الجيش السوري يحقق تقدماً قرب إدلب بعد سيطرته على بلدتين خاض فيهما لأسابيع عدة معارك ضارية.. والتحالف الدولي يستهدف خلية تابعة لـ”الدولة الإسلامية” شرق سوريا

 

بيروت ـ (أ ف ب) – حققت قوات الجيش العربي السوري تقدماً قرب محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، بعد سيطرتها على بلدتين خاضت فيهما على مدى أسابيع عدة معارك ضارية ضد الفصائل الجهادية والمقاتلة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان والإعلام الرسمي الإثنين.

وقتل 14 مدنيا الإثنين في المنطقة بحسب المرصد.

فقد قتل ثمانية اشخاص بينهم طفل في قصف روسي لبلدتي كفرزيتا واللطامنة في شمال محافظة حماة، وفقا للمصدر.

واشار كذلك الى مقتل ستة مدنيين في غارات جوية بينهم اربعة في غارات طاولت سوقا شعبية في مدينة معرة النعمان.

وتحدث المرصد ايضا عن اصابة 15 شخصا في معرة النعمان التي استهدفت قبل اسبوع بغارات نسبت الى الطيران الروسي. لكن موسكو نفت ان تكون نفذت تلك الغارات التي خلفت 38 قتيلا بينهم 36 مدنيا.

وتتعرض محافظة إدلب ومناطق مجاورة، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين نسمة، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية منذ نهاية نيسان/أبريل، لا يستثني المستشفيات والمدارس والأسواق، ويترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.

وتمسك هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) بزمام الأمور إدارياً وعسكرياً في إدلب ومحيطها، حيث تتواجد أيضاً فصائل إسلامية ومقاتلة أقل نفوذاً.

وأورد المرصد الإثنين أنه “بعد معارك عنيفة مستمرة منذ الأسبوع الأول من حزيران/يونيو، تمكنت قوات الجيش السوري من السيطرة على بلدتي تل ملح وجبين في ريف حماة الشمالي”.

وأسفرت المعارك منذ مساء الأحد، عن مقتل 14 عنصراً من الفصائل الجهادية والمقاتلة فضلاً عن ثمانية عناصر من قوات الجيش السوري، طبقا للمصدر ذاته.

وأكد الإعلام الرسمي السوري “إعادة السيطرة” على البلدتين. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن “الوحدات المشاركة بتطهير البلدتين نفذت عمليات نوعية استهدفت تجمعات المسلحين الإرهابيين ودمرت مقرات قيادتهم وعتادهم القتالي وقطعت بنيرانها محاور تحركاتهم”.

وخلال الأشهر الماضية، تبدلت السيطرة على القريتين بين قوات الجيش السوري والفصائل الإسلامية مرات عدة، إلا أن قوات الجيش السوري سعت منذ حزيران/يونيو لاستعادة السيطرة عليهما.

ومنذ نهاية نيسان/أبريل، تسبّبت الغارات والقصف بمقتل اكثر من 780 مدنياً خلال ثلاثة أشهر. كما قتل أكثر من ألف مقاتل من الفصائل، مقابل 936 عنصراً من قوات الجيش السوري والمسلحين الموالين لها وفق المرصد.

كما دفع التصعيد أكثر من 400 ألف شخص الى النزوح من مناطقهم، حسب الأمم المتحدة.

ويأتي هذا التصعيد رغم أنّ المنطقة مشمولة باتفاق روسي- تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018، ونصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات الجيش السوري والفصائل، لكنّ هذا الاتفاق لم يُستكمل تنفيذه.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

من جهة اخرى، قتل خمسة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية جراء غارة شنّها التحالف الدولي بقيادة واشنطن في شرق سوريا، وفق ما أعلن متحدث بإسمه الإثنين، هي الأولى منذ إعلان القضاء على “الخلافة” المزعومة قبل أربعة أشهر.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية في 23 آذار/مارس 2018 القضاء على “خلافة” التنظيم بعد تجريده من مناطق سيطرته في بلدة الباغوز في محافظة دير الزور، إثر أشهر من المعارك بدعم من التحالف.

وقال المتحدث باسم التحالف سكوت راولينسن لوكالة فرانس برس “شنّت قوات التحالف غارة على خلية لداعش قرب البصيرة” في ريف دير الزور الشمالي الشرقي.

وأدت الغارة ليل الأحد الإثنين إلى مقتل “خمسة إرهابيين لعبوا دوراً أساسياً في تسهيل الهجمات في المنطقة ضد القوات الأمنية والمدنيين الأبرياء”، وفق راولينسن.

وتعدّ هذه الغارة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أول غارة يشنّها التحالف في منطقة شرق الفرات منذ اعلان دحر التنظيم من آخر جيوبه قبل أربعة أشهر.

والقتلى الخمسة من الجنسية السورية، وفق المرصد.

وبعد انتهاء معركة شرق سوريا، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية بدء مرحلة جديدة في قتال التنظيم، تتمثل بملاحقة خلاياه النائمة بتنسيق مع التحالف الدولي.

وتستنفر تلك القوات جهودها في ملاحقة خلايا التنظيم، إلا أن الأخير يواصل تنفيذ هجمات واعتداءات يتبناها دورياً عبر حساباته على تطبيق تلغرام.

وتطاول غالبية الاعتداءات عناصر من قوات سوريا الديموقراطية. وفي هجوم يعدّ بين الأكثر دموية خلال الأشهر الماضية، قتل عشرة مدنيين وسبعة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية في تفجير سيارة مفخخة في مدينة الرقة (شمال) في حزيران/يونيو.

ويدعم التحالف قوات سوريا الديموقراطية في ملاحقتها للجهاديين، وتشارك قواته في عمليات دهم لاعتقال مشتبه بهم.

ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية المترامية الممتدة من ريف حمص الشرقي حتى الحدود العراقية.

ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على “الخلافة” لا يعني أن خطر التنظيم قد زال مع قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق التي طُرد منها وانطلاقاً من البادية السورية.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في العام 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. بالفعل متل ما قال اول واحد ايمت كان الارهاب جهاد الله يخليلنا الجيش العربي السوري ويديمو عراسنا

  2. متى كان الإستعمار يجلب الخير والحرية معه ؟
    ومتى أصبح العملاء الإرهابيين مجاهدين ؟؟؟؟

    تجارة العبيد أصبحت تجارة الموت للشعوب !!

    * اللّهم نسألك إبعاد القتلة الأشرار عن ديارنا *

  3. عجيب أمر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في كل غارة يشنّها الجيش السوري أو الروسي أغلب الضحايا مدنيين و أما فيما يخص غارات التحالف الدولي تكون إصابات دقيقة في صفوف الإرهابيين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here