قلق جزائري من تسلل “المنفردين” ضمن قوافل المهاجرين مع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا

 

الجزائر  ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

يثير استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا مخاوف كبار المسؤولين في الدولة الجزائرية, لأنها تشكل تهديدا لأمن دول الجوار وكامل منطقة الساحل, وأعربوا عن قلقهم من توغل عناصر سابقين من تنظيم ” داعش ” الإرهابي في سوريا والعراق واليمن من دول الساحل إلى بلدان المغرب العربي.

ويقول الدبلوماسي الجزائري منسق الأمن والسلم والاتحاد الإفريقي, إسماعيل شرقي, إن ما زاد من حدة تفاقم الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل الهشة، هو الانفلات الأمني في ليبيا الذي أصبح يشكل تهديدا على أمن دول الجوار من جهة ومنطقة الساحل والقارة الإفريقية ككل.

وأوضح في مداخلة له, خلال مؤتمر لأعضاء المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب, انعقد يومي الثلاثاء والأربعاء, أنه تم  تحقيق العديد من الإنجازات في القارة الأفريقية في مجال مكافحة ظاهرة الإرهاب والقضاء على بعض بؤر التوتر في جنوب السودان وتشاد والصومال ، لكن الحذر يبقى قائما من ” تفاقم الوضع الأمني وانتشار عدم الاستقرار في منطقة الساحل، خاصة بعد وصول المزيد من الجماعات الإرهابية إلى بوركينافاسو في وقت يسود فيه عدم الاستقرار في ليبيا “.

وأبرز الدبلوماسي الجزائري, أن تواجد قوات الأمم المتحدة في المنطقة لا سيما في شمال مالي إلى جانب مساهمة عدد من الدول الاجنبية خارج القارة الإفريقية لاستتباب أمن الساحل  لم يمكن من تغيير الأوضاع الامنية غير المستقرة فيها.

وحذر إسماعيل شرقي, من مخاطر تفاقم الوضع الأمني وانتشار عدم الاستقرار في منطقة الساحل, لاسيما بعد وصول المزيد من الجماعات الإرهابية الى بوركينافاسو في وقت يسود فيه عدم الاستقرار في ليبيا.  

وجددت الجزائر منذ يومين مخاوفها من تسلل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية, من مناطق توتر عربية إلى أراضيها ضمن قوافل المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون يوميا على الحدود الجزائرية من إفريقيا والساحل.

وكشف مسؤول حكومي جزائري مكلف بملف الهجرة على مستوى وزارة الداخلية، حسان قاسيمي، في برنامج بثته الإذاعة الحكومية الجزائرية، أن ” قوات الجيش الجزائري تعترض يوميا طريق مهاجرين وإرهابيين قادمين من دول الساحل نحو الحدود الجنوبية للبلاد “.

وركز قاسيمي، في حديثه ” الضوء على الظاهرة الجديدة والمتعلقة بوصول مهاجرين عرب قادمين من سوريا واليمن وفلسطين عبر دول إفريقية واقعة جنوب الصحراء “، وقال إن هذه الظاهرة تطرح مخاوف أمنية جدية، لأن أولئك المهاجرين يتخذون مسالك تؤطرها جماعات مسلحة، ويمرون بعواصم معروفة بأنها استغلت العديد من الملفات من أجل التحريض والإرهاب”.

وتوغل المئات من الفلسطينيين والسوريين من التوغل إلى الصحراء الجزائرية، بين هؤلاء المواطنين السوريين مقاتلين وضباط في الجيش السوري الحر وعناصر من منظمة الدفاع المدني السوري ومدنيون مطلوبون للنظام السوري.

وكان هؤلاء المواطنين السوريين يوجدون في محافظة تمنراست أقصى الجنوب الجزائري بعدما قدموا إليها من لبنان عبر حدود دولة مالي، وتم سحب جميع أجهزتهم من هواتف نقالة وحواسيب محمولة.

ويبحث مقاتلي ” داعش ” في بلاد المغرب العربي, عن ملاذ آمن, وهربا من الخسائر التي تكبدها التنظيم في سوريا والعراق, وتأتي الجزائر في مقدمة الدول المستهدفة لتمركز أعضاء التنظيم، بما يشكل تحديا أمنيا كبيرا للجزائر وللدول الأوروبية التي تتاخمها.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حفظ الله الجزاءر و شعب الجزائر و جيش الجزائر. لنا كل الثقة في اجهزتنا الأمنية من جيش و درك و شرطة و مخابرات في حماية بلدنا و شعبنا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here