قوات الجيش السوري تتقدم في شمال غرب سوريا بعد وقف العمل بالهدنة إثر معارك عنيفة مع الفصائل الجهادية.. ومقتل خمسة أشخاص في تفجير سيارة مفخخة في الحسكة

بيروت ـ  (أ ف ب) – حققت قوات الجيش السوري الأربعاء تقدماً في شمال غرب سوريا إثر معارك عنيفة مع الفصائل الجهادية والمقاتلة أسفرت عن مقتل نحو 30 عنصراً من الطرفين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتواصل قوات الجيش السوري عملياتها عسكرية على محاورة عدة في ريف حماة الشمالي، جنوب محافظة إدلب، حديث تدور معارك عنيفة يرافقها قصف جوي كثيف.

وأورد المرصد السوري أن “سيطرت قوات الجيش السوري على قرية الأربعين وبلدة الزكاة في ريف حماة الشمالي”، مشيراً إلى أن المعارك العنيفة منذ مساء الثلاثاء أسفر عن مقتل 18 عنصراً من الفصائل بينهم 13 جهادياً، فضلاً عن عشرة عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وباتت قوات الجيش السوري على بعد كيلومترات قليلة من بلدة اللطامنة، أبرز البلدات الواقعة تحت سيطرة الفصائل في شمال حماة.

وأفاد الإعلام الرسمي الأربعاء بدوره عن صد قوات الجيش السوري لهجوم شنته الفصائل ليل الثلاثاء في شمال حماة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري قوله “قامت التنظيمات الإرهابية في ريف حماة الشمالي (…) بزج أعداد كبيرة من المسلحين والعربات المفخخة وشن هجوم على اتجاه الزكاة- حصرايا، ما اضطر قواتنا العاملة هناك إلى الانسحاب من بعض مواقعها المتقدمة”.

وأضاف المصدر أن القوات الحكومية تمكنت لاحقاً من “صد الهجوم والانتقال إلى الهجوم المعاكس”.

وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على المنطقة. وتتواجد فيها فصائل اسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

واستأنف الجيش السوري الإثنين عملياته القتالية في إدلب ومحيطها، بعد اتهامه الفصائل العاملة فيها برفض “الالتزام بوقف إطلاق النار” الذي أعلنت عند دمشق ليل الخميس الجمعة، وبقصف قاعدة حميميم في محافظة اللاذقية (غرب) المجاورة لإدلب، والتي تتخذها روسيا مقراً لقواتها الجوية.

وكانت دمشق اشترطت تنفيذ الهدنة بالتزام الفصائل بتنفيذ مضمون اتفاق توصلت اليه تركيا وروسيا في أيلول/سبتمبر ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح.

وشهدت محافظة إدلب ومحيطها هدوءاً بموجب هذا الاتفاق، قبل أن تتعرض منذ نهاية نيسان/أبريل، لقصف شبه يومي من طائرات سورية وأخرى روسية، لم يستثن المستشفيات والمدارس والأسواق.

وتسبّب التصعيد بمقتل أكثر من 800 مدني، وفق المرصد. كما أحصت الأمم المتحدة فرار أكثر من 400 ألف شخص.

وقتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال الأربعاء في تفجير سيارة مفخخة في بلدة في شمال شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووقع التفجير بالقرب من مبنى البريد في بلدة القحطانية في محافظة الحسكة التي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد.

وأورد المرصد أن “التفجير وقع أثناء مرور سيارة عسكرية”، مشيراً إلى أنه أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وشخصان لم يتمكن من تحديد هويتهما، كما أصيب آخرون بجروح.

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) وقوع التفجير، مشيرة إلى “ارتقاء عدد من الشهداء” من دون تحديد الحصيلة.

ولم تتبن أي جهة التفجير، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية يتبنى دورياً عبر حساباته على تطبيق تلغرام هجمات واعتداءات في المنطقة.

وتطاول غالبية الاعتداءات عناصر من قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية. وفي هجوم يعدّ بين الأكثر دموية خلال الأشهر الماضية، قتل عشرة مدنيين وسبعة مقاتلين من قوات سوريا الديموقراطية في تفجير سيارة مفخخة في مدينة الرقة (شمال) في حزيران/يونيو.

وبعد إعلانها القضاء على “خلافة” التنظيم في اذار/مارس اثر معركة في شرق سوريا، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية بدء مرحلة جديدة في قتال التنظيم، تتمثل بملاحقة خلاياه النائمة بتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وبرغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية المترامية الممتدة من ريف حمص الشرقي حتى الحدود العراقية.

ويؤكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على “الخلافة” لا يعني أن خطر التنظيم قد زال مع قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق التي طُرد منها وانطلاقاً من البادية السورية

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here