“قمة “العزم والتضامن!

د. نبيل نايلي

“أقترح أن تحمل القمة العربية عنوان قمة العزم والتضامن.. نرفض أن تبقى المنطقة العربية مسرحا للتدخلات الإقليمية والدولية..إنّ تونس تسعى للارتقاء بعلاقاتها مع الإخوة العرب إلى أرقى المستويات.” من كلمة رئيس الجمهوريّة الباجي قائد السّبسي.

بينما يستمرّ رؤساء وملوك وأمراء وكمبارسات العرب في تهجئة خطبهم الممجوجة واغتصاب لغة الضاد في بكائيات ومناحات الخيبة تزفّنا الإدارة المدنية التابعة لجيش الإحتلال المصادقة هذا الأسبوع على بناء 1427 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، إضافة إلى 3500 وحدة لاحقا في استهتار واستخفاف بالمجتمعين وبيانهم..

يوم يقرأ فقط يقرأ هؤلاء المسوخ نصوصهم بشكل محترم ويرتفعون لمستوى شعاراتهم يمكن أن يحترمهم الآخر ويفكّر قبل أن يقرّر…كفّوا عن الخيانة والتطبيع ودعم الإرهاب سرّا وعلانية بعدها لوموا على الآخر!

يوم يُكفر بهذه المؤسسة الاستعمارية ويُعلم من أنشأها ولماذا وتكفّ “نظم الربيع” عن التطبيع وتأهيل “نظام سايكس بيكو الرسمي” يومها ويومها فقط يمكن أن يُنشأ العرب منظمة أو مؤسسة ما قد تساند فعلا قضاياهم!

شكرا لكم على كرم الضيافة وحسن التنظيم! شكرا لجماهير تونس على تغطية مصاريف قمة لن ينجم عنها غير توصيف حال يعلمون تفاصيلها دون تهجئة واغتصاب للغة!!!

” تعزيز التعاون العربي المشترك خلال رئاستنا للقمة العربية”!!!! فلسطين وليبيا وسوريا واليمن يشهدون فعلا على هذا “التعاون المشترك” لا نعلم كلّ انعقدت قمة ما حضرتنا قصيدة المرحوم مظفر : “قمم قمم”!!

نص البيان الختامي أكّد طبعا “على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على منهجية واضحة وأسس متينة تحمي أمّتنا من الأخطار المُحدقة بها وتصون الأمن والاستقرار وتؤمن مستقبلاً مشرقاً واعداً يحمل الأمل والرّخاء للأجيال القادمة وتسهم في إعادة الأمل لشعوبنا العربية التي عانت من ويلات واحداث وتحولات كان لها الأثر البالغ في إنهاك جسد الأمة” وعبّر “عن صادق الشكر ووافر الامتنان لجمهورية تونس رئيسا وحكومة وشعباً على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى الإعداد المحكم للقمة وعن خالص الاحترام وفائق التقدير للرئيس التونسي على إدارته الحكيمة لأعمال القمة وعلى ما بذله من جهود مخلصة لدعم العمل العربي المشترك وتعزيز التنسيق والتعاون في سبيل خدمة الوطن العربي والتصدّي للتحدّيات التي تواجهه.”.

شكر الله سعيكم!

باحث في الفكر الاستراتيجي الأمريكي، جامعة باريس.

 

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here