قصة مأساة عائلة من “اليرموك”: حاولت الإحتفال بخطوبة إبنتها فحملت السلطات الأردنية أولادها الثلاثة وألقت بهم على الحدود

Yarmouk

رأي اليوم- عمان

“هل يكون مخيم اليرموك أرحم على أبنائي من الأردن”، هذا ما قالته سيدة فرت من المخيم منتصف الأزمة إلى عمان، لتفاجأ بعد عام أن “عقد قران ابنتها” سيفضي بأبنائها الثلاثة للإلقاء على الحدود.

السيدة فلسطينية الأصول التي ولدت في الأردن قبل أن تنتقل إلى سوريا حيث ولد أبناؤها، فرّت من نار الأزمة السورية مع أبنائها الثلاثة ودخلت مخيم الزعتري ثم تكفّلها أحد أقرباء زوجها المتوفى والحامل للجنسية الأردنية في عمان لتخرج وتعيش عنده.

“أمضيت أكثر من عام برفقة أبنائي في عمان ولم يخبرنا أحد أننا غير مرغوب بنا”، تقول السيدة لـ”رأي اليوم” بصوت مرتجف يكابر البكاء، ضاغطة على هاتفها النقال بانتظار أي خبر من أبنائها.

الأم المتوترة تؤكد أن أمرا لم يجدّ عليها وأبنائها إلا أن شابّا تقدّم للزواج من ابنتها الأمر الذي يتطلب بطبيعة الحال مراجعة وزارة الداخلية الأردنية، “وهو ما تمّ” تقول السيدة مؤكدة أن الإجراءات هناك كانت جيدة، ثم حوّلت وزارة الداخلية ملف السيدة إلى دائرة أمنية والتي بدورها أعطتها بارقة أمل لتتقدّم لأبنائها بطلبات جوازات سفر مؤقتة لتسهيل حياة أبنائها في الأردن “والتي لا نعرف إلى متى ستستمر”.

الدائرة استدعت الشابين لمرتين، وتحدثت معهما بصورة عادية، إلى أن طلب الموظفون هناك من الشابين إحضار شقيقتهما معهما في موعد الثلاثاء الماضي “لتسهيل بعض الأوراق عليها”.

أبناء السيدة ذهبوا للدائرة الثلاثاء، ليفاجأوا بردّ أحد الضباط عليهم “بأن التسهيل عليكم لن يكون أفضل من إعادتكم من حيث جئتم”، وأن على الشابّين وشقيقتهم والذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعشرين والثامنة عشرة أن يركبوا سيارة لنقلهم إلى الحدود، وهذا ما كان.

السيدة اليوم وبعد 24 ساعة على إلقاء أبنائها على الحدود الأردنية السورية، فقدت أي اتصال بهم بعد أن نقلوا لها تفاصيل جمل سمعوها على لسان ضباط أمن في عمان، تفيد بأن فلسطينيي اليرموك “أقرب للإرهاب”، وأن الأردن تفضّل ألا تستقبلهم.

في عمان الآن سيدة بلا جنسية تعضّ على كل جروحها في منزل أقارب زوجها المتوفى، وتنتظر من أبنائها عبارة تقول إنهم بخير، رغم أنها تدرك تماما أن اليرموك محاصر فإخوتها فيه منذ 6 أشهر لم يتمكنوا من الخروج.

المرأة التي ذنبها الوحيد كان أنها فضّلت العودة لمسقط رأسها على أي مكان آخر، وجدت نفسها اليوم بدل أن تحتفل بعقد قران ابنتها تنتظر من أبنائها الثلاثة الذين لم تسمع منهم منذ أن عرفت أنهم وصلوا إحدى قرى درعا.

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. لأنك فلسطيني يحاربوك ويتعاملون معك معاملة لا علاقة للإنسنية بها , يخافون منك ويهربون ويهرولون إلى اعدائنا .

  2. وقت حرب العراق ما انفتحت خيمة وحدة للاجئين من العراق سكنو ببيوتنا ومعنا نتقاسم الخبز ولا فرقنا بينن وبينا ولا حسسناهن انو هن ضيوف واللبنانيين الطنطات نفس الشي لما اسرائيل ضربتن بعمرنا ما فكرنا نرد حدا دخل علينا واستجار اقسم بالله اللبنانيين قعدو معنا مع العيلة ببيت واحد بس يا حيف وألف ياحيف
    إلنا الله حسبنا الله ونعم الوكيل
    الله فوقكن شايف وعارف كلشي

  3. الله يحمل معك ويجمعك باولادك دائما الضعفاء واللذين لا دخل لهم بكل ما يحدث هم اللذين يدفعون الثمن

  4. نحن الفلسطينيون لم نأخذ العبر والدروس المريرة التي مررنا بها. نحن نستاهل بما يحدث لنا وما سيحدث غدا. الحل هو عدم الثقة الى العرب مهما كانت الوعود التي تقدم لنا وأن نرضى فقط بما كتبه الله لنا من نصيب وحظ ودائما يجب ان نتذكر و نذكر اولادنا أن لا أحد يحب الشعب الفلسطيني الا الذي خلقه.

  5. هؤلاء لا يتعدوا كونهم مرتزقة، فمأساة هذه ألعائلة ليست ألأولى فهناك عائلات تُركوا وأطفالهم في ألصحراء بين ألعراق وألآُردن ولم يسمحوا لهم بألدخول وعائلات أُخرى وأطفال ونساء تم ردهم من ألحدود ألسورية. ولكونهم مرتزقة فعندما سمعوا لكيري وخطته وشعروا أن بإمكانهم جني بعض ألنقود أخذوا يتوسلوا لإقامة أي إتحاد تحت أي مسمى فدرالي كنفدرالي أو تشكيل مملكة عربية متحدة دولة عربية متحدة لا يهم، وكأننا قد نسينا تاريخهم وأصلهم. ألدنيا دوارة و”ألذي له دَين ما بنساه” وخاصة نحن. ودمتم ألسيكاوي

  6. الدائرة هي الدائرة المعروفة اياها كفاكم الله شرها. الحل بان تكتب السيدة استعطافا لابا الحسين فان لم يجد فليس لها الا الله

  7. الله يصبر أهلنا في الشام على مصيبتهم ، هذا هو حال فلسطينيو الشتات لقمة سائغة في أفواه أشباه العرب وانصاف الرجال.
    فقط حسبنا لله ونعم الوكيل

  8. لو كانت من أصحاب الأموال , بغض النظر عن أصولها وجنسيتها, لتم الترحيب بها في هذا البلد الذي يقتات من مصائب الآخرين….
    ألا لعنة الله على الظالمين….

  9. هذة هي المراجل على الناس الضعفاء والمقهورين والمشردين, أين النخوة والاخلاق وحماية الناس… في الزمن الاول لما كان ييجيك طنيب, كنت تكرمه وتأويه وتساعدة, ولكن الان اخلتفت الازمان والتاريخ, فأنك تودي به الى التهلكة والهاوية ومن غير رحمة, يا ريت ربنا يرحمنا ويخسف هالكون على فية حتى تهلك جمبع البشر, ونذهب جميعنا اللى الله الخالق مرة واحدة الظالم والمظلوم مع بعض, بلكي بتنتهي مأسي هذا الكون وبالذات عند العرب والمسلمين…

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here