قرارٌ “مُرجّح ” بإجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي.. الأردن: نقاشات حيويّة بالعُمق حول “بوصلة التمثيل البرلماني” وصلت لأكثر التّساؤلات حساسيّة: ما هي هُويّة وملامح مجلس النوّاب المُقبل بعد “عواصف كورونا”؟.. جدال بعد “إحصاء” خسائر الفيروس وعُقم الخِيارات

عمان- خاص بـ”رأي اليوم”:

الخيارات تبدو محدودة لكنها اضطرارية عندما يتعلق الأمر باستحقاق الانتخابات الدستوري الأردني في ظل مرحلة ما بعد المواجهة مع فيروس كورونا و”إحصاء” الخسائر خصوصا في مسارها الاقتصادي حيث ركود كبير قد ينعكس على الشارع وحراكاته وأزمة في عمق القطاع العام بعد “اقتطاعات العلاوات والرواتب” ومساعدات ستواصل “الغياب” بأجندة سياسية سيكون لها علاقة مؤكدة بصفقة القرن وبمشروع “الضم الإسرائيلي”.

سلسلة أفكار ومقترحات في مسألة الانتخابات تتجوّل حاليا في عمق مؤسسات القرار الأردنية وتدرس كخيار وسط مستويات عقيمة نسبيا من الخيارات الاستراتيجية.

 وأغلب المؤشرات الصادرة عن المستوى السيادي تقول بأن الحاجة ملحّة جدا للانتخابات المقبلة أكثر بكثير من الاستغناء عنها أو تأجيلها رغم أنّ الحكومة الحالية تبدو مرتاحة بالعمل بدون تشاورات مع مجلس النواب.

لم يُظهِر رئيس مجلس النواب الحالي عاطف الطراونة أي حماس لعقد دورة استثنائية صيفية تحتاجها الحكومة لإنجاز أربع تشريعات مطلوبة مرحليا.

لكن هذا الصدود التشريعي قوبل بتفعيل اجتماعات مجلس الأعيان وبفض الدورة العادية للبرلمان بإرادة ملكية خاصة في وقت سابق، الأمر الذي يعني بأن سيناريو “مجلس يسلم مجلسا” هو الأرجح الآن إذا قرّر مركز القرار تجاوز أي مقترح بحل البرلمان حرصا على بقاء حكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز لفترة أطول في ظل عدم وجود قرار برحيلها.

بمعنى آخر سيوفر أي قرار بعدم حل البرلمان غطاء لبقاء حكومة الرزاز لأن الدستور ينص على رحيل الحكومة التي تنسّب بحل البرلمان.

ولا تزال قاعدة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني المفضّلة بخصوص “بقاء ورحيل السلطتين معا” والتعايش لأربع سنوات فعّالةً هُنا بمعنى أنّ الاتّجاه الملكي لا يُريد حل البرلمان بقرارٍ طوعيّ إذا لم يتقرّر تغيير وزاري شامل.

بكل حال تؤكّد مصادر مطّلعة جدًّا بأنّ قرار إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي “تقرّر فعلا” ولم تتقرّر  التفاصيل ووصلت النقاشات الداخلية العميقة إلى السؤال الأصعب في ظل توازنات القوى الاجتماعية الحالي وبعد العواصف الاجتماعية والاقتصادية التي ستُثيرها أزمة كورونا.

وهو السؤال التالي: ما هي هوية مجلس النواب الذي نريده ويصلح للمرحلة اللاحقة؟.

طبعا السؤال فيه الكثير من التفاصيل سياسية وإقليمية الطابع.

