قناة الشرق.. من المهد إلي اللحد نظرة علي الإعلام المصري المعارض بالخارج

ala abdel mounem

علاء عبد المنعم

لست بصدد الحديث عن فضائية تم إنشائها في ظروف إستثنائية ، أو اطلق العنان لإفكاري في وصف الأخيرة بالجدية والحيادية وهذا الكلام ، فتناولي للقضية من منظور صحافي وإعلامي بحت ليس له علاقة بنشأتها أو تمويلها أو حتي مضمونها المقدم ولكن حديثي عن تجربة أعتقد أنها قد أثمرت في مجال جله استقطاب ، والكفة ترجح دائما للمال والسلطة ، وكلنا يعلم ذلك ،و ما دار في أروقة قناة الشرق التي تبث من اسطنبول التركية ، طرحت افكارا والغازا حقيقة تستعصي علي الفهم ، وبرغم ان  قليلا يعلم ما دار في كواليس الأزمة التي يظن البعض أنها مؤامرة ، وفي اعتقادي الراسخ ان هذا الكلام علي غير الحقيقة وهذا ما جعلني أكتب في هذا الموضوع كوني صحافيا مصريا  لايهمني توجة المنصة ولكن ما يعنيني هنا مدي الشفافية بين الجهاز الاداري والعاملين بها والسؤال لماذا يتفنن البعض في قتل التجارب الناجحة  ؟! وبعيدا عن رأيي السياسي في تناولها للاحداث ، أعتقد ان الفضائية استطاعت اختراق ملايين البيوت المصرية ، حتي أن بعضهم يشاهدها قلقا ، ولأن الإعلام المصري دائم الإصرار علي تناول الأحداث من منظور واحد ، استطاعت وفي وقت قياسي اجتذاب عدد لابأس به من المشاهدين المصريين وايضا في بعض الدول العربية .

تعد تجربة الشرق مقياس حقيقيا وترمومترا لقياس نجاح اي تجربة اعلامية خرجت من رحم العدم واستطاعت في وقت قياسي أن تحجز مكانا بين الفضائيات المصرية والعربية التي تنفق الملايين دون فائدة ، وهذا ليس كلامي او حتي رجم بالغيب وانما بناء علي استطلاعات اجرتها بعض المنظمات المراقبة وبحوث الإعلام ، لم تنجح قناة الشرق بفضل مضمونها او ادارتها  فحسب ، ولكن بسواعد شباب طموح موهوب إعلاميا ، سواء كنت متفقا مع توجههم أو مختلف ، اعتقد انهم يملكون من المهنية والحرفية ما يؤهلهم لإنجاح أي تجربة بثمن بخس دراهم معدودة ، ولأن الحياه صعبة ، طالب بعض اعلامييها بعد هذا الجهد الذي توج بالنجاح ، زيادة رواتبهم ليستطيعون العيش بكرامة ، او حتي مساواتهم ببعض الإعلاميين الذين يتقاضون رواتب تتخطي حاجز ١٥ الف دولار شهريا ، ولكن قوبلت مطالبهم بالرفض ، والتهديد بالطرد في حال إستمرار مطالبهم المشروعة !.

تفاقمت الأزمة يوما بعد يوم ، وكتب رئيس تحريرها السابق حسام الغمري علي صفحته ” بالفيسبوك” قائلا: ” كنت قد تقدمت باستقالة مسببة لإدارة الشرق بتاريخ 24 اكتوبر 2017 ويعلم الله مقدار الجهد الذي بذلته فيها لمدة عامين وشهرين متواصلين وآثرت الصمت رغم الضغوط حتى لا يُسبب حديثي إحباطا للمشاهدين الذين وضعوا ثقتهم في القناة خاصة وأن الغالبية العظمى من إخوتي واصدقائي العاملين في القناة هم من أشرف وأطهر من قابلت في حياتي ولكن تحذيري لأهل النفاق هم يعلمون أني لم أخشى من كبيرهم ويعلمون مقدار شجاعتي في مواجهة الباطل منذ انطلاقتها ، فوالله الذي لا إله إلا هو إن لم يتوقف أهل النفاق عن دعم الباطل سأنشر كل ما لدي من حقائق ولن تمنعني شهرة المشهور أو ظروف المعيل ، فقط توقفوا عن النفاق وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون”.

ليس الغمري فحسب من كتب ولوح ببوادر ازمة قد تعصف بالفضائية ، فقد كتب هيثم ابو خليل أحد إعلامييها، علي صفحته” بالفيسبوك” قائلا : “توضيح هام حول ما حدث:

١- الأمر كان مشاركة طبيعية في جمعية عمومية تعقد لأول مرة منذ انطلاقها في ٢٥ إبريل ٢٠١٤

 ٢- حضرت بصفتي أحد العاملين كما جاءت الدعوة وكأحد المؤسسين لها منذ تدشينها وكوكيل عن أحد المساهمين خلاف أنني أملك سهمين بالقناة تم منحهم لي من دكتور باسم خفاجي مؤسس القناة

٣- الجمعية كان موعدها الساعة ٣ عصرا” يوم ٢١ ديسمبر ٢٠١٧ تم إبلاغ دكتور سيف من سكرتارية الدكتور أيمن نور أنها عقدت مبكرا” الساعة ١٢!

