في ختام القمة 39 بالرياض التي عقدت في ظل أزمة خليجية مستمرة منذ منتصف 2017 وغياب امير قطر.. “التعاون الخليجي” يقر 72 بندا تشمل تحقيقات خاشقجي ودعم وساطة الكويت وإعلان الرياض يتمسك بمجلس التعاون ووحدة الصف لمواجهة تحديات المنطقة.. والإمارات ستترأس الدورة الأربعين لقمة المجلس

الرياض ـ الأناضول ـ ا ف ب: أقر المجلس الأعلى للتعاون الخليجي، الأحد، 72 بندًا أبرزهما يتعلق بدعم وساطة الكويت في الأزمة الخليجية، وتحقيقات قضية مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، بقنصلية بلاده بإسطنبول، كما أعلن المشاركون في ختام القمة الخليجية التي اختتمت بالعاصمة السعودية الرياض، تمسكهم بمجلس التعاون الخليجي، وسرعة تفعيل القيادة العسكرية الموحدة.

جاء ذلك في البيان الختامي للمجلس الأعلى لمجلس التعاون الخليجي، في ختام القمة الـ39 بالرياض. 

 

ومن أبرز بنود البيان، إشادة المجلس الأعلى بـ”مساعي الكويت، لرأب الصدع الذي شاب العلاقات بين الدول الأعضاء”، معربًا عن دعمه لـ”تلك الجهود وأهمية استمرارها في إطار البيت الخليجي الواحد”. 

 

وتطرق البيان إلى جريمة مقتل خاشقجي، في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي، مؤكدًا “دعمه وتأييده لإجراءات السعودية تجاه التعامل مع ملف القضية، وما أسفرت عنه التحقيقات”. 

 

وأثارت جريمة قتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غضبا عالميا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله. 

 

وبعدما قدمت تفسيرات متضاربة، أقرت الرياض بأنه تم قتل الصحفي السعودي وتقطيع جثته داخل القنصلية إثر فشل مفاوضات لإقناعه بالعودة إلى المملكة. 

 

وشدد البيان على أن القدس هي العاصمة التاريخية لفلسطين، رافضًا التصعيد الإسرائيلي بقطاع غزة. 

 

وأكد أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة للإغاثة وتشغيل اللاجئين (أونروا)، التي تعاني من أكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار أمريكي، قبل أشهر، وقف كامل مساهمتها السنوية للوكالة البالغة 365 مليون دولار. 

 

وأكد البيان ضرورة التزام إيران بمبادئ حُسن الجوار، واحترام سيادة الدول، مطالبًا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمنع حصول إيران على قدرات نووية. 

 

ورحب بالإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة لمواجهة أنشطة النظام الإيراني. 

 

وجدد تأكيده على الحل السياسي للأزمات في اليمن وسوريا وليبيا. 

 

وأعرب عن أمله أن يتمكن رئيس الوزراء اللبناني المكلّف، سعد الحريري، من تشكيل حكومة وفاق وطني، تلبي تطلعات الشعب اللبناني، وتعزز أمن واستقرار لبنان، داعيًا القوى السياسية اللبنانية إلى تغليب المصالح العامة. 

 

كما عبر المجلس الأعلى عن إدانته لما يتعرض له المسلمون الروهنغيا من اعتداءات وحشية وتهجير ممنهج، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وإعطائهم حقوقهم. 

 

وجاءت قمة الرياض التي اختتمت اليوم، وسط أزمة خليجية مستمرة منذ منتصف 2017 عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر. 

وقال الزياني، إن إعلان الرياض يؤكد أهمية التمسك بمجلس التعاون الخليجي لمواجهة تحديات المنطقة.

وشدد الإعلان على الحرص على قوة مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه.

ودعا البيان إلى وضع خارطة طريق تشمل الاجراءات اللازمة لتحقيق التكامل بين دول المجلس، وإزالة كافة العقبات في طريق السوق الخليجية المشتركة بهدف تحقيق الوحدة الاقتصادية بحلول العام 2025.

وفي مجال الدفاع المشترك، شدد البيان على سرعة انجاز جميع الاجراءات الخاصة بتفعيل القيادة العسكرية الخليجية الموحدة.

والقيادة العسكرية الخليجية المشتركة، معنية بتخطيط وإدارة العمليات العسكرية المشتركة، ولمواجهة التهديدات المحتملة في إطار اتفاقية الدفاع المشترك، وتم إقرارها في القمة الخليجية بالكويت عام 2013.

وطالب البيان الختامي بـ”مكافحة الفكر المتطرف، والالتزام بسيادة القانون والعمل على شركاء المجلس في المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب”.

كما شدد على “الأهمية القصوى لبلورة سياسة خارجية موحدة لدول المجلس، تجنبه الصراعات الاقليمية والدولية”.

