قصة الصورة الأكثر تعبيرا في مجزرة المسجدين بنيوزيلندا

عمان ـ متابعات: المتحدي الأكبر للألم والإرهاب ومطر الرصاص الذي انطلق يوم الجمعة الماضي من سلاح مرتكب المجزرة المزدوجة في المسجدين بنيوزيلندا، هي لحظة قصيرة من حب أبوي، ظهر جليا في صورة التقطها أحدهم بعد المجزرة، واعتبروها الأكثر تعبيرا عن المشاعر الإنسانية، لأنها تضحية أب بحياته لإنقاذ ابن عمره عامان ونصف العام، وراح بدوره يتفقد الأب الذي أنقذ حياته بحسب موقع العربية .

بعد قتله 42 ممن كانوا يؤدون صلاة الجمعة في “مسجد النور” بمدينة Christchurch في الوسط النيوزيلندي، مضى الأسترالي Brenton Tarrant بسيارته إلى حيث كان آخرون يؤدون الصلاة أيضا في مسجد قريب 4 كيلومترات فقط، وهو التابع لمركز Linwood الإسلامي في المدينة، حيث يصعب العثور فيه على مكان للاختباء من أي تهديد، لأنه صغير، بحسب ما يظهر من فيديوهات وصور التقطوها لداخله بعد مقتل 8 مصلين فيه.

وغطاه بالكامل ليخفيه

واحد من ضحايا المسجد الصغير، كان له شأن خاص، وصل صداه إلى وسائل إعلام عالمية، فتأثر العاملون فيها بما فعل حين استيقظت غريزة الحب الأبوي جيّاشة فيه لحظة خطر حاسم داهمه، فلم يجد حلا لإنقاذ ابنه Averroes بطريقة أسرع من الرصاص، إلا بالسهل الدموي الممتنع، طبقا لما تلخص “العربية.نت” ما كتبوه عن الإندونيسي Zulfirman Syah الذي ألقى بجسمه على طفله “ابن رشد” وغطاه بالكامل ليخفيه، بحيث لا يراه الممعن قتلا في المصلين، وبهذه الطريقة أبعد عنه الموت بإبعاد الرصاص الذي تلقاه عنه في جسمه وحده.

ومع أن شظايا من الرصاص أصابت فخذ الطفل الصغير، إلا أنها لم تمنعه من زحزحة نفسه عن جسم أبيه، ليخرج ويتفقده وهو ملقى في غيبوبة كاملة على سجادة لطختها الدماء، وسط مناخ بائس ومرعب، لذلك اعتبروا الصورة المنشورة أعلاه، واحدة من الأكثر تعبيراً عن الحنو العائلي المعزز بتضحية متناهية وشعور إنساني يخفف من وطأة المصائب والويلات.

ومع أن شظايا من الرصاص أصابت فخذ الطفل الصغير، إلا أنها لم تمنعه من زحزحة نفسه عن جسم أبيه، ليخرج ويتفقده وهو ملقى في غيبوبة كاملة على سجادة لطختها الدماء، وسط مناخ بائس ومرعب، لذلك اعتبروا الصورة المنشورة أعلاه، واحدة من الأكثر تعبيراً عن الحنو العائلي المعزز بتضحية متناهية وشعور إنساني يخفف من وطأة المصائب والويلات.

لكن درب علاجه طويل

أما أم الطفل المعتنقة الإسلام، وهي أميركية اسمها Alta Marie وعمرها 33 سنة، فأخبرت صحافيين سألوها أمس عن زوجها، أنه راقد في المستشفى بحالة مقبولة طبيا، لكن درب علاجه طويل، بعكس الابن المستعيد وضعه الطبيعي، طبقاً لما ذكرت المعلمة سابقا للإنجليزية بإندونيسيا قبل هجرتها مع زوجها وابنهما الوحيد منذ شهرين إلى نيوزيلندا.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. Averoes هي الكتابة اللاتينية لابن رشد مثلما هي avicenne الكتابة اللاتينية لابن سينا

  2. “لا يصيبنا إلا ما كتب الله لنا” رضينا بقضاء الله … إنَّا لله وإنا إليه راجعون … ولا حول ولا قوة إلا بالله.

  3. بعض المعلومات غير مفهومه من هو Averros ووالده والخبر الاخر الطفل ابن رشد ووالده الذي انقذه والده بجسده والصوره المنشوره لاب يلاعب ابنه ولا تمت للموضوع والخبر غير متصله معلوماته ببعض

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here