قرار محكمة التمييز يفتح السيناريوهات: هل يتغيّر اسم “جمعيّة الإخوان المسلمين” المُرخّصة في الأردن؟.. ترقّب وانتظار وسط تجاذب وقلق من الخطوة التالية وملامح خطّة رسميّة لطيّ صفحة “أكبر وأعرق وأقدم” جماعة سياسيّة في المملكة عشيّة “انتخابات برلمانيّة” مُثيرة

لندن- خاص بـ”رأي اليوم”:

هل يتغيّر قريبًا وتحت وطأة الجدل الأردني حول ملف الإخوان المسلمين اسم “جمعية الإخوان”؟

 تواصل التهامس وسط نخبة التيار الإسلامي في الأردن  حول مصير الاسم الذي تحمله جمعية مرخصة فعلا باسم الإخوان المسلمين تمثّل منشقّين دعمتهم السلطات في الماضي عن جماعة الإخوان المسلمين الأصلية.

 في ظل تداعيات أزمة نقابة المعلمين واتهام حراك المعلمين بالتبعية للإخوان المسلمين تتطوّر السجالات تحت عنوان خطوة لاحقة ومُرتقبة في التصعيد الرسمي مع جماعة الإخوان الأصلية وقبل الانتخابات البرلمانية المقبلة الذي قد يصل إلى الانتقال إلى إجراء سياسي وبيروقراطي وقانوني ينسجم مع مضمون ومنطوق القرار الأخير لمحكمة التمييز.

 قرار محكمة التمييز في شهر حزيران الماضي وبعد نزاع ما بين الجماعة والجمعية على ملكية عقارات وأموال وجمعيات حسم المسالة قانونيا عندما أفتى بصيغة القانون بأن جماعة الإخوان المسلمين الكلاسيكية العريقة ” فقدت شخصيتها القانونية لأنها أخفقت في تصويب أوضاع رخصتها “.

هذا القرار كان تاريخيا ويحسم على الأقل الخلاف حول جماعة الإخوان التي لا يوجد لها شخصية قانونية بمعنى رخصة رسمية اليوم وبين الجمعية التي انشقّت عنها بقيادة الشيخ عبد المجيد ذنيبات وحظيت برخصة قانونية قبل عدة سنوات وباسم ” جمعية الإخوان المسلمين “.

 لكن عندما جرت الانتخابات البرلمانية قبل أربع سنوات خاض الطرفان تلك الانتخابات حيث أخفقت الجمعية المرخصة بإيصال أي نائب للبرلمان وتمكّنت الجماعة التي يقول القضاء إنها بلا شخصية قانونية اليوم من إيصال عشرة نواب إلى قبة البرلمان والتحالف مع 6 آخرين.

اليوم وبعد تداعيات أزمة المعلمين يتحرّك عميد كتلة الإصلاح البرلمانية وهو أخ مسلم سابق الدكتور عبد الله العكايلة في وساطة بين الفرقاء تخفف وطأة الاتجاه إلى صدام بين الحكومة وجماعة الإخوان الأم وسط تجاذبات سياسية وإقليمية بالجملة.

 تملك الحكومة إذا قرّرت خطوة سياسية وقانونية لاحقة حظر جماعة الإخوان العريقة بورقة قرار محكمة التمييز وهو سيناريو ينطوي على تأزيم كبير وغير مسبوق يستبعده العقلاء الآن بين كل الأطراف، لكنّه سيناريو مطروح.

 وفي حال اتجاه الخيار الرسمي الأردني إلى إغلاق صفحة الإخوان المسلمين بأي شكل ومهما بلغت الكُلف يمكن القول بأن بقاء الاسم مع جمعية مرخصة قد يصبح مثارا للسؤال والتجاذب أيضا.

 ويبدو أن السؤال عن مصير الجمعية باسمها المخصص أيضا مطروح الآن حتى بين قيادات في الجمعية نفسها سبق أن انشقّت عن الإخوان المسلمين في الوقت الذي تضع فيه اضطرابات الشارع الأردني بإيقاع وتوقيع الحراك التعليمي ملف الإخوان المسلمين برمّته وبكل تعبيراته أمام اختبار حقيقي وغير مسبوق.

حتى اللحظة الأزمة في بُعدها الأمني بين السلطة ونقابة معلمين لديها مطلب مالي أصبحت عنوانا للتحرك والتحريك ليس في القطاع العام فقط ولكن في بنية الحراك ولا تعلق الحكومة على مسار الأحداث.

 لكن البقاء في المستوى الحالي من قواعد الاشتباك قد لا يدوم طويلا.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. الى المغترب
    المقصود والمضمون أن الحكومات العربية اتخذت من الإخوان المسلمين شمّاعة تعلق عليها الفشل والتغطية على الفساد وتهميش الشعب ومطالبه المشروعة ودمتم

  2. لابد من اجتثاثهم من المدارس والجامعات والنقابات المهنية والاعلام فهم الحاضنة الثقافية لجميع التنظيمات الارهابية ولا هم لهم سوى السلطة ولو كان على حساب المصلحة الوطنية التي لا يعترفوا بها أساسًا

  3. إلى محمد المحاميد …

    مع أني لا أؤيد الإخوان وطريقتهم، بس ممكن اتفهمنا كيف توصلت لهذا الاستنتاج العبقري،،،،،

    وجميع هذه الفصائل تعادي حركة حماس التي خرجت من رحم الإخوان والإخوان متعاطفون جدا مع حماس، عداك عن التنسيق الكامل بين السلطة الفلسطينية والدولة الأردنية على واقع الهموم المشتركة والمصير المشترك!!
    وفتح هي السلطة والسلطة هي فتح!!

    فهمنا إيها ولا هي رغبة بالكتابة فقط!

  4. عندما تنشق أي جماعة عن جماعة لغايات تراها جوهرية وترغب في التغير فحتما أول ما تسعى إليه كخطوة أولى هو تميز نفسها بمسمى جديد حتى يكون محورا للاستقطاب بناء على توجهاتها واسباب انطلاقها الجديد، أما أن تصر على أن تحل نفسها إحلالا مكان الأولى والتركيز على قانونية الأصول العقارية والموجودات، فهذا يثير الكثير من علامات الاستفهام، ويشعرنا بأن هناك استقواء بالفرص القانونية لا بالطرح والنهج الإصلاحي، ومن إيمان غالبية المراقبين والمهتمين بهذا الشأن بأن أصحاب القرار في الدولة والدائرة الأمنية المعنية صاحبة الاختصاص أذكى وأكثر منطقية وإداركا من أن تظن أن مثل هذا الإنشقاق يمكن أن يحل مكان الجماعة العريقة عمليا، فحتما ستكون القراءة الاستشرافية للمشهد أن هذا الانشقاق وواركانة للاستهلاك لا أكثر (disposapole) وأن هناك تسوية ما لا بد أن تتم، وأي استدارك لتغير الاسم الأن هو إدراك متأخر لهذا المفهوم من قبل المنشقين.

  5. جماعة الاخوان المسلمين مسيطر عليها من المنظمات الفلسطينية فتح والجبهة الشعبية والديموقراطية وهدفها الاستيلاء على الحكم باسم الجماعة حيث حاولوا ذلك في سنة ١٩٧٠…. هذه المرة الدولة تعاملت معهم بالقانون…

  6. الشيء الذي أستغربه هو ان من يدعون انهم مسلمