“قصيدتي” ديوان شعر باللغة العربية والفرنسية للباحثة والكاتبة الدكتورة هيام بسيسو

 

باريس ـ “راي اليوم”:

 صدر حديثاً في كانون الثاني 2020 ديوان شعر باللغة العربية والفرنسية تحت عنوان “قصيدتي”، للباحثة والكاتبة الدكتورة هيام بسيسو.

اختارت الدكتورة هيام بسيسو عنوان ديوانها “قصيدتي” كون القصيدة تأخذ أدوارا عديدة بل الأدوار كلّها في كلّ حالاتها، هي الوطن والصمود والمقاومة، هي التاريخ والحاضر، هي الأم والأخت وكل الأفراد، تتجوّل وتتجددّ، تعيد الحقّ والعدل لتُجسّد الحرية.

كل قصيدة، تزور الأمكنة، تسافر وتعود حاملة ذكريات وحاضر الوطن. قدّم الكتاب الشاعر والفيلسوف فيليب تانسلان “قصيدتي”. عن دار النشر ” L’Hrmattan “. تقديم هيَ القصيدةُ من كلِّ شيءٍ وبكلِّ شئٍ هي القصيدةُ ولكنَّ الكلَّ ليسَ القصيدةَ لستُ أملكُ الكلَّ لا ينكشفُ الكائنُ-القصيدةُ، بلْ يطاردُ شبحَهُ في شفافيّةِ المكانِ والزمانِ والإنسانِ والأشياءِ، في اشتباكِهَا وتزامنِ ظهورهَا وغِيابِهَا القريبِ. لذلكَ يأخُذُ الكائِنُ القصيدُ شكلاً مراوغاً وهوَ بينَ يدَيْ الشّاعِرِ. كُلّماَ حاوَلَ تطويقَهُ وتَمَلُّكَهُ، كُلّمَا بدَى لهُ البُلُوغُ إلَى مُنْتَهاهُ والتَّخَلُّصِ مِنْهُ، إلاَّ وانمَحَى بأثَرِ الصَّاعِقَةِ الإلَهِّيَّةِ التِي وصَفَهَا الشاعر الفيلسوف الألماني (اولدرلين، 1770-1843) لاَ نحنُ نُروِّضُ معانِيَ القَصِيدَةِ ولاَ هِيَ تُرَوِّضُنَا. بلْ ليسَ جُمُوحُهَا إِلاَّ أ ثَرُهَا البَاقِي فِي أعْمَاقِ انتِظَارَاتِنَا، أو فِي انتِبَاهِنَا لِوُجُودِهَا. نَحْنُ نَقْرَأُ مِرَاراً قصائِدَ هُيام بسيسُو كَحَاجَةٍ ضَرُورِيَّةٍ، بَلْ قُلْ مُلِحَّةٍ، لحُضورٍ حَقِيقِيٍّ بَينَ أَسْرَارِ نَاظِرَيْنَا، لتَبًجِيلِنَا لأوَامِرِهَا. هذه القصائدُ سَتشُقُّ كلَّ الطُّرُقاتِ الحرَّةِ، التي سَتفْتَحُهَا اليُوتُوبْيَا الشِّعْرِيَّةُ عبْرَ الصَّيْرُورَةِ الحُرَّةِ للشَّاعرةِ الفلسطِينيَّةِ ولِأخواتهَا وإِخوتهَا الذينَ يَتَعَالَوْنَ فوقَ جدارِ العَزْلِ الفاصل، العَزْلِ العُضالِ بَيْنَ حُلمِ البَارِحةِ علَى درْبِ المدرسةِ وشَرْبَة الماءِ المُرَّةِ فِي قَفْرِ اللّجُوءِ. كُلُّ ذَلكَ رَغمَ الإحتلالِ ومُحاولاتِ طَمسِ هُوِيّتِهِمْ مِ قبل الغُزَاةِ. أينَمَا كانُوا أينَمَا كُنَّ، فِي أيِّ شارِعٍ في هذاَ العالمِ، تَرْوِي قَصيدَتُهُمْ أيْضًا قِصَّةً يتلقفها جِيلٌ بَعدَ جِيلٍ قصّةٌ مُحمّلَةٌ بِشظايَا تاريخٍ، تُؤسِّسُ لِذاكرةِ المُسْتقبَلِ: فلسطِينُ الوَاقِعِيَّةُ الحرّةُ. تُدرِكُ هُيامْ بسيسُو سعادَةَ المَثَلِ اللُّغَوِيِّ حِينَ يَنْتَصِرُ علَى كُلِّ أَشْكالِ اللاّمُبَالاَةِ، فَتَرَاهاَ تُطارِدُ الأَبعدَ حتى داخلَ صُوَرِ الأَيّامِ العاَدِيّة وَ تَكْشِفُ تراخي الكلِماتِ علَى مُهِمَّةِ إنتاجِ المعْنَى المُحَايِثِ لِأُصُولِهَا. وَتَرى لُغَتَهَا المُزْدَوَجَةِ وفيّةً لِأصَالَةِ الكلماتِ وتَأَهُّلِهَا لِصالحِ تاريخٍ لا يَذْكُرُ الكلماتِ فقطْ بلْ يغوصُ في أعماقِ أبْسطِ اللّحظاتِ كيْ يحرُسَ زهر الحِنّاءِ… حِينَ نُعيدُ نصَّ ” قصيدَتِي” فنحنُ نُمتّنُ العلاقةَ بَينَ كُلِّ قراءةٍ جَدِيدَةٍ وصدَاهَا في جُرُوحاتِنَا، في اضطِراباَتِنَا وَتِيهِنَا. صداهَا المُرْتَجِعِ في مُدُنِ يحْكُمهَا واحِبُ النّورِ الكامِلِ… وكَما نحْنُ نَعْرِفُ أثَرَ أقْدامِنَا في المَددِ تَقترِبُ ” قصيدَتِي” لتَسْتَرِقَ السَّمْعَ إلى الجَدِبدِ الكامِنِ فِينا.

تقديم الشاعر والفيلسوف فيليب تانسلان، تشرين الأول Philippe Tancelin Octobre 2019

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here