قوات حفتر تعلن مقتل 28 من عناصرها وبسط سيطرتها على معسكر اليرموك أكبر المعسكرات جنوبي طرابلس وتواصل تقدمها باتجاه وسط العاصمة بعد أسرها ومصادرتها للأفراد والآليات والعتاد.. وموجيريني تؤكد: لاحل عسكريا للأزمة في ليبيا

ليبيا/ وليد عبد الله/ الأناضول: قال أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الأربعاء، إن قواته فقدت 28 قتيلا، فضلا عن سقوط 92 جريحا، منذ بدء الهجوم على العاصمة الليبية طرابلس.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المسماري، بالتزامن مع تصعيد مسلح بلغ يومه السابع، عقب إطلاق حفتر، الخميس الماضي، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، قابله احتشاد قوات داعمة لحكومة الوفاق لصده.

وأوضح المسماري أن “الجيش فقد 28 قتيلا، فضلا عن سقوط 92 جريحا منذ بدء عملية الهجوم على العاصمة طرابلس”.

وتابع: “الجيش فرض السيطرة التامة على مطار طرابلس، ويعمل الآن على قطع الطرق الرئيسية بين طرابلس وشرق العاصمة”.

أعلنت القوات التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الأربعاء، بسط سيطرتها على معسكر اليرموك، أكبر المعسكرات جنوبي العاصمة الليبية طرابلس، بعد فترة قصيرة من استعادة قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا استعادته.

وقالت شعبة الإعلام الحربي، التابعة لحفتر، الذي يقود الجيش في الشرق، في بيان مقتضب، إن قواتهم “تبسط السيطرة على معسكر اليرموك، وتواصل تقدمها باتجاه وسط العاصمة، بعد أسرها ومصادرتها للأفراد والآليات والعتاد” دون مزيد من التفاصيل.

ولم يصدر رد فوري من حكومة الوفاق، بشأن سقوط معسكر اليرموك، الواقع بمنطقة خلة الفرجان التابعة لبلدية عين زارة، التي تشهد معارك كر وفر بين قوات اللواء التاسع، القادمة من ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس)، وقوات حكومة الوفاق.

وفي السياق ذاته، قال مراسل الأناضول، إن طيران حربي قصف، الأربعاء، عدة تمركزات ومناطق جنوبي العاصمة، من بينها محيط مطار طرابلس الدولي (25 كلم جنوب طرابلس)، الذي خرج من الخدمة بعد معارك 2014، ومنطقة العزيزية (45 كلم جنوب طرابلس).

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن القصف إلى غاية الساعة 17:00 ت.غ.

وتسيطر قوات حفتر، على جزء صغير من مطار طرابلس الدولي (القديم) محاذي لمنطقة قصر بن غشير، ولكن الجزء الأكبر تسيطر عليه قوات الوفاق، أما العزيزية، فتسيطر قوات حفتر على معظم أجزائها، بما فيها معسكر اللواء الرابع التابع لحكومة الوفاق.

وفي اليوم السابع للعملية، تحاول قوات حفتر، التسلل إلى قلب طرابلس من منطقة “عين زارة” في المحور الأوسط الجنوبي.

بينما تدور في المناطق الجنوبية للعاصمة، خاصة في محيط مطار طرابلس الدولي، وقصر بن غشير، بالإضافة إلى منطقة ورشفانة، معارك طاحنة بين قوات حفتر وقوات تابعة لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.

ومن جانب آخر، قالت الممثلة العليا للشؤون السياسية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، إنه لاحل عسكريا للأزمة في ليبيا.

جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية تلقاها فائز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، من موجيريني، بحسب المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق في بيان.

وقال البيان الذي نشره المكتب في صفحته على موقع فيسبوك الأربعاء “تناول الاتصال مستجدات الوضع الأمني في ظل العدوان الذي تتعرض له طرابلس”.

واضاف البيان “عبرت موجيريني عن بالغ القلق من تداعيات العدوان على طرابلس، وأكدت توافق الموقف الأوروبي على ضرورة وقف خليفة حفتر لعملياته العسكرية في طرابلس فوراً، والعودة إلى المفاوضات، كما أكدت دعم الاتحاد لجهود الأمم المتحدة لتحقيق السلام، وأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة الليبية”.

ويتزامن التصعيد المسلح مع تحضيرات الأمم المتحدة لعقد مؤتمر للحوار بمدينة غدامس (جنوب غرب)، بين 14 و16 أبريل / نيسان الجاري، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع في البلد العربي الغني بالنفط.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here