قضايا مهمة في الصالون الثاني العربي الأوربي للسينما والمسرح بباريس

متابعات ثقافية ـ باريس :
تم عقد الصالون الثاني للمنتدى والجمعية العربي الأوربية للسينما والمسرح  ـ بجراند كافية كابسين الشهيرة بمنطقة الاوبرا في باريس ـ السبت 16 فبراير الجاري بحضور شخصيات فنية عربية وأوروبية وبادارة حميد عقبي ـ رئيس الجمعية و المنتدى وماريون جادو ـ نائبة المديرة التنفيذية حيث طرحت عدة قضايا للنقاش كان من أهمها السينما الجزائرية الشابة الواقع والطموحات والمشهد المسرحي الفرنسي والسينما القطرية خطوات شجاعة والمسرح والسينما العراقية ما بعد 2003.
في بداية الصالون وقف جميع الحاضرين دقيقة صمت تكريما للشهيد العراقي  علاء مشذوب ثم تحدث د.جواد بشارة عن هذه الحادثة المؤلمة وعن الشهيد ومكانته الإبداعية وقال في حديثه ” اغتيال علاء مشذوب بطريقة وحشية أمام بيته احدث صدمة قوية في المشهد الثقافي العراقي ونحن خسرنا صوته ولكن هذه التحديات المفجعة يجب ألا تمنع المبدع العراقي من مواصلة الطريق.”
ثم تحدث الممثل السينمائي الفرنسي الجزائري لوران جرنيقون عن الوضع السينمائي الجزائري والذي يعتبره نشطا ولكن تكمن المشكلة في التوزيع وقلة الصالات السينمائية في الجزائر وهناك أفلام جزائرية جيدة تصل إلى المهرجانات العالمية وبعضها ينجز من أشخاص وبدون دعم الدولة.
كما شارك د. حميد شاكر ـ أكاديمي عراقي وقال في مداخلته أن هناك أفلام جزائرية والمغاربية جيدة لكن اللهجة تقف كعائق للمشاهد العربي وهذه مشكلة يجب التفكير بها، ثم تحدث عن بدايات سينمائية عراقية شجاعة إلى بداية الستينات وعانى الفنان السينمائي والمسرحي من قوة وصرامة الرقابة والقمع إلى سنة 2003، معتبرا أن التحرر من الرقيب ووجود مناخ حر يؤسس لتطور المشهد السينمائي في العراق في حال وجود دعم الدولة.
تداخل المخرج القطري مهدي علي علي وتطرق لوجود أفلام عراقية كردية قوية في الشكل والمضمون مدعومة من مؤوسسات أوروبية اسكندنافية وبعضها وصل لمهرجانات عالمية.
كما شرح د.جواد بشارة ما كان يعانيه العراق من قمع الرقيب ووضح الطريق متاح حاليا لكن هنالك نقص خبرات تقنية ونظرية وتنتج أفلام شبابية بجهود ذاتية لكن بعضها يكون في مستوى فني وجمالي ضعيف لا تمكنه من المشاركة بالمهرجانات.
تحدثت الممثلة الفرنسية ماريون جادو عن المشهد السينمائي الفرنسي معتبرة أن صعوبات ضخمة تواجه أي مخرج أو ممثل شاب للدخول وقد يكون شبه مستحيل دون معرفة ودعم من منتج كبير وأن الأفلام المعروضة بالصالات الكبرى تعتمد على وجوه مكرر وأسماء مكررة بحكم شهرتها ونجوميتها لذا تظل المهرجانات الفنية الصغيرة وبعض القنوات الثقافية هي المتنفس.

ثم تحدث المخرج القطري مهدي علي علي وعرض مراحل تطور السينما القطرية، معتبرا أنها حديثة جدا ففي سنة 2000 وعلى يد خليفة المريخي وحافظ علي علي ولكن اليوم تشهد حاليا دعم من الدولة وخاصة مؤسسة الدوحة والتي تدعم أيضا تجارب فنية حول العالم، كما أن مهرجان قمرة يقدم خبرات ودعم جيد جدا، كما تحدث عن وجود مهرجانات ومؤسسات عربية في مصر ولبنان والخليج ويستطيع الشباب تطوير أنفسهم وهذا يحتاج إلى جهد منهم والبحث.
ثم تحدث ايمانويل بلون ـ مؤسيقي فرنسي له شراكة قوية مع الموسيقي المغربي الأخصر بوعساف الذي كان حاضرا أيضا، عرض ايمانويل بعض ما قدمه مع شريكه معتبرا أن مشاركتهما بموسيقى عدة أفلام منها أفلام مع السينمائي اليمني حميد عقبي وأفلام مع قناة أرتي وهو يرى أن الموسيقى ليست زخرفة أو مجرد مؤثر ثانوي بل لها جمالياتها الخاصة، هنا تداخل الموسيقي المغربي الأخصر بوعساف ليؤيد هذه الرؤية وضرورة أن يعي المخرج بأهمية الموسيقى وأن يتاح لها مساحة جمالية وحضور إبداعي.

ثم تحدث المخرج العراقي سمير رياض ـ طالب دكتوراة بباريس عن ضرورة أن يكون للمسرح العربي حضوره في أوروبا وأن تسهم الجمعية العربية الأوروبية للسينما والمسرح والمنتدى بالتخطيط لمهرجان عربي أوروبي مسرحي.
تخلل النقاشات مداخلات للممثلة الجزائرية ليلى بن سعيد وأميرة هشاش وتم عرض مشاركة خارجية من د. هشام زين الدين ـ استاذ المسرح في جامعة لبنان والذي يرى أن المسرح اللبناني بخير وقوي ويمتلك الخبرة والكوادر وما ينقصه هو بناء مسرح وطني أو قومي تبنيه الدولة ليحتضن الإبداع.
كانت القضايا مهمة وتم بث الصالون مباشرة عبر الصفحة الرسمية للمنتدى على فايسبوك وحضيت بأكثر من 700 متابعة حول العالم وفي تصريح مختصر قال السينمائي اليمني حميد عقبي ـ رئيس  الجمعية العربية الأوروبية للسينما والمسرح والمنتدى :ـ “هذا الصالون الثاني للمنتدى والذي شهدنا فيه قضايا مهمة ومشاركات من أصدقاء وصديقات أعضاء وداعمين للمنتدى والجمعية ونحن هنا نثبت وجودنا في عاصمة الفن وحضور قضايا إبداعية تخص السينما والمسرح العربي ومحاولتنا إيجاد ملتقيات تساهم في إيجاد جسور متينة وعملية للتقارب والتفاهم الفني العربي الأوروبي أحد أهم أهدافنا ونحن نعمل حاليا بعدة فعاليات كصالون المنتدى في باريس وفي المغرب العربي وعدة ملتقيات نحضر لها دون ضجيج أو دعائة زائفة، ننظم أنفسنا أكثر ونكسب أصدقاء وداعمين من العالم العربي والأوروبي وأمريكا وكندا ونكسب خبرة فالطريق طويل وتصادفنا عقبات كأي كيان جديد لذلك خطواتنا هادئة ومدروسة ونعمل فنحن هنا ليس وهناك بفعاليات ترونها جميعا والأداء يتحسن أكثر وأشكر الصديقة نوال عبدالعزيز مديرة المنتدى وماريون جادو نائبتها والداعم الفنان الفرنسي جون بيير ديبوي ـ نائب الرئيس وكل من يقدم لنا النصيحة والإستشارة ونرحب بكل من يمد لنا يده بالدعم الغير مشروط.”

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here