٤- ذهبت لحضور الجمعية العمومية في تمام الساعة ٢،٣٠ في مقر انعقادها بفندق ويش مور ولم اجد أحدا!

تواصلت مع دكتور أيمن نور فقال لي أنه لا يحق لي الحضور !!

فشرحت له انني من العاملين !

فقال لي انه كان يقصد في الدعوة العاملين المساهمين!!

فقلت له انني من المساهمين ولدي توكيل من أحد المساهمين فقال لي ارسل لي التوكيل وسند الملكية عبر الواتس فأرسلتهم فرد علي انه لا يحق لي ان احضر لان التوكيل لي ولم يكن من مساهم لمساهم أخر!!!

٥- في خلال هذا النقاش كتبت سكرتيرة الدكتور أيمن نور علي الجروب الخاص بالعاملين ان الجمعية تعقد الآن في مكان أخر !

٦- رفضت الانسحاب لاني لم اقتنع بمبررات عدم حضوري وحضر بعض أعضاء مجلس الأمناء الدكتور سيف عبدالفتاح والشاعر عبدالرحمن يوسف وبعض الزملاء وجلسنا أكثر من ساعة في انتظار انعقاد الجمعية في مكانها ولم يتم شيء !

٧- قمنا بعمل بث حي لإثبات ما حدث فحضر الدكتور أيمن بعد ٨ دقائق من بداية البث وقال إن الجمعية تأجلت للساعة الخامسة وليس من حقنا جميعا” الحضور!!! فقررنا فورا” الإنسحاب

٨-أعلن الدكتور أيمن نور تأجيل الجمعية لضيق الوقت لموعد أخر !

ماذا نريد؟

حقوقنا عادلة …!

نطالب ب :

١- تشكيل مجلس ادارة للقناة يكون هناك مشاركة للعاملين به

٢- وجود لائحة إدارية كاملة  تشتمل علي كافة حقوق وواجبات العاملين بالقناة

٣- عمل عقود لجميع العاملين

٤- وجود ميثاق شرف تشرح توجهات القناة كقناة ثورية تسعي للتغيير وإسقاط الإنقلاب والعسكر وإستعادة الشرعية وقبلها مصر

٥- إستكمال الشكل المؤسسي للقناة في كافة الإدارات بصورة شفافة

أخيرا”

هناك من ظن اننا يمكننا ان نستغل البث الحي لكي ننشر قضيتنا العادلة

وهو لا يعرف مهنيتنا واخلاقنا فأوقات البث ملك للمشاهد

وعندما قمنا بالنشر كان علي صفحتنا الشخصية لان هذا حق اصيل لنا ان نوثق ما يحدث..!

التوصل لحل أمر هام ومطلوب لكن أنصح جميع من يتدخل الآن لحل الأزمة ان يعلم انه يتحمل المسؤلية كاملة عن ١٠٠ موظف بالقناة ولا وقت للمجاملات وغيرها!

مرة أخيرة ونحذر بالتنكيل بأي موظف أو تصفية حسابات مع الشباب الذين يطالبون بحقوقهم

والله الموفق والمستعان “.

هذا ماقاله اثنين من إعلامييها عبر صفحاتهم بموقع فيسبوك .

تحول الأمر بعدها الي معارك تكسير العظام فمع تعنت مجلس الإدارة وإصرار العاملين علي نيل حقوقهم بالتراضي، ظهرت الأزمة .

وبعدها كتب د. أيمن نور رئيس مجلس إدارة القناه علي صفتحه  بفيسبوك قائلا:

بيان هام لجمهور قناة الشرق ،

في ضوء ما أثير مؤخرا حول قناة الشرق، وما أثاره بعض العاملين في القناة من طلبات ومقترحات، فإنه قد شُكلت لجنة برئاسة الشيخ عصام تليمة، وعضوية مجموعة من العاملين في القناة، وقد تلقت هذه اللجنة شكاوى العاملين بقلب منفتح، وعقل واع، وقامت بدراسة وافية للأمور التي تستدعي إعادة نظر، ووضعت مقترحات معالجتها.

هذا وقد رفعت اللجنة تقريرها بالأمور التي وجدتها مستحقة للتعديل والتصحيح، وأوصت باستمرار العمل على تطوير أساليب إدارة القناة وهيكلها الإداري بما يحقق رسالتها، خاصة مع انطلاقتها الثالثة الجديدة، وبما يتوافق مع الأهداف الوطنية، والمقتضيات المهنية.

وفي ضوء توصيات هذه اللجنة، قررت إدارة القناة مشكورة الاستجابة الفورية لهذه التوصيات، وقررت إيقاف بعض المشاريع المستقبلية من أجل تمويل زيادات مرتبات الموظفين.

