قمة إفريقية استثنائية خطيرة  في دولة النيجر

 

حمدي جوارا

تنظم دولة النيجر القمة الافريقية الحالية للاتحاد الإفريقي  بالعاصمة انيامي وسط مشاركة قوية من القادة الأفارقة وقد سخرت النيجر منذ شهور كامل طاقتها المالية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية من أجل إنجاح هذا المؤتمر ويبدو أنهم نجحوا بالفعل ..

في ظل أوضاع سياسية طاحنة لأكثر من دولة افريقية من السودان الى الجزائر فالتوترات العرقية في مالي وبوركينا فاسو وغيرها بين القوميات المختلفة وسيكون له نصيب من حديث الزعماء الأفارقة ..

لكن أهم شيئ حسب المتابعة أن السوق الافريقية المشتركة والحرة هي التي ستكون لها القدح المعلى في بنود المؤتمر ، حيث عمل المسئولون في الاتحاد الافريقي على ايجاد آليات استثمارية واقتصادية من اجل حلحلة كافة المشاكل المتعلقة بالتجارة البينية للدول …

حيث وجدوا ان التبادل التجاري الذي يتم بين دول كالصين وفرنسا تفوق تعاون الدول الافريقية بعضها وبعض ..

ونيجيريا كانت تتحفظ من قبل على هذه الخطوة لكن وقعت الاتفاقية اليوم من قبلالرئيس محمد بهاري وهذا  يدل على ان كل دول الاتحاد تتفق لانطلاق هذا المشروع الضخم في اقرب ممكن .. وهذا يعني أن القارة تسارع عقارب الساعة من اجل الاستقلال الاقتصادي والتنموي بين الدول الافريقية .. ولا شك أن ذلك يضر بمصالح دول كثيرة ربضت على جسد القارة عشرات السنين …  ومعظم التكهنات ان مقر المنطقة الحرة ستكون إما غانا أو رواندا باعتبارها صاحبة الفكرة أو بدايتها انطلقت مع السيد غاكامي …

كما يوجد موضوع العملة الجديدة للفرانك السيفا التي تستخدمها دول غرب ووسط افريقيا ولحقت بها نيجيريا حيث اشترطت ان تكون بعيدة عن السيطرة عليها بالإضافة إلى الأنباء التي تقول ان المغرب ستتبنى العملة أيضا وإن لم يتم لنا التأكد من ذلك …

كل هذه موضوعات ستثار في هذه القمة التي لطالما انتظرها الكثير  ..

عموما ، قمة رائعة وتنظيم في المستوى وثراء ثقافي بعروض فنية تعبر عن الانتماء الافريقي لدولة النيجر وشعبه الكريم ورئيسه الموفق ….

والنيجر دولة مسلمة ب ٩٨٪؜ من سكانها مسلمون    وهي الدول الأولى في غرب افريقيا في الاعتراف باللغة العربية كلغة رسمية بعد الفرنسية وتوظف كل من تخرجوا من المدارس الاسلامية والعربية كنظيراتها الفرنسية والتعليم المزدوج مزدهر فيه بشكل لا يمكن إنكاره …وفيها الجامعة الاسلامية المعروفة والتي تخرج منها الكثير من الشباب الواعدين والمشايخ الكبار ..

وشكرا ..

باريس فرنسا

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. نتمنى التوفيق لقارتنا ..ولكن كيف بمكن ان نعول على قاده افارقه موتبطين بشكل او اخر بخيط خفي باحد الدوائر الاستعماريه القديمه وهي من توجههم وتدفع لهم كما حكامنا العرب . لن تجد سياسي او اكاديمي افريقي لايملك بيت او مشاريع في اوربا او ارتباط بدوائر خفيه وان ابنائه مقيمين ويدرسون في الغرب ومسألة تواجده في القاره هي مرحله مؤقته لا نجاز مهمه ما ومن ثم العوده الى القواعد المريحه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here