قلوب الجزائريين معلقة في المجلس الدستوري… تأهب أمني وآلاف الطلبة يتظاهرون ضد “خامسة” بوتفليقة

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

استيقظ الجزائريون، اليوم الأحد، وهم يترقبون رد السلطة على الحراك الشعبي الرافض لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، هذه المظاهرات التي صنعت مشاهد استثنائية ستبقى محفورة في ذاكرة الجزائريين والعالم بأجمعه رغم أنها شهدت في نهايتها وللأسف أعمال عنف وتخريب على مستوى العاصمة الجزائرية راح ضحيتها نجل شخصية تاريخية في البلاد.

وتتجه الأنظار في هذه الأثناء إلى المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) ترقبا لتقديم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل / نيسان القادم من عدمه.

وتم نشر تعزيزات أمنية بشكل كبير، خلال الساعات الأولى من صبيحة اليوم الأحد، أمام المجلس الدستوري في بن عكنون أعالي العاصمة الجزائرية، تزامنا مع انقضاء آجال إيداع ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية، ولحد الساعة أودع الجنرال الجزائري المتقاعد على غديري، ملف ترشحه للاستحقاق لدى المجلس الدستوري، في وقت يستعد مرشح الرئاسة رشيد نكاز لإيداع ملف ترشحه هو الآخر.

وقال المترشح على غديري، في تصريح صحفية، عقب إيداعه ملف الترشح، إن عملية جمع التوقيعات كانت “شاقة ومتعبة”، وكشف عن “صعوبات اعترضتهم في جمع التوقيعات “.

وخاطب الشعب الجزائري قائلا ” اغتنم الفرصة لأقول للشعب الجزائري انك عظيم واقدم له الشكر الجزيل، أنا رجل غير متحزب ولا يوجد أي جهاز ورائي، خاطبت الشعب وصرحت له بايماني به فاستجاب “.

وقدم أربعة مرشحين ملفات ترشحهم للمجلس الدستوري في أبرزهم عبد العزيز بلعيد (55 عاما) الذي استقال من جبهة التحرير الوطني، حزب بوتفليقة، في 2011 ليؤسس “جبهة المستقبل”، ونال 3% من الأصوات في انتخابات 2014، ووزير السياحة السابق عبد القادر بن قرينة رئيس “حركة البناء” (إسلامية) والاثنان الآخران غير معروفين وهما علي زغدود رئيس حزب صغير من “التجمع الجزائري”، وعبد الكريم حمادي وهو مستقل.

وخرج طلبة الجامعات الجزائرية، صبيحة اليوم الأحد، في كل من  برج بوعريريج وقسنطينة ومستغانم غرب الجزائر في مسيرات نرفض ترشيح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة وتطالب برحيل السلطة القائمة.

وعلى الصعيد السياسي، توحي التطورات الراهنة أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيجد نفسه بدون منافس بعد أن أعلنت شخصيات معارضة انسحابها من السباق على غرار زعيمة حزب العمال اليساري لويزة حنون وزعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري، بعد قرر مجلس الشورى الوطني لحركة مجتمع السلم ( أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد )، عدم إيداع ملف مرشحهم بعد الإحتجاجات التي شهدتها البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي رفضا لترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة.

ومن المنتظر أن يحسم حزب طلائع الحريات بقيادة رئيس الحكومة الأسبق على بن فليس في موقفه النهائي من الانتخابات الرئاسية في غضون الساعات القليلة القادمة.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. يا من تحكموننا ، إن الجزائر ليست بستان آبائكم ، وإن الشعب الجزائري ليس عبيدا لكم . لا تتكبروا على الشعب فإنكم لن تقدروا عليه . أيها المسؤولون إن كنتم حكماء فستجدون ُسبل السلام . و أخيرا : لا خير فيكم إن لم تقبلوا النصيحة .

  2. لابد أن المخابرات في الجزائر كانت جمعت المعلومات الكافية لتعلم أن الشعب كان سيرفض بهذه القوة ترشح بوتفليقة… ولا بد أنها طرحت حلولا لسيناريوهات مختلفة…
    .
    سؤال كبير ومشروع حول هذا الرجل العسكري في حلة مدنية السيد “علي غديري” :
    .
    هذا الرجل، هل هو رجل النظام ليبقى هذا الأخير في يد المؤسسة العسكرية، والسيناريو باء في حالة عدم ترشح بوتفليقة ؟؟… أم هو السيناريو ألِف، ويعني بقاء بوتفليقة في السباق للرئاسة، وفي الأخير ينهزم أمام هذا المرشح علي غديري المدني العسكري… حتى يظهر للعالم بأن اللعبة كانت ديموقراطية…
    .
    إنْ هذه السيناريوهات صحيحة، ففي كلتا الحالتين سيتم إيهام الشعب على أنه كان له الدور في هذه العملية الديموراطية التي هي من صنيعه… وهكذا سيبقى النظام على حاله في يد المؤسسة التي نعرف، ولن يتغير في العمق شيء…

  3. نجل الشخصية التاريخية مات نتيجة نوبة صرع وليس نتجية أعمال التخريب التي لم تحدث أساسا في المسيرة السلمية 100% ويمكن الرجوع لبيان المديرية العامة التي القت القبض على اللصوص الذين كانوا تحت تأثير المهلوسات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here