قوات سورية الديمقراطية: معارك عنيفة في الباغوز.. وتنظيم “الدولة الاسلامية” يرد بالصواريخ الحرارية والمفخخات ويدعو أنصاره المحاصرين إلى “الثبات.. وقوات التحالف تستهدف المدنيين باستخدام سلاح الفسفور المحرم دولياً

دير الزور( سورية) ـ بيروت- (د ب أ) – ا ف ب – واصلت “قوات سورية الديمقراطية”( قسد) معاركها العنيفة ضد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) في بلدة الباغوز في ريف دير الزور الشرقي قرب الحدود السورية العراقية .

وقال الناطق الرسمي باسم قوات سورية الديمقراطية كينور غبرائيل لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) اليوم الثلاثاء :”تستمر العمليات العسكرية لقوات سورية الديمقراطية في مخيم الباغوز وحصلت اشتباكات في منطقتين بشكل واسع ومكثف على محاور الجبهة ، هناك مقاومة كبيرة من قبل مسلحي داعش من خلال استخدامهم السيارات المفخخة والصواريخ الحرارية”.

وأضاف: “تمكنت قواتنا من صد هجماتهم من خلال القصف الجوي الذي قامت به طائرات التحالف على نقاط ومراكز تجمع ارهابي داعش ، اليوم الاشتباكات مستمرة ونتوقع أن تستمر خلال اليومين القادمين”.

وتابع: “لم يتمكن مسلحو داعش من الوصول إلى نقاط قواتنا بسبب الرد عليها من قواتنا ومقاتلات التحالف الدولي في استهداف السيارات المفخخة والانتحاريين، ونحن لدينا تنسيق عالً بين قواتنا وقوات التحالف، ونعتمد على الخبرة التي تشكلت خلال السنوات الماضية”.

واتهمت مصادر في المعارضة السورية التحالف الدولي بـ “استهدف المدنيين ليل أمس الاثنين في مخيم الباغوز بالفسفور الابيض”.

وأكدت المصادر لـ (د. ب. أ) “استخدام سلاح الفسفور المحرم دولياً من قبل قوات التحالف، مشيرة إلى أن هذا الاستخدام ليس جديداً وتم استخدامه على نطاق واسع في مدينة الرقة وهجين وغيرها من المناطق التي شهدت مواجهات بين قسد وداعش .

ودعا تنظيم الدولة الاسلامية في شريط مصور ليل الإثنين أنصاره العالقين داخل بلدة الباغوز في شرق سوريا إلى “الثبات”، في مواجهة الحصار والقصف الذي يتعرضون له.

ونشر الفيديو على حسابات جهادية على تطبيق “تلغرام”، ومدته 14 دقيقة، وتناوب فيه أربعة أشخاص على الكلام، مؤكدين أنهم موجودون في الباغوز. وتضمن الشريط صورا لخيم وغرف من الطين وشاحنات، تشبه الى حد بعيد الصور التي سبق لوكالة فرانس برس أن عاينتها من نقاط متقدمة على الجبهة قرب الباغوز المحاصرة من قوات سوريا الديموقراطية.

ويقول المتحدث الأول الذي لا يُعرّف الشريط عنه، “إن قُتلنا وإن أُبدنا عن بكرة أبينا، فهذا نصر (…) والثبات هو أن تبقى على ما يحبه الله”.

ويرد في نهاية التسجيل تاريخ رجب 1440 بالتأريخ الهجري، وهو الشهر الذي بدأ في الثامن من آذار/مارس. وقد التقطت بعض الصور بتقنية طائرة تصوير.

وتحاصر قوات سوريا الديموقراطية منذ أسابيع وبدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية، التنظيم المتطرف داخل جيب في الباغوز. وعلى وقع العمليات العسكرية، خرج عشرات الآلاف من النساء والأطفال والرجال من البقعة المحاصرة، بينهم عدد من مقاتلي التنظيم، على دفعات.

ومنذ يومين، تدك مدفعية قوات سوريا الديموقراطية وطائرات التحالف الجيب المحاصر.

ومما يقوله المتحدث في الفيديو والذي يبدو في الثلاثينات، وقد جلس قربه طفل ورجلان آخران وضعا كوفية على رأسيهما وهما يتناولان الحساء، “إذا كان عندنا آلاف الكيلومترات ولم يبق إلا بعض الكيلومترات، فيقال خسرنا”، لكن “المقياس عند الله يختلف”.

ويضيف “هؤلاء الكفرة والمرتدون قطعوا علينا الطرق.. وفي هذا الحصار الخانق، يأتينا رزقنا ولله الحمد كل يوم بيومه”، مؤكداً أن “النصر قريب.. والحرب سجال ولم تنته المعارك”.

وفي تأكيد لولاء مقاتلي التنظيم لزعيمه، يقول “أقولها إغاظة للكفار والمرتدين، لا يوجد حاكم مسلم على وجه هذه الأرض إلا الشيخ أبو البكر البغدادي حفظه الله”.

وتظهر في مقطع من الفيديو حافلة صغيرة تابعة لجهاز الحسبة (شرطة التنظيم) وهي تسير في طريق ترابي تجمّع على جانبيه عشرات الرجال إضافة الى أطفال ونساء منقبات، ويدعو أحد ركابها عبر مذياع الناس الى “الاستغفار والتوبة”.

كما تظهر أمرأة قرب موقدة تعدّ طعاما، وأطفالا ورجالا يتمشون بين الخيم والدراجات النارية، او يجلسون

أرضا.

ويشير متحدث ثان ورد اسمه على أنه “الأخ أبو عبد العزيز”، إلى مناشير يبدو أن طائرات التحالف تلقيها على المحاصرين، قائلا “الكافرون يلقون علينا المناشير ويستهزئون بنا.. يقولون لنا أنتم جياع وأمراؤكم يتنعمون ويأكلون”.

وأفاد العديد من الخارجين من جيب التنظيم وكالة فرانس برس خلال الأسابيع الماضية عن نقص في المواد الغذائية والخبز المياه في المنطقة المتبقية تحت سيطرة الجهاديين.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. فعلا ؛ “أمراء داعش” الحقيقيون وعلى رأسهم كيسنجر وبولتون وبومبي ووزراءه على رأسهم كبيرهم نتن ياهو يرفلون في 400 مليون طن من الذهب التي جمعها لهم البغدادي ؛ بينما البغدادي يتنقل بين مغارة وأخرى تحت حماية أمرائه ؛ تاركين “الدواعش الضحايا المغرر بهم “يتنظرون ولائم الصخور تطبخ بالقدور على أنها أطعمة وما هي إلا أحجار تغلي فوي القدر !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here