قمع وإرهاب فى غزه…. قمع وإرهاب في رام الله

صابر عارف

في غزة نظم  بالامس الأسرى والمحررين وعدد من جرحى مسيرات العودة في قطاع غزة،  وقفة جماهيرية للمطالبة برفع الإجراءات التي تتخذها السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وصرف رواتب الموظفين كاملةً.

هاجمت وقمعت الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة غزة باللباس المدني واعتدت على جموع المتظاهرين في ساحة السرايا بمدينة غزة، ضربت واعتقلت وهدمت المنصة وفرقت بالقوة والعنف الوقفة التي جاءت تلبية لنداء الأسرى والمحررين لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة ورفع الإجراءات عن قطاع غزة، والتي جاءت بإجماع ومشاركة الكل الوطني.

 

 

في رام الله انطلقت مساء أحد الاسبوع الماضي مظاهرة حاشدة بمشاركة فعاليات مختلفة جابت شوارع رام الله رفضا للعقوبات التي تفرضها السلطة على غزة.      كما نظمت وقفة ظهر يوم الثلاثاء، وسط رام الله بمشاركة شخصيات فصائلية وأعضاء في المجلس التشريعي ومستقلين، حيث أكدوا رفضهم لاستمرار عباس بفرض العقوبات على غزة، وما اشتملته من قطع للرواتب والكهرباء، وما أدت له من انهيار اقتصادي وتفشي البطالة بشكل غير مسبوق ، وشارك بالمظاهرة نشطاء وأكاديميون ورجال أمن متقاعدون ومحامون وأسرى ضمن الذين لبوا نداء لحراك «ارفعوا العقوبات»، وهم يرفعون لافتات من بينها «مطالبنا واضحة.. عقوباتكم فاضحة..أرفعوا العقوبات»، وصورا للمسعفة رزان النجار، التي قتلها الجيش الإسرائيلي على حدود غزة، وكتب تحتها: «رزان توصيكم بأهلها».

نفس الشيء هاجمت وقمعت الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة رام الله المتظاهرين ، ضربت واعتقلت وفرقت بالقوة والعنف الوقفة التي  وحسب شهود عيان، تحدثوا لشبكة «قدس»، فإنه جرى اقتياد المعتقلين لأماكن غير معروفة. وذكر الشهود أن 4 فتيات أصبن برضوض إثر قمع العناصر الأمنية التي انتشرت منذ وقت مبكر على دوار المنارة وسط رام الله، وأطلقت الأجهزة الأمنية عبر عناصرها قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة من أجل تفريق المتظاهرين وعدم تجمعهم على الدوار ، وصادرت كاميرات عدد من الصحفيين أثناء تصوير تظاهرة تطالب برفع العقوبات عن غزة .

وفي الخليل أجبر جنود الاحتلال المتمركزين على حواجز حي تل ارميدة وسط مدينة الخليل، امس الاثنين، المواطنين على خلع ملابسهم للسماح لهم بالدخول الى منازلهم المتواجدة في المنطقة. واظهرت صور التقطها نشطاء اجبار جنود الاحتلال لسكان المنطقة على خلع ملابسهم بطريقة” مهينة ومذلة”. وقد تجمع العشرات من المواطنين رفصا لهذا الاجراء، في حين تعمد جنود الاحتلال على اغلاق الحاجز ومنع السكان من الوصول الى منازلهم. وقد ظهر في الصور، رجل مسن وقد اجبره الجنود على خلع أجزاء كثيرة من ملابسه، وتم منعه من عبور الحاجز حتى بعد ان خلع ملابسه.

كان القمع في غزة بالامس كالقمع في رام الله أول أمس ، انها المدرسة القمعية ذاتها التي ترفض سماع الراي الاخر وترفض اي معارضة ايا كانت ،  وهذا ما تجلى بالامس القريب في الدورة الاخيرة للمجلس الوطني الفلسطيني ، وفي التصدي للمظاهرات التي شارك فيها هذه المرة من يحملون المشروع الوطني الذي تتغنى به دائما حركة فتح التي نظمت مظاهرة مضادة بنابلس وخرج محافظها أكرم الرجوب، على رأسها تأييدا لحركة “فتح”، ليتهدد ويتوعد كل من “يكفرنا” و”يخوننا”، و”الساقط” و”الساقطة” والذي تجاوز بخطابه الكثير من الحدود الناظمة للعلاقات الوطنية .

