“قلب تونس” يدعم حكومة وحدة وطنية ويضع الفخفاخ في مأزق

 

تونس ـ (د ب أ) – أعلن حزب “قلب تونس” عن دعمه لتشكيل حكومة وحدة وطنية في خطوة لإنهاء المسار المتعثر في مفاوضات رئيس الحكومة المكلف الياس الفخفاخ.

ويأتي إعلان الحزب الذي حل ثانيا في الانتخابات التشريعية، عقب اجتماع مجلسه الوطني، ردا على قرار استبعاده من الفخفاخ في مشاورات تشكيل الحكومة.

وينادي بحكومة وحدة وطنية أيضا الحزب الأول حركة النهضة الإسلامية، فيما طالب أيضا حزب حركة “تحيا تونس” بأن تشمل المشاورات أكبر عدد ممكن من الأحزاب من أجل ضمان حزام سياسي واسع للحكومة المقترحة.

وأكد حزب “قلب تونس” ، في بيان له ، “على صواب خيار حكومة الوحدة الوطنية” ، معتبرا أنها الحل الأمثل للخروج من الأزمة الخانقة والعامة التي تمر بها البلاد”.

كان الفخفاخ قرر عقب تكليفه من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيد بتشكيل الحكومة في العشرين من كانون ثان/يناير الماضي، حصر المشاورات مع أربعة أحزاب رئيسية من بينها النهضة و”تحيا تونس” و”حركة الشعب” و”التيار الديمقراطي” إلى جانب أحزاب أخرى صغيرة.

واستبعد “قلب تونس” و”الحزب الدستوري الحر” بدعوى أنهما لا ينسجمان مع المرحلة ولم يكونا من داعمي الرئيس سعيد في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي فاز بها أمام مرشح “قلب تونس” نبيل القروي.

ولكن الفخفاخ اليوم في مأزق لأن حركة النهضة تطالب صراحة بضم قلب تونس إلى الحكومة المقترحة.

كما أن الفخفاخ في سباق مع الزمن لأنه يتعين عليه عرض حكومة مقترحة ونيل ثقة البرلمان في غضون شهر بحسب الدستور، لتفادي حل البرلمان والذهاب الى انتخابات مبكرة.

تونس- الأناضول- حمّل حزب “قلب تونس”، الثلاثاء، رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ المكلّف بتشكيل الحكومة، كامل المسؤوليّة في “تعثّر” مسار تشكيل الحكومة.

جاء ذلك في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، صادر عن الحزب الليبرالي (38 نائبا بالبرلمان من مجموع 217).

وقال الحزب إنه يحمل الفخفاخ “ما لوحظ من عدم قدرة وارتباك وتعثّر في مسار تشكيل الحكومة”.

وأرجع “التعثّر في تشكيل الحكومة إلى ضبابيّة رؤيته (الفخفاخ)، وانعدام وجود برنامج حقيقي، إضافة إلى إقصاء طيف واسع من القوى السياسية والكتل النيابيّة من المشاورات”.

وطالب بـ”تشكيل الحكومة، وتصويب المقاربة المعتمدة في ذلك، خصوصا أمام تعقّد الأوضاع الاقتصاديّة والاجتماعيّة وتدهور المقدرة الشرائيّة للفئات الضعيفة والمتوسّطة”.

وأكّد الحزب على أن خيار حكومة وحدة وطنية صائب، معتبرا أنها الحلّ الأمثل للخروج من الأزمة الخانقة والعامّة التي تمرّ بها البلاد، في موقف يتماهى مع حركة النهضة الإسلامية (54 نائبا)، والتي جددت، في بيان الاثنين، “تمسكها بخيار حكومة وحدة وطنية”.

كما دعا “قلب تونس” مكتبه السياسي وكتلته النيابية إلى متابعة مسار تشكيل الحكومة، والبقاء في حالة انعقاد مفتوح.

والاثنين، أعلنت حركة النهضة قرارها عدم توقيع برنامج مصغّر اقترحه الفخفاخ بشأن التشكيلة المقبلة، والأحزاب التي يعتزم إشراكها فيها.

والأسبوع الماضي، اقترح الفخفاخ مذكرة تعاقدية (برنامج) من أجل ائتلاف حكومي، من 11 صفحة وضح فيها أسس ومبادئ الائتلاف الحكومي، ومقاربته الحكومية والأولويات العاجلة المطروحة على الحكومة، كما اقترح هندسة للحكومة المنتظرة تشكيلها من 27 وزيرا وكاتب دولة (مساعد وزير) واحد للخارجية.

وبالفترة نفسها، قال الفخفاخ إن 10 أحزاب سياسية عبرت عن استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة.

والأحزاب هي، حركة النهضة والتيار الديمقراطي (اجتماعي ديمقراطي/22 نائبا)، وائتلاف الكرامة (ثوري/ 18 نائبا)، وحركة الشعب (ناصري 15 نائبا)، وتحيا تونس (ليبرالي/ 14 نائبا)، ومشروع تونس (ليبرالي/ 4 نواب)، والاتحاد الشعبي الجمهوري (وسطي/ نائبان)، ونداء تونس (ليبرالي/ 3 نواب)، والبديل التونسي (ليبرالي/ 3 نواب)، وآفاق تونس (ليبرالي/ نائبان).

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here