وتوافق د. أيمن نور مع د. سيف الدين عبد الفتاح وا/ عبد الرحمن يوسف والشيخ عصام تليمة ود. طارق الزمر، في إطار من الأخوة و الود والاحترام، على تفعيل مقترحات اللجنة، وخاصة ما يتصل بأحوال العاملين بالقناة، وضرورة تحسين أوضاع من يستحق منهم ذلك، وقد صدرت عدة قرارات، أهمها رفع الحد الأدنى للأجور بما هو معمول به في الدولة التركية، وسوف ينفذ مع أول شهور العام الجديد.

ويجمع الحاضرون أن قناة الشرق قد ضربت مثلا في المسئولية والمهنية حينما أصر الجميع إدارة وعاملين رغم هذه الأزمة، على استمرار البث والهواء بالانضباط المعتاد، ليؤكد الجميع أقصى درجات المهنية واستشعار المسئولية.

وهنا إعترف ضمني من د. ايمن بأن العاملين أصرو علي استمرار الهواء رغم الضغوط ولكن ماذا حدث لتغلق الفضائية؟؟ . اعتقد ان الاجابة علي هذا السؤال وفك طلاسمه بيد د. ايمن نور ، ولكني سأحاول الاجابة بما تحمله المعطيات ، وحقيقة اكره من يرتدي ثوب المناضل وهو المتعصب لرأيه ، فالنقاش يثري التجربة ويمنحها مزيدا من الثقل والجراءة فلم يمتلك د. ايمن نور رحابة الصدر التي تقبل النقد، وهو يتبني الأيدلوجية الليبرالية ! لقد ضرب مثالا صارخا للتناقص فما يطالب به من حرية وعدالة ، يفعل عكسه تماما خاصة بعد عصفه الممنهج لإعلاميي القناه بعد استشعارهم  بأن قرارات اللجنة جاءت مخيبة للأمال لهذا اتخذ نور موقفا سلبيا وكتب علي تويتر قائلا :

“ماذا تفعل إذا تسرب الي بيتك فأر؟!

هل تخفي الخبر لانك تشعر بالعار؟!

هل تتعايش واهلك مع الفار؟!

هل تشعل فيه وفي بيتك النار؟!

ربما….يكون هذا آخر واصعب قرار .”

مايعني أن الدكتور أيمن عمل بمبدأ حسني مبارك ” أنا او الفوضي”!! وبعدها بسويعات تم إيقاف البث البرامجي للقناه وفي رأيي المتواضع ما وقع هو اكبر دليل علي اتخاذ قرارات من الممكن أن تمهد الطريق للتخلص من الشباب الذي بناها علي كتفه بلا مقابل يذكر! ، والاستعانة بغيرهم ، ولكن في هذه الحالة قد تخسر القناة مشاهديها في الوطن العربي والشارع المصري علي حدا سواء ، والحقيقة أني لن أتناول ما كتبه د. ايمن نور برغم قسوته ، فمن الصعب ان تصف هؤلاء الشباب صناع النجاح الحقيقيين بالفئران ،  وبعيدا عن الإيديولجيات والتوجهات السياسية ، لي بعض الاسئلة المهمة ، لماذا دائما تقولون مالا تفعلون؟؟! تدافعون عن الحرية بينما تقتلونها اذا ما تعارضت مع مصالحكم ، لماذا يتفنن ساسة المعارضة في وأد اي نجاح يحققه الشباب في اي مجال ؟؟! هل هي الجينات المصرية؟! لماذا نظرة التعالي والغرور ؟؟ ام كتب علي المصريين السير في ركاب زمرة من السياسيين  أصحاب المباديء والبيزنس ، لكم الله يا شباب .نقطة

كاتب وصحافي مصري

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. منذ نشأت هذة القناة فى تركيا على يد مجموعة سموا انفسهم بمعارضى نظام الحكم فى مصر و هى تصوب سهامها الى قلب الجسد المصرى و ليس نظامة فالهدف واضح و هو افشال الدولة المصرية كلها و ضرب الأقتصاد المصرى الذى يعتمد فى المقام الأول على السياحة عبر الترويج والتهليل لكل عمل ارهابى يضرب مصر و يوم سقطت الطائرة الروسية فوق سيناء كان هذا يوم فرح للقناة و العاملين فيها بينما كان يومآ كئيبآ على المصريين اعقبة تراجع السياحة و فقد مئات الألاف ابل قل الملايين اعمالهم و تدهورت الحالة الأقتصادية اكثر و تراجع الأستثمار اكثر واليوم يغلقون تلك القناة بعد صراعات على الدولارات . مصر ليست السيسى و لا الأخوان و لا ايمن نور و لا القرضاوى مصر 104 مليون مطلبهم الوحيد فى هذة الحياة ان يعيشوا مستورين

  2. استاذى الفاضل هل عندك ادنى شك فى ان مايقال عن الحريه والعداله والديموقراطيه ماهى الا شعارات لسبوبه اكتساب النقود مثلها مثل التجاره بالدين وقال الله وقال الرسول من اشخاص تاريخهم حافل بالمساوىء ؟؟؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here