من الصعوبة بمكان ان لا نميز بين العدو الخارجي والخصم الداخلي  أيا ومهما كانت الممارسات والمسلكيات  فللعدو الخارجي أطماع واهداف ابعد وأعمق وحتما أخطر بكثير ، ولكن ما حصل الاسبوع الماضي  من تصعيد وتناغم قمعي بين السلطتين يعتبر تطورا نوعيا سلبيا وخطيرا على الساحة الفلسطينية يجب مواجهته جماهيريا بكل وضوح وشجاعة ،حتى لا تنظر جماهيرنا ،، للطف ،، معاملة الاحتلال في جريمة الخليل مقارنة بجريمتي غزة ورام الله . وحتى نتخلص من سلطتين تتنافستان على ارهابنا وقمعنا في الاجتماعات والمجالس وفي الشوارع .

اننا وللأسف الشديد أمام سلطتي غزة ورام الله اللتان ،، بلينا ،،أنفسنا بأنفسنا بهم .

كاتب فلسطيني

saberaref4@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

9 تعليقات

  1. تحياتي للجميع … في الحقيقة نحن دائما فقط نشخص الأحداث تشخيصا قريب الى الصواب نوعا ما .. ما شاء الله احنا دكاترة بالتشخيص … طيب ما العلاج … ألا يجدر بنا كمنظمة وفصائل وقيادات ونحن أصحاب قضية أن نجلس مع ذاتنا ونستخلص العبر خاصة بعد مرحلة مريرة وقاسية قادها الراحل ياسر عرفات ألا تستحق قضيتنا العادلة وقفة مع الذات لاستخلاص العبر وتقييم الأمور … ودراستها من جميع جوانبها وماهي المصالح العليا لقضيتنا وشعبنا … وتوحيد الصف لكل مكونات الشعب في كل أماكن تواجده .. واعطاء كل ذي حق حقه .. كما نحن بحاجة إلى كل الطاقات لتوحيدها حول برنامج سياسي واحد موحد ليخدم عمق قضيتنا بأجندتها الوطنية الأصيلة .. بهذا فقط نستطيع أن نقدم قضيتنا للعالم أجمع العدو والصديق .. وبهذا نعكس الصورة الوطنية المنتمية لقضيتنا المقدسة والتي هي محط أنظار العالم … وهنا انا كمواطن وكاتب احمل المسؤولية الى القيادات كل في موقعه ومسماه .. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته … فليعمل كل منا بما يرضي الله والقضية …. ودمتم لقضيتكم وعاشت فلسطين …

  2. الأستاذ صابر عارف المحترم
    لفت نظري آخر جمله بردك علي الأخوه بقولك بأي وجه سيعود الذين قاطعوا!!!هل تقصد أن الذين قاطعوا مؤتمر عباس الغير وطني مخطئين!!!!إن كان هذا هو قصدك فانها والله مهزله الهروله لحضور مؤتمر تحت بساطير الإحتلال ومعرفتكم ان كل مايتخذ من قرارات مصيرها القمامه عند محمود عباس فقط انتم شهود زور على ما يحصل وهل تم تنفيذ اي قرار من قراراتكم أم انكم اعطيتموه كل مايريده تفصيل علي مقاسه لجنه تنفيذيه غير شرعيه لاناس لا يمثلوا إلا انفسهم وليس لديهم اي قاعده شعبيه أي انها لجنه تنفيذيه لحزب الرئيس والباقي هم شهود زور لا يملكوا الا الموافقه او وقف التمويل وهو مايجعلهم يبصمون سلفا علي كل مايريده!!!قليل من الحياء شعبنا واعي ومثقف وعيب عليكم استغباؤه

  3. مقال…صادق وامين…وهذا النوع من الكتاب نادر…قول الحقيقه فى هذا الزمان شىء نادر..و صعب …صدقونى احوال الديمقراطيه فى رام الله وغزه واحده..ومن يقول رأى معارض للموجود فمكانه معروف اضف الى ذلك عندما تنعدم المهنيه فى التصرف…تكون النتيجه مؤلمه..!!!

