قراقع: قرار إسرائيل خصم مخصصات عائلات الأسرى والشهداء والجرحى إعلان حرب وعلى السلطة التوجّه لمحكمة الجنايات الدوليّة

 ALASRA-13.06.17-(1).jpg777

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين خلال لقائه عائلات أسرى وشهداء إنّ إسرائيل كسلطة محتلة تستطيع بفعل القوة والتعسف أنْ تحتجز أموال الضرائب الفلسطينية بهدف الضغط والابتزاز وتحت إدعاء العناية الاجتماعية بعائلات الأسرى والشهداء، ولكنّها لا تستطيع أنْ تحتجز كرامتنا الوطنية وحقنا المقدس بالحرية والدفاع عن حقوق شعبنا.

وتابع قراقع قائلاً: حكومة إسرائيل تقوم بعملية سرقة مكشوفة لأموالنا وتحت غطاء ما يسمى القانون، وعلى قيادتنا الإسراع في مقاضاتها ومحاكمتها على هذه الوقاحة وهذا الابتزاز غير الأخلاقيّ، مؤكّدًا على أننّا كشعبٍ تحت الاحتلال لا تحكمنا الولاية القضائية الإسرائيليّة، ولا نخضع لقوانين إسرائيل العنصرية والحربية، وإنمّا نحن نخضع لولاية القانون الدوليّ والقانون الدولي الإنسانيّ لا سيما بعد أنْ أصبحنا دولة عضو مراقب في الأمم المتحدة وانضممنا كدولة إلى أكثر من 50 معاهدة واتفاقية دولية، وأصبح لفلسطين ولأسراها ولشهدائها شخصية قانونية دولية لها حقوق وعليها التزامات بموجب الشرائع والقوانين الدولية وليس الإسرائيلية.

وشبه قراقع قرار اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع في الكنيست الذي أقر يوم 11/6/2017 مشروع خصم مخصصات عائلات الأسرى والشهداء والجرحى بأنّه إعلان حرب على حقوق الشعب الفلسطيني وعلى إنسانية الإنسان الفلسطيني، وانه يستهدف في أبعاده الإستراتيجية نزع الشرعية عن النضال الوطني الفلسطيني في سبيل حق تقرير مصيره، ووضع المقاومة الفلسطينية للاحتلال والتي يمثلها الأسرى والشهداء في إطار الجريمة والإرهاب، في حين أنّ وجود أطول احتلال في التاريخ المعاصر هو أرقى واعنف وأخطر أشكال الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط ، وهو السبب في إنتاج الإرهاب وعدم الاستقرار بالمنطقة.

وأردف قراقع: للمشروع الإسرائيلي أبعاد سياسية تستهدف الكيانية الفلسطينية ومشروع الدولة الفلسطينية المستقلة لإجهاض المكانة القانونية الدولية الجديدة للشعب الفلسطيني، إنّه انقلاب على الإجماع الدولي الذي دعا إلى تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الحرّة والمستقلة في حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وقال قراقع: إنّ أفضل رد على هذا المشروع هو أنْ نستمر في العناية والدعم لأسر شهدائنا وجرحانا وأسرانا كونه جزء أصيل من واجبنا الوطني والإنساني والأخلاقي، وأنّ هؤلاء الأسرى والشهداء والجرحى هم ضحايا هذا الاحتلال وجرائمه المستمرة بحق شعبنا.

وأكدّ قراقع أنّه أصبح من الضروري تحصين الوضع القانوني للأسرى والتوجه إلى محكمة العدل الدولية لاستصدار فتوى حول ذلك، مما يخلق قيمة قانونية وسياسية هامة لا سيما أنّ كافة الأحكام الدوليّة تؤكّد على مشروعية نضال الأسرى واكتسابهم الصفة الشرعية في نضالهم ضد الاحتلال.

وأشار قراقع إلى أنّ إسرائيل كسلطة محتلة تدعم الإرهاب اليهودي المنظم، وتمول جمعيات ومؤسسات إرهابية واستيطانية ارتكبت جرائم عديدة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، وأنّها شكلت غطاءً سياسيًا وقانونيًا للمجرمين اليهود الذين قاموا بهذه الجرائم ولم تقدمهم لمحاكمات عادلة، بل سعت إلى تخفيف الأحكام عنهم وإطلاق سراحهم، وقد حان الوقت لفتح ملف إرهاب الدولة الرسمي الإسرائيلي والفظائع اليومية التي ترتكبها عصابات دولة الاحتلال، على حدّ قول قراقع.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here