المسماري يعلن السيطرة على مطار طرابلس الدولي بعد أنباء عن سيطرة قوات حفتر على ثلاثة مناطق جنوبي طرابلس بعد اشتباكات عنيفة قوات الأمن بعد ساعات من صد قوات حكومة الوفاق لمقاتلين تابعين للاخير بدأوا هجوما في محاولة للتقدم نحو طرابلس وسط مخاوف من إغراق البلاد في نزاع جديد

طرابلس- الاناضول – (أ ف ب) – (د ب ا): قال اللواء أحمد المسماري المتحدث العسكري باسم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر المعين من جانب من مجلس النواب، إن الجيش سيطر اليوم الجمعة على منطقة ترهونه العزيزيه وبن غشير ومطار طرابلس الدولي.

وأضاف المسماري في مؤتمر صحفي عقده بمدينة بنغازي إن الجيش فقد 6 من أفراده في معارك أمس واليوم.

وتابع المسماري “رصدنا قوات تحاول التقدم من خلف قواتنا من ناحيه قاعدة الجفرة جنوب سرت ونحن لها بالمرصاد”.

وتابع المسماري أن الجيش سيتقدم من الطريق الساحلي لطرابلس ليتم اغلاق المنافذ جميعها “ونحن مستعدون لأي قوة تحاول إعاقة عملية (طوفان الكرامة) والتي هدفها إرجاع العاصمة لحضن الوطن بعد 8 سنوات من العبث والقتل والتهجير”.

وأفاد طرفا النزاع في ليبيا أن معارك عنيفة دارت الجمعة بين ائتلاف المجموعات المسلحة الموالية لحكومة الوفاق الوطني، وبين قوات “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر، على بعد نحو 50 كلم من طرابلس حيث مقر الحكومة.

وأفاد مصدر أمني في حكومة الوفاق الوطني ان المعارك جارية في مناطق سوق لخميس والسائح وسوق السبت، جنوب العاصمة.

وأعلنت قوات شرق ليبيا التي يقودها خليفة حفتر، بسط سيطرتها على مناطق قصر بن غشير، ووادي الربيع، وسوق الخميس، جنوبي طرابلس.

جاء ذلك في بيان مقتضب نشرته شعبة الإعلام الحربي، التابعة لقوات حفتر، على صفحتها الرسمية في فيسبوك.

من جانبه، قال عميد بلدية قصر بن غشير، محمد عجاج، في تصريحات لقناة ليبيا الأحرار (خاصة) إن اشتباكات عنيفة تدور في محيط مطار طرابلس الدولي (متوقف عن العمل منذ 2014).

كما أعلن المكتب الاعلامي “للجيش الوطني الليبي” أن “معارك عنيفة تدور في ضواحي طرابلس مع الميليشيات المسلحة”.

وصدّت قوات حكومة الوفاق الليبية الجمعة مقاتلين تابعين للمشير خليفة حفتر بدأوا هجوما في محاولة للتقدم نحو العاصمة طرابلس، ما يثير مخاوف من إغراق البلاد في نزاع جديد.

وفي ظل هذا التصعيد، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا في الساعة 19,00 ت غ بناء على طلب بريطانيا لبحث التطورات في هذا البلد النفطي في شمال إفريقيا، وذلك بعد دعوات دولية الى ضبط النفس، كان آخرها من الكرملين الذي حذر من “حمام دم” جديد في ليبيا.

وتزامن التصعيد مع زيارة يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى ليبيا، التقى خلالها رئيس الوزراء فايز السراج الخميس في طرابلس على أن يلتقي الجمعة المشير حفتر في شرق البلاد.

وبدأ “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر الخميس هجوما بهدف السيطرة على طرابلس حيث مقرّ حكومة الوفاق التي يتراسها السراج والمدعومة من المجتمع الدولي. وأمر السراج القوات التابعة للحكومة وحلفاءها من الفصائل بالتصدي للقوات المهاجمة.

وتقدم مقاتلو حفتر في اتجاه غرب البلاد، وسيطرت قوّات موالية له مساء الخميس على حاجز كوبري 27 العسكري الواقعة على بعد 27 كيلومتراً من البوابة الغربية لطرابلس، لكن قوات موالية للحكومة طردتهم فجر الجمعة بعد “اشتباك قصير، بحسب ما أفاد مصدر أمني في طرابلس.

وأوضح المصدر أنه تمّ أسر عشرات من مقاتلي حفتر ومصادرة آلياتهم. ونشرت صور لهؤلاء “الأسرى” على مواقع التواصل الاجتماعي يجلسون ببزاتهم العسكرية على الأرض في مكان غير محدّد.

وبحسب صحافي في فرانس برس في المكان، زار السراج، برفقة قادة المنطقة الغربية، الحاجز الذي سيطرت عليه قواته في موكب مؤلف من نحو عشرين آلية، بينها شاحنات مزودة مضادات للطائرات. وتبادل السراج بشكل مقتضب أطراف الحديث مع المسلحين على الحاجز قبل أن ينطلق باتجاه طرابلس.

