ما يطرح اليوم في الكنيست، عبارة عن اقتراحات لعقوبات جماعية، الأمر المحرم دوليًّا، معاقبة عائلات بأكملها، وذلك بدون أي محاكمات. حكومة نتنياهو تسحب الصّلاحيات من السّلطة القضائيّة وتضعها في يد وزراء اليمين، لنرى أنّ كلّ اقتراح قانون يتطرّق أيضًا لإعطاء صلاحيات لوزير معيّن اوْ للكابينت السّياسي والأمني، وذلك ليس مستبعدًا عن حكومة تشجّع الاعدامات الميدانية ضد الشباب الفلسطيني، والآن تريد المحاكمات الميدانية في يد مجموعة من الفاشيين الذين يتقلدون مناصب وزارية، على حدّ تعبيرها.

وأضافت توما -سليمان: هذه الحكومة العنصرية لا تريد أنْ تستوعب أنّ لكل فعل ردة فعل، وأنّه لم يكن في التاريخ احتلال بدون أنْ تقوم مقابله مقاومة، وكلّما أوغلت حكومة الاحتلال في إجراءات القمع والاستبداد كلما رهنت حياة مواطنيها ثمنًا لهذه السياسة، هذا هو المنطق البديهي الذي حذر منه حتى رئيس جهاز الشاباك في جلسة الحكومة، إلّا أنّ الاعتبارات العنصرية والانتخابية تجعل هذه الحكومة تضرب عرض الحائط بكل القيم الأخلاقية والإنسانية وحتى القانونية، أكّدت النائبة العربيّة.

إلى ذلك، ذكرت شبكة الأخبار الإسرائيليّة أنّ وزير الزراعة أوري أريئيل أمر بتجميد استيراد السلع الزراعية الفلسطينية لأجل غير مسمى، لافتةً إلى أنّ القرار، الذي اتخذه أريئيل من دون التشاور مع هيئات حكومية أخرى أو مع مسؤولين أمنيين، يعني أنّه لن يكون بإمكان المزارعين الفلسطينيين إرسال 200-300 طن من منتجاتهم يوميا للمستوطنين الإسرائيليين، ما سيكلف الاقتصاد الفلسطيني الذي يواجه أزمة خانقة مليون شيقل (260,000 دولار) يوميًا.

وبحسب أريئيل، فإن قراره جاء ردًا على أوامر أصدرتها السلطة الفلسطينية لموردي اللحوم الفلسطينيين بوقف شراء لحم الخروف من المزودين الإسرائيليين، وهو أمر ينتهك الاتفاقيات القائمة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. ويملك مسؤولو وزارة الزراعة على المعابر الحدودية الإسرائيلية، بما في ذلك نقاط التفتيش خارج الضفة الغربية، صلاحية الموافقة على أو رفض دخول منتجات زراعية عبر المعابر.

وتأتي أوامر أريئيل لهؤلاء المسؤولين في فترة حساسة في الضفة الغربية، في الوقت الذي تعمل فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مع السلطة الفلسطينية لإعادة الهدوء إلى الضفة الغربية بعد موجة من الهجمات شهدها الأسبوع الماضي حمّلت إسرائيل حركة حماس مسؤوليتها.

وقالت أجهزة الأمن الإسرائيلية لوزراء الحكومة هذا الأسبوع إنّها لا تتوقع أن تتصاعد موجة العنف الأخيرة إلى انتفاضة شاملة، ويعود ذلك في جزء منه إلى حرص السلطة الفلسطينية على منع مزيد من العنف.

كما أنّ هذا هو وقت حساس بالنسبة لحزب أريئيل اليميني المتطرف “الوحدة الوطنية”، الذي هو جزء من حزب “البيت اليهودي” في الكنيست، ففي الأسبوع الماضي هدد النائبان في الكنيست عن الحزب، أريئيل وبتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الائتلاف البرلماني الذي يتمتع أصلاً بأغلبية ضئيلة في الكنيست إذا لم يشمل رد الجيش على الهجمات نشر المزيد من الحواجز للفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقال مسؤولون من المُستوى الأمنيّ لشركة الأخبار إنّهم يخشون من أنْ يؤدّي المزيد من الضغط على الاقتصاد الفلسطينيّ إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك تصعيدًا في العنف ضدّ الإسرائيليين. وقال موظف رفيع في المؤسسة الأمنيّة بتل أبيب إنّ هذا قرار غير مسؤول وشعبوي ينبع من اعتباراتٍ سياسيّةٍ بحتة، ويأتي على حساب السلامة العامّة، بما في ذلك سلامة المستوطنين، طبقًا لأقواله.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. أليس من المخجل والمحزن أن يضطر سكان قطاع غزة التعامل مع الكيان الصهيوني الذي يحاصرهم ويعتدي عليهم يوميا على الرغم من وجود حدود مشتركة مع جمهورية مصر العربية ؟؟ الم تحتل اسرلئيل كل قطاع غزة من مصر عام 1967 وعليها -اي مصر -ان تعمل على تحرير القطاع لانها مسؤوله عن إحتلالة؟؟؟ الا يقيد الاقتصاد المصري الاستفادة من سةق قوامة 3 ملايين أنسان؟؟؟ الهذا الحد وصل الانحطاط العربي والى هذا الحد وصل الخنوع للكيان الصهيوني؟ أين هو شعب مصر وقياداته الوطنية؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here