قوات سوريا الديمقراطية تعلن اعتقال الألماني مارتن ليمكي المشتبه بانتمائه لتنظيم “الدولة الاسلامية” مع اثنين آخرين مصري وسعودي في إطار “عمليتين خاصتين”

بيروت- (أ ف ب): أكدت قوات سوريا الديمقراطية اعتقال الألماني مارتن ليمكي، المشتبه بانتمائه إلى تنظيم الدولة الاسلامية في شرق سوريا، متحدثة عن توقيف جهاديين أجانب بشكل يومي في المنطقة، وفق ما قال متحدث باسمها الأربعاء لوكالة فرانس برس.

ونقلت وكالة فرانس برس قبل أسبوع عن اثنين من زوجاته، التقتهما بعد خروجهما من الكيلومترات الأخيرة تحت سيطرة التنظيم في شرق سوريا، تأكيدهما توقيف قوات سوريا الديموقراطية ليمكي بعد خروجه.

وأوضح مسؤول المكتب الاعلامي لقوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي لفرانس برس “منذ عشرة أيام حتى الآن، يخرج يومياً مدنيون وبطبيعة الحال، يحاول مقاتلون ودواعش التخفي بينهم” مضيفاً “بالعموم، يومياً هناك اعتقال لدواعش أجانب” من بينهم ليمكي.

وفي بيان على موقعها الإلكتروني، أعلنت هذه القوات الاثنين “القبض على ثلاثة إرهابيين أجانب مما يسمون بالمهاجرين في صفوف تنظيم داعش” هم ليمكي المعروف باسم “أبو زكريا الألماني” مع اثنين آخرين، مصري وسعودي، في إطار “عمليتين خاصتين” في 25 كانون الثاني/ يناير والأول من الشهر الحالي.

وقال مسؤول هيئة الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر لفرانس برس الأربعاء إن “50 جهادياً أجنبياً على الأقل تم اعتقالهم في الأسابيع الثلاثة الأخيرة” في ريف دير الزور الشرقي، حيث بات التنظيم محاصراً في أربعة كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.

ورجّحت تقارير نشرتها الصحافة الألمانية سابقاً، أن يكون ليمكي قد دخل سوريا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. وكان عنصراً في “الحسبة” أي الشرطة الشرعية للتنظيم، قبل أن ينضم إلى فريق الأمنيين، وقد يكون الألماني الذي اعتلى أكبر منصب في التنظيم.

قبل أسبوع، وقرب آخر خطوط الجبهة ضد التنظيم المتطرف في محيط الباغوز، أكدت الألمانية ليونورا (19 عاماً) إحدى زوجات ليمكي لفرانس برس فرارها مع زوجها (28 عاماً) وزوجته الأخرى سابينا (34 عاماً) من آخر نقاط التنظيم.

وادعت الزوجتان أن ليمكي لم يكن مقاتلاً بل عمل كتقني تصليح أجهزة الكترونية.

وتوقف قوات سوريا الديمقراطية في منطقة الفرز قرب الباغوز، المشتبه بهم بانتمائهم للتنظيم بعد التدقيق في هوياتهم وتحقيق أولي.

وعلى وقع تقدم هذه القوات، وثق المرصد السوري لحقوق الانسان خروج أكثر من 37 ألف شخص من آخر مناطق سيطرة التنظيم منذ مطلع كانون الأول/ ديسمبر، وغالبيتهم نساء وأطفال من عائلات الجهاديين، وبينهم نحو 3400 عنصر من التنظيم.

ويشكل الأجانب الذين انضموا الى التنظيم معضلة بالنسبة إلى السلطات الكردية التي اعتقلت المئات منهم، وتناشد بلادهم استعادتهم لمحاكمتهم لديها. وتبدي البلدان الغربية تحفظاً حيال هذا الملف وغالباً ما يعرب الأجانب المعتقلون في شمال سوريا عن رغبتهم بالعودة الى بلدانهم.

وأكد عمر انه “ما من تواصل رسمي مع الدولة الألمانية” بهذا الصدد. وقال “إنها لم تقترح أبداً استرجاع الجهاديين الألمان أو عائلاتهم”.

وبحسب تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي في أيار/ مايو، تقدر ألمانيا وجود 290 طفلاً مولودين لعائلات ألمانية في سوريا والعراق المجاور.

وبين أشهر المعتقلين لدى الأكراد، ألكسندر امون كوتي والشافعي الشيخ، الناجيان الوحيدان من وحدة ضمت أربعة مقاتلين مارست التعذيب بحق صحافيين وآخرين اضافة الى قطع الرؤوس. وبعد طرد التنظيم من الرقة (شمال)، تم اعتقال العديد من الأجانب بينهم الفرنسيون أدريان غيهال واميلي كونيغ وتوماس بارنوان.

وانضم آلاف الأجانب الى التنظيم بعد إعلانه في العام 2014 تأسيس “الخلافة” على مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور، قبل أن يتقلص نفوذه تدريجياً ليقتصر وجوده راهناً على مناطق صحراوية حدودية بين البلدين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here