– “الزحف المشؤوم” –

وأمر حفتر قواته الخميس ب”التقدم” في اتجاه طرابلس، واعدا في رسالة صوتية بتحييد المدنيين ومؤسسات الدولة والمواطنين الأجانب.

وكان المتحدّث باسم قوّات حفتر، اللواء أحمد المسماري، أعلن مساء الأربعاء الإعداد لهجوم هدفه “تطهير غرب” ليبيا “من الإرهابيّين والمرتزقة”.

وعلى الأثر، أمر السرّاج قوّاته بالاستعداد “لمواجهة أيّ تهديد”. وأعلنت فصائل من مدينة مصراتة (غرب) موالية لحكومة الوفاق استعدادها لوقف “الزّحف المشؤوم” لقوّات حفتر.

وقالت قوة حماية طرابلس، وهي تحالف لفصائل في العاصمة الليبية مؤيدة لحكومة الوفاق، إنها شاركت في استعادة الحاجز بعدما أعلنت أنها شنت هجوما مضادا لوقف تقدم خصومها.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تتنازع سُلطتان الحكم في ليبيا الغارقة في الفوضى: حكومة الوفاق الوطني في الغرب التي يترأّسها فايز السّراج وشُكّلت نهاية 2015 في ضوء اتّفاقٍ رعته الأمم المتحدة، ومقرّها طرابلس، وسلطة موازية في الشرق يُسيطر عليها “الجيش الوطني الليبي”.

– دعوات الى ضبط النفس –

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الجمعة “نعتبر أن الأمر الأكثر أهمية هو ألا يؤدي أي عمل الى حمام دم جديد” في ليبيا.

وكانت واشنطن وباريس ولندن وروما وأبوظبي دعت الخميس “جميع الأطراف” الليبيين الى احتواء “التوتر فورا”.

كذلك، دعا غوتيريش الى “وقف كل التحركات العسكرية (…) وضبط النفس والهدوء ونزع فتيل التصعيد سواء العسكري أو السياسي”، مؤكدا أن “لا حل عسكريا في ليبيا ويجب أن يكون الحل سياسيا”.

ومن المقرر عقد مؤتمر وطني ترعاه الأمم المتحدة منتصف نيسان/أبريل في غدامس (جنوب غرب) بهدف وضع “خارطة طريق” تلحظ خصوصا إجراء انتخابات.

ولم تنجح الجهود الدبلوماسية في الأعوام الأخيرة في تحقيق اختراق فعلي من أجل حل سياسي.

ويرى جلال حرشاوي، الباحث في معهد كلينغنديل في لاهاي، أن “خطر التدهور يتصاعد”، معتبرا أن “السيطرة على طرابلس (…) تبقى احتمالا” بالنسبة الى حفتر المدعوم من دول عربية عدة، في إشارة خصوصا الى الإمارات ومصر والسعودية التي زارها نهاية آذار/مارس.

وإضافة إلى شرق البلاد، يُسيطر حفتر على أجزاء في الجنوب الليبي الذي يُعدّ منطقةً صحراوية واسعة ومهمّشة، وخصوصا مدينة سبها وحقل الشرارة النفطي الكبير.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. لعنة الله على كل من شارك في تحويل ليبيا لكي تكون بهذا الشكل من الأقتتال والعنف والفوضى !!

  2. من اين لحفتر كل هذه المعدات الحربية والجنود ومن سيدفع رواتبهم. ؟؟
    لا بد من أناس يدعمونه ومن هم هؤلاء الناس ؟؟
    شئ محير.

  3. آن الأوان لإعادة وضع ليبيا لما كانت عليه قبل عام 1970 مستقرةً وآمنة وتحظى باحترام دولي ولا يوجد بها ميليشيات مسلحة وأمراء حرب ودويلات فوق الدولة ومجموعات إرهاب وعصابات تهريب بشر وغسيل أموال وانتهاك أعراض وسلب ممتلكات خاصة ونهب ثروة وطنية. إذن آن الأوان لوضع حد لفوضى ليبيا بإخضاع أمراء حرب وعصابات والقضاء على بؤر إرهاب وطرد مقاتلين أجانب ومهاجرين غير شرعيين وتفكيك ميليشيات تتبع دول أجنبية طامعة بها وحصر سلاح بيد الجيش والأمن تمهيداً لعودة رعاية عربية ودولية وإغداق مساعدات عربية لإعادة الإعمار.

  4. الحل في لیبیا هو تسلیم الحکومه والجیش لابن العقید الشهید معمر القذافي لمدة سنتین او ثلاثه تعید البلاد الی ما کانت علیه قبل ثورة الناتو وبعد ذلك تنتقل البلد الی حکم ودستور وطني جدید۰

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here