  4. الى الاخوين : ابو مسلم عربي وابو محمد من الشابوره

    ان جريمة السلطتين في غزة ورام الله واحدة تماما، فعدو الراي الاخر عدو للحرية وللتحرر ولا يمكن ان يكون حرا ولو حمل البندقية راية او فعلا وممارسة، وحضور المجلس الوطني شرف اعتز به وان اختلفت معه وقاتلت ضده ومن داخله بشراسة ورجولة. فانا قاتلت لعقود تحت راية المنظمة الهوية والكيان وليس سلطة الانحراف واعرف خطورة اللحظة السياسية جيدا وكيف يجب ان نتصدى للقذر ترامب، وما زلت لا اعرف باي وجه سيعود الذين قاطعوا..؟؟؟!!! وللحديت تتمة

  5. اغضبت الشعوب العربيه الله فسلط عليهم منهم و فيهم من لا يخافه و لا يرحمهم.

  6. حديث صريح 100% تشكر عليه فما حصل في رام الله حصل في غزة وقد نشرته جميع وكالات الأنباء وهذا دليل على ان الجهتين لا يفبلان النقد ولا الآخر

  7. أعتقد كاتب منافق تريد أن تساوي الشرفاء بالذين بلا شرف.
    لست حمساوي ولا ادافع عن حماس أنا قومي ناصري أعيش تحت إحتلال سلطة اوسلوا التي هي أسوء من الإحتلال الإسرائيلي بألف مرة
    بدون أن أسمع الأخبار أعتقد أنما حصل في غرة مثل مظاهرات محافظ نابلس أكرم الرجوب

  8. عندما يقوم البني ادم بالمشاركة في مهرجان للسلطة مثل ما يسمي عقد المجلس الوطني رغم كل ما قيل عن عدم شرعيته وعدم فاعليته فان ذلك البني ادم يفقد مصداقيته عن الناس مهما قال وحتي لو اعتذر. الشعب الفلسطيني لا ينقصه مزايدات وتصفيط كلام فالكل مجروح والكل وصل الي درجة ما قبل الانفجار..بكفي

  9. اسمح لي يااستاذ عارف ان اقول لك ان كل كتاباتك منذ حضورك مجلس محمود عباس الغير وطني قد تحولت بالتدريج لمصلحة سلطة رام الله اولا انا لست منتميا لاي فصيل وكنت دوما انتقد حماس وسيطرتها علي غزه وانه لا بد من انهاء الانقسام لمصلحة القضيه “””لكن وضع فض الاعتصام في غزه بانه يساوي ماحدث في رام الله فهذا تجني كبير منك علي حماس لانها استنكرت ماحصل وتم نفي انها المسئوله عن ماحصل ربما اختلفت الاراء فيما بين ابناء حركة فتح الغاضبين بسبب الرواتب وبين من يقبضون بانتظام لسلوكهم ورضا ولي امرهم او حصلت بين اتباع النائب دحلان وزمرة عباس اي ان هناك الكثير مما يدعم نفي حماس للمسئوليه عما حصل “”” اما ماحصل في رام الله فهو قمة العار الذي يغطي رؤوس سكان المقاطعه بدءا من الكهل المريض وحتي جميع الجنرالات الاشاوس !!! الذين اعتدوا بوحشيه علي الجميع وقاموا بافعال يندي لها جبين من لديه ذرة كرامه باعتداءهم علي النساء !!! حتي الاسرائيليين لم يجرؤوا علي ذلك كما فعلت قوات عباس الضاربه !!!! اما طريقة المستعربين من القوات العباسيه فكان لهم الدور الاكبر لاظهار عمالتهم ونذالتهم لاسيادهم الصهاينه الجميع شاهد ذلك !!!! فهل شاهدته انت يااستاذ عارف ام انك تعمدت عدم ذكر الحقاره والسفاله التي قامت بها قوات عباس !!!!! اما محافظ نابلس السفيه فهذه قصه اخري ربما شاهدتها ولم تذكرها لانها تدل علي البلطجه والقذاره التي تتملك رجال السلطه “””” كتاباتك لم تعد موضع ثقة احد كما كانت قبل حضورك مؤتمر عباس الغير وطني

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here