لكن الأهم أن الجاهزية نشطة حسب رئيس هيئة الانتخابات خالد الكلالدة لإجراء الانتخابات متى قرّر القصر الملكي توقيتها بموجب الصلاحيات الملكية الدستورية حيث لا حاجة لحل البرلمان إذا تقرّر موعد يوم الانتخابات خصوصا وأنّ البرلمان الحالي تنتهي  .ولايته الدستورية في 23 من شهر أيلول المُقبل

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. كمواطنة تحمل الجنسية الاردنية افاخر نفسي باني لم انتخب مرة واحدة في حياتي.
    افتخر بان عقلي مستقل وكبير ولا تنطلي علي الاعيب الانتخابات الهزيلة هذه.
    مسخرة الانتخابات اصبحت بالية ولا مبرر لها فاللعبة مكشوفة والقرار لا دخل للبرلمان به .

  2. تمديد مجلس النواب الأردني سيكون أكثر قرار احباطي للأردنيون الذين يرون في مجلس الشيوخ شبوخ ومجلس نواب لم يمر في تاريخ الاردن من حيث اخطاء النواب الفردية وتجاوزهم القانون والبحث عن الذات
    هذا المجلس الذي أقر الضريبة ورفع الأسعار واصطف ضد المواطن بكثير من قراراته
    هذا المجلس الذي طرح مشروع زيادة راتبه ومكافآته
    هذا المجلس الذي سكت لمدة ثلاث سنوات وفي آخر جلسة ناور الإعلام ليعود
    حل المجلس هو المتنفس الوحيد الان لاراحة المواطن وتغير المزاج الشعبي وتحريك عجلة بعض القطاعات الاقتصادية والاجتماعية

  3. .
    — الانتخابات النيابية كانت وستبقى نتائجها محاصصه بيد الجهات الامنيه ،،، المطلوب هو ان تصدر تعليمات مشدده الى قيادات الاجهزه التي تنتقي الذين ( تفضل ) فوزهم ليكونوا يملكون بالاضافه لخصله استعدادهم السير حسب التوجيهات ان يكونوا من الذين يتحلون بالمعرفه والمسؤليه والنزاهه وليس من السوقه المحسوبين على اشخاص في الدوائر الامنيه كما نرى في تشكيله المجلس الحالي .
    .
    .
    .

  4. قانون الطوارئ
    قانون الدفاع
    قائد الضرورة
    تعددت المسميات والتطبيق واحد فطالما نحن أمام الأحكام العرفية وانحسار رائحة الديمقراطية لاداع لديكور الانتخابات والمجلس البصيم خل الموازنة بحالها . دول العالم الثالث بامتياز .

  5. الحياة السياسية في الاردن لا يجب ان تتوقف نتيجة الا جائحة كورونا كذلك الحياة الاقتصادية يجب ان تعود الى طبيعتها المعتادة لهذا لايوجد مبرر منطقي او اقناعي لتأجيل الانتخابات فهذا استحقاق دستوري يجب ان ينفذ في موعده – الاردن في هذا الوقت بحاجة الى ترسيخ النهج الديمقراطي وتفعيل الدستور بصورة حضارية كنهج حقيقي للدولة المدنية الديمقراطية – الوقت ليس فيه متسع للتسويف او المماطله في تنفيذ الاستحقاقات الدستورية واقامة الاصلاحات السياسية والاقتصادية الضرورية خاصة ونحن نخرج من وباء فيروس كورونا باكثر قوة وصلابة تجاه نظامنا السياسي وتجاه بناء الملكية الدستورية التي في المستقبل القريب تقوم الحكومات فيها على الاسس البرلمانية الحزبية صحيح هذه الاوقات تأثيرها عدمي في الساحة الاردنية الى ان المستقبل الذي يلزم المرشح ان يكون في اطار حزب او تيار سياسي سيعمل على انتظام الناس في اطر سياسية للوصول الى البرلمان والحكومة البرلمانية والتي من خلالها يستطيع المواطن تمييز من يعمل للوطن والمواطن ومن يعمل لتحقيق مصالحه الخاصة والذاتية لقد اشبعت الحكومات الناس وعودا ولكنها لم تحقق لهم ماهو مطلوب لهم وبامس الحاجة اليه وهو حل مشاكل الفقر والبطالة والفساد وبناء دولة القانون والمؤسسات وقبل هذا وذاك دولة المواطنه الحقة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here