قناة “OTV” اللبنانيّة تُغضب أنصار “حزب الله” بعد رَدٍّ غير مُباشر على رفض السيد نصرالله عرض فيلم المُخرج الإسرائيلي في لبنان.. المحطّة التَّابِعة للتيّار العَوني الحُر وصفت “الرفض” بالجريمة الثقافيّة” بذريعة “مُواجهة العدو” ونُشطاء الحزب يتّهمون التيّار الوطني “بالتطبيع”

nasralla bb.jpg666

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

على خَلفيّة تصريحات أمين عام “حزب الله” اللبناني السيد حسن نصرالله في خِطابِه بذكرى أربعين الحاج فايز محمود مغنية، حول رَفضِه عرض فيلم “ذا بوست” في لُبنان، وذلك لدعم مُخرجه ستيفن سيبلرغ من مالِه الشخصي العُدوان الإسرائيلي عام 2006، وصفت قناة “OTV” اللبنانيّة، وبشَكلٍ غير مُباشر في إحدى نشراتها ذلك “الرفض” بالجريمة الثقافيّة في حق الحُريّة، وتُعيد بشكلٍ أو بآخر تجسيد نظريّة “قمع الرأي الآخر”، بذريعة “مُواجهة العدو”، وهو منطق بحسب القناة، لم يُفضِ في تاريخ الصراع العربي- الإسرائيلي، إلا إلى هزيمَةٍ تِلو هَزيمة.

وأثارت توصيفات قناة “OTV”، استياءً واسِعاً، وغضباً بين أنصار “حزب الله”، حيث وصل بهم الأمر إلى تدشين وسم “هاشتاق” عبر مَوقِع التدوينات القصيرة “تويتر” تَصدّر قائِمة “الترند اللبناني”، تحت عُنوان “تيّار التطبيع″، مُتّهمين فيه التيّار الوطني الحُر الذي كان يتزعّمه رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة الحالي ميشيل عون، بالتطبيع مع العدو الصهيوني، مُهاجمين رموزه ومَسؤوليه، وهو ما دَفع أنصار التيّار البرتقالي للرد، والدفاع عن ما وصفوها بحُريّة التعبير.

وبالرُّغم من التّحالف السياسيّ الوثيق بين “حزب الله”، والتيّار الوطني الحُر، والذي أوصل عون إلى قصر بعبدا، يبدو أن فيلم “ذا بوست” لمُخرجه الإسرائيلي، استطاع أن يُحدث شرخاً بين أنصار الحزب والتيّار، وبدا ذلك جليّاً من مضامين التغريدات التي اصطفَّ كل من أنصار المَذكورَين إلى جانب رموزه، وتوجّهاته التي يُمثلها.

“رأي اليوم” رصدت تغريدات أنصار “حزب الله”، حيث تنوّعت بين الثبات على منهج المُقاومة، والانتصار “لسيد المُقاومة”، ومواقفه، وكيل الاتهامات للطرف الآخر بالعمالة، والتأكيد على مُقاومة الاحتلال، بالأساليب الثقافيّة والفَنيّة، إلى جانب حمل السلاح، وهو الذي يقوم به المُقاومون الشرفاء.

أنصار عون وتيّاره، اصطفوا إلى جانب رئيسهم، وأصروا على تداول مُصطلح الحُريّات، والدفاع عنها، كما ذكّروا بمواقف تيارهم بالوقوف إلى جانب المُقاومة، ودوره في تجنيب لبنان حرباً أهليّة، كما هاجموا البعض منهم أنصار الحزب، ووصفوهم بأنّهم رجعيين، لعدم تقبّل ما أسموه بالرأي الآخر.

رشا الزين المُراسلة الصحفيّة أكّدت أن المُقاومة بكُل الأساليب حتى الثقافيّة والفنيّة، علّقت، خلال حرب تموز عندما حلّق الطيران الإسرائيلي فوق بيته (ميشيل عون) في الرابية خلال مُقابلته مع جورج صليبي لتهديده بالقتل، فكان جوابه في المُقابلة المُقاومة ستنتصر، أما ندين حداد فقالت “كل من شارك في تيّار التطبيع حليفاً كان أم خصماً…، بقصد أو غير قصد لن تنالوا منّا…، فهل يضير السحاب نُباح الكِلاب، أم حسن قالت إلا السيد والأستاذ، جيري ماهر قال: “قناة OTV التابعة لميشل عون، تُهين حسن نصرالله، وجمهور الحزب، والحزب يرد بوسم تيّار التطبيع، المهم أن الرئيس بري كشف عون على حقيقته، وعون استخدم حزب الله كحِذاء يَنقُله لبعبدا، والحزب غاضب ومُستاء من الجنرال وصهره، وإهانات من كل الأشكال والألوان لفخامته”.

تَيّار ثالِث مَحسوبْ على الحزب والتيّار، حذّر من فِتنة بين الأصدقاء المُتحالفين سياسيّاً، ودعا إلى البقاء على الوِحدة واليد باليد، وأكّد أن للبَعض مَصالِح للإفساد بَينهما، كما طالب البعض الآخر مُحاسبة المُعِد في نشرة الأخبار في قناة “OTV”، فهو المَسؤول بحَسبِهم بالنِّهاية عن تِلك الفِتنة، حيث لم يَصدُر عن مَسؤولي الحِزب والتيّار أي تعليق، وليس لهم تدخّل مُباشر في إحداث تِلك الفِتنة.

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. الى علي خواجه ابن فلسطين اليهود يسيطرون بذكائهم وعملهم على الكثير من المؤسسات المهمة حول العالم ثم ان معظم المعلقين إن لم يكن كلهم شاهدوا افلام هذا المخرج منذ السبعينات لحد اليوم لماذا هذه الصحوة المفاجئة لمقاطعة هذا الفلم بالذات، غالبية الممثلون والمخرجون وشركات الانتاج في هوليوود من اليهود وكلهم يتبرعون لاسرائيل، وأخيرا لو كان حسن نصرالله سيد المقاومة لكان دك اسرائيل باسلحته الخطيرة ولكان الفلسطينيون افظل حالا، لكنه اسد وعنتر في لبنان ويقتل الابرياء السوريين حاله حال رئيسه قاسم سليماني والنضام الحاقد في ايران، إختفوا من سوريا وهاهو اوردغان يهاجم سوريا ويقصف ويموت السوريون الابرياء، اين سيد المقاومة من كل هذا، يا ناس يا عرب تجردوا ولو قليلا من عواطفكم وكونوا واقعيين.

  2. هاذالتأجیج یصب فی صالح اعداءلبنان نتمنی من انصار الحزب والتیارالی ضبط النفس لان سیدالمقاومه حکیم ویعلم ان الرئیس
    میشیل عون لایقبل بموقف القناة وسیتخذ التدابیر ومحاسبة من
    قابض الثمن من اعداء لبنان لتأجیج بین الحلفاء واقول ایضا
    هل نسیتم موقف وزیرخارجیة لبنان جبران باسیل فی اجتماع وزراء خارجیة العرب حول فلسطین نرجواالتأنی ،الایام القلیله
    القادمه ستبین من صاحب المصلحه وسیکون خالی الیدین اسود
    الوجه

  3. قيل الوصول للقمة صعب.لكن الاصعب هو البقاء هناك في القمة. يحتاج القائد الفذ سيد المقاومة الى مراجعة للنفس كيلا يتعداه الزمن.

  4. اذا نجحت اسرائيل وال سعود في جر قسم من اللبنانيون مزيدا من العداء لحوب الله اللبناني فانها تنظف الساحة اللبنانية من حيث لاتدري لأن ظهور الطابور الخامس باسم الحرية هو مزيدا من الخزي والعار لأولئك الذين يناهضون كرامة الأنسان في كل مكان وفاقد الكرامة لايستسيغ الا النفاق.

  5. توهم “العبقر” “أبو زر أكبر” إحداث شرخ وتصدع ؛ فنفخ في شعلة “عفرين” والآن ؛ يركع تحت الأقدام طلبا للعفو وإعلان التوبة ؛ لموقفه الذي أعلن عن تشكيل 30000 “حارس أمن يساعدون جرذانه على التسلل”
    وبعيش النتن ياهو على أمل “نفس الوهم” بإحداث “الشرخ والتصدع اللبناني” كمن يحاول أن يزحزح جبلا “بريئة غراب”!!!

  6. منع ليست جريمه ثقافيه على الاطلاق، بالعكس. الانسان المثقف يحترم نفسه ويحترم ثقافته ولا يقبل ابدا يكون بلا مبدأ. تعرفت على رجل انجليزي على درجه عاليه من النجاح والثقافه، قال لي مره انه لا يمكن ان يحضر فيلم القلب الشجاع للممثل العالمي ميل جبسون لان الفيلم لا يظهر الانجليز والملك الانجليزي كما يجب. ثم قال لي ان جبسون من الجمهوريين الاستراليين الذين لا يريدون استمرار الملكيه الرمزيه على استراليا، ولذلك فهو مقاطع لكل افلام جبسون. طبعا انا من عشاق افلام جبسون، لكن احترامي لصديقي الانجليزي تضاعف الف مره. الموضوع ليس موضوع ثقافه او حرية تعبير على الاطلاق، انه موضوع احترام نفس. هوليوود كلها يهود مناصرين لاسرائيل ومنحضر افلامهم، لكن عندما يجاهر الفنان بشعوره اللئيم نحوك ونحو اهلك وبلدك بيختلف الوضع..

  7. نعم المخرج سبيلبرغ من الداعمين والمؤيدين والمتبرعين للاحتلال الاسرائيلي ، وليس خطأ مقاطعة افلامه عربياً .

  8. تحية للسيد و للجنرال. كلاهما في قمة الاحساس الوطني و كلاهما يرفضان ان يتحول موضوع كهذا لجدل سياسي.

  9. لربما قضية الفيلم قضية مفتعلة الغرض منها الرد على حزب الله ومن معه لما لفت اتتباه جبران باسيل في مقابلته مع الميادين والتي صرح فيها بقبول اسرائيل كجار والتعايش معها ووو….
    مسألة التطبيع لا تتطلب مخزونا معرفيا في السياسة والثقافة والمواقف …
    نصر الله لم يتكلم عن صاحب الفيلم وعن مواقفه إلا بعد ان لمس ان الفيلم يعرض داخل لبنان وانه لم يوحه كلامه للجمهور ومن حق حزب الله ان ينتقد من ادخل هذا الفيلم سواء على مستوى الخطاب او على مستوى المؤسسات التنفيذية او التشريعية…
    اعتقد ان عون لا يريد اقحامه في هذا سيما وان للرجل مواقف معلنة من المقاونة ومن المواطنة ووو، وحتى جبران لا يرضى ان يحسب عليه التطبيع…
    باختصار شديد قوة التيار من قوة حزب الله والعكس صحيح … Otv وإليسا وغيرهما لهم الحق في ابظاء الرأي والبوز….
    **** سامي كليب فعلها لما سأل السيد نصر الله عن الفن والرياضة والعروبة ووو…. والإجابة اثبتت ان السيد نصر الله ملم بغير السيلسة والفقه والمقاومة…

  10. بني صهيون لا يوجد عندهم ثقافة من الأساس بل مجرمين اي ثقافة تتكلام عن

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here