وأكد البيان دعم القضية الفلسطينية والدولة اليمنية، واستمرار تقديم المساعدات على الدول الصديقة انطلاقا من واجبها الانسانية وقيمها العربية والاسلامية.

وأشار البيان إلى أن الإمارات ستترأس الدورة الأربعين لقمة المجلس.

وترأس الجلسة الختامية، العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور أمير الكويت، صباح الأحمد، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وعاهل البحرين الملك حمد بن عيسى.

كما حضر فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني، نائبا عن السلطان قابوس بن سعيد، ومحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، نائبا عن الرئيس خليفة بن زايد.

بينما ترأس وزير الدولة للشؤون الخارجية بقطر، سلطان المريخي وفد بلاده.

وغاب 3 زعماء هم أمير قطر، تميم بن حمد، وسلطان عمان، قابوس بن سعيد، ورئيس الإمارات خليفة بن زايد.

وتأتي قمة الرياض وسط أزمة خليجية مستمرة منذ منتصف 2017 عقب قطع السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وأنباء غير مؤكدة عن توجه لإنهاء مجلس التعاون.

ودعا قادة دول الخليج في افتتاح قمتهم السنوية في الرياض الأحد إلى الحفاظ على وحدة مجلس التعاون، الذي تعصف به أزمة كبرى دفعت بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للتغيّب عن أعمال دورته المنعقدة في ظل حرب مستعرة في اليمن وقضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وقال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الجلسة الافتتاحية للدورة الـ39 للقمة الخليجية “قام مجلس التعاون لدول الخليج العربية من اجل تعزيز الامن والاستقرار والنماء والازدهار والرفاه لمواطني دول المجلس”.

وأضاف “واثق أننا جميعا حريصون على المحافظة على هذا الكيان وتعزيز دوره في المستقبل”.

وقال إن إيران لا تزال تمارس تدخلات في شؤون الدول المجاورة، مشددا على حرص بلاده على صيانة كيان مجلس التعاون الخليجي.

وتابع العاهل السعودي لايزال النظام الإيراني يمارس تدخلاته في الشؤون الداخلية للدول المجاورة .

وأضاف مجلس التعاون قام لتعزيز الأمن والاستقرار والنماء للمواطن الخليجي ، مضيفا  حريصون على صيانة كيان مجلس التعاون لدول الخليج العربي .

وعن قضايا المنطقة، تابع المملكة تواصل الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية في المحافل الدولية، وتحتل القضية الفلسطينية مكان الصدارة في اهتماماتها وتسعى لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، وصل إلى مطار الملك سلمان بالرياض، الملك حمد بن عيسى، عاهل البحرين، وأمير الكويت صباح الأحمد، وفهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني، نائبا عن السلطان قابوس بن سعيد، ومحمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.

بدوره، قال أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح “ندعو إلى وقف الحملات الإعلامية التي زرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا ليكون ذلك مقدمة لتهيئة الأجواء لحل الخلاف بيننا”.

كما طالب فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان بأن تتحوّل الدعوات لحماية المجلس “إلى واقع”، مضيفا “ندعو ان يحمي ربنا هذا المجلس وأن يوفّقه بكل خير”.

وقطعت السعودية والامارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر في الخامس من حزيران/يونيو 2017، متّهمة الدوحة بدعم تنظيمات متطرفة في المنطقة. وتنفي قطر هذه الاتهامات، لكن النزاع مستمر منذ 18 شهرا ولم تظهر مؤشرات إلى قرب تسويته.

ولا يشارك أمير قطر في قمة الدول الست الأعضاء في المجلس التي لا يتوقع أن تصدر عنها قرارات حاسمة، علما أنه تلقى دعوة من العاهل السعودي.

ويترأس وفد قطر إلى القمة وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي. وكان أمير قطر حضر القمة السابقة التي عقدت العام الماضي في الكويت.

– “حرقت سفن العودة” –

استقبل العاهل السعودي رؤساء الوفود الذين وصلوا إلى الرياض، وهم نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عمان، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير الكويت.

أما الوزير القطري فكان في استقباله وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار مدني، بحسب السلطات القطرية. وبثت القنوات السعودية مشاهد وصول الوفود الخليجية بشكل مباشر على الهواء باستثناء الوفد القطري.

ويبدو الانقسام جليا في المجلس بين الدول التي تتّبع سياسة متشددة ضد طهران كالرياض وأبوظبي والمنامة، وتلك التي تقيم علاقات مع طهران مثل مسقط والكويت.

وتسعى الدوحة أيضا إلى تعزيز علاقاتها بشكل أكبر مع طهران في ظل استمرار خلافها مع جاراتها والاجراءات العقابية التي اتّخذتها الدول الاربع بحقها والمتمثلة خصوصا في مقاطعتها اقتصاديا والعمل على محاصرتها تجاريا.

وأعلنت قطر الأسبوع الماضي انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) اعتبارا من كانون الثاني/يناير 2019.

من جانبه، قال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة أن “قطر حرقت جميع سفن العودة، ولم يعد لديها أي سفينة من جهتها يمكن أن تعيدها إلى المجلس”.

والى جانب قطر والامارات والسعودية والبحرين، يضم مجلس التعاون الخليجي الكويت وسلطنة عمان اللتين لا تزالان تقيمان علاقات مع الدوحة.

– هدف واحد؟ –

تأتي القمة الخليجية بينما يواصل وفدا الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية، و الحوثيين المدعومين من إيران، محادثاتهم التي بدأت الخميس في ريمبو في السويد برعاية الأمم المتحدة، في محاولة لإيجاد حل لنزاع أوقع أكثر من عشرة آلاف قتيل ودفع 14 مليون شخص الى حافة المجاعة.

وقال الملك سلمان ان السعودية تدعم “جهود الوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية”.

وتقود السعودية بمشاركة الإمارات تحالفا عسكريا في البلاد دعما لحكومة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وكانت قطر عضوا في التحالف قبل أن تنسحب منه.

وأوقع النزاع في اليمن منذ آذار/مارس 2015 أكثر من عشرة آلاف قتيل وتسبّب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وقد تشكلّ محادثات السلام الجارية أفضل فرصة حتى الآن لإنهاء الحرب المتواصلة منذ 2014، بحسب خبراء، مع تزايد الضغوط على الدول الكبرى للتدخّل لمنع حدوث مجاعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وفي الشأن السوري، دعا الملك سلمان الى “حل سياسي يخرج سوريا من أزمتها ويسهم في قيام حكومة انتقالية تضمن وحدة سورية وخروج القوات الأجنبية والتنظيمات الإرهابية منها”.

وكرر اتهام إيران، التي تدعم النظام السوري برئاسة بشار الاسد، وكذلك الحوثيين في اليمن، باتباع “سياسة عدائية”، معتبرا ان هذا الامر “يتطلب منا جميعنا الحفاظ على مكتسبات دولنا والعمل مع شركائنا لحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.

وتأتي القمة بينما تتعرض السعودية وولي عهدها الأمير محمد بن سلمان لضغوط دولية بعد مقتل الصحافي جمال خاشقجي داخل قنصليتها في اسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأقرّت الرياض، بعد نفي طويل، بأنّ خاشقجي قتل داخل قنصليتها في اسطنبول. ولكنها سعت إلى إبعاد الشبهات عن الأمير محمد.

وتستمر أعمال القمة في الرياض ليوم واحد فقط. وعشية افتتاح الاجتماع، وضعت أعلام الدول الست، وبينها قطر، في شوارع العاصمة السعودية إلى جانب لافتات ترحيبية بدول مجلس التعاون الذي يرى خبراء ان الازمة مع الدوحة أضعفته بشكل كبير.

وكتب على إحدى اللافتات “خليجنا واحد وهدفنا واحد”.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. الشرعية اليمنية ودعمها لم تسقط سهوا من البيان وهاهي الدولة اليمنية ودعمها تحل محلها.بدأت السعودية تنزل من الشجرة.

  2. بفضل السياسات الطائشة والمتهورة للقيادة السعودية الحالية خسرت السعودية كثيرا ، ومن اكبر تلك الخسائر فقدانها للسيطرة الكاملة على دول الخليج فزمن الهيمنة السعودية المطلقة على مجلس التعاون الخليجي قد ولى وإلى غير رجعة

  3. النظام السعودي دمر الدول العربية دولة وراء اخري بالنيابة عن دولة الاحتلال والاسياد في الغرب.

  4. هل ستدافع الرياض عن “القضايا العربية والإسلامية” “بشراء الدفاع عنها من طرمب” الذي اتخذ من معاداة العرب والمسلمين من أبرز “شعاراته الانتخابية” ؟!!!
    أم هل ستدافع عنها “بدمجها في المحيط “الإسرائيلي” لماحاربة “إيران المسلمة” ؟!!!
    أم تدافع عنها بدك العراق وسوريا وليبا واليمن ؟ !!!
    أم تدافع عنها “بحصر جغرافية الجزير العربية في “مكة والمدينة” وما سواهما “حمارات ومواخير وصالونات “الشيخ طرمب” للقمار !!!
    أم تريد أن تدافع عنها على غرار “دفاعها عن مجلس التهاون الخليجي” ؟!!! “بالمقاطعة والحصار” ؟؟؟؟

  5. لم یذهب الامیر تمیم ولا حتی وزیر خارجیته ولا احد من العاٸله الحاکمه في قطر٠ وهذا یدل علی انعدام الثقه بال سعود عند القطریین٠ ومن الاجدب الذي یثق بال سعود في هذه الایام٠٠٠!!!

  6. باسمه تعالي
    ابو منشار كان في انتظار امير قطر في الرياض.
    الحمد لله لم يذهب امير قطر الي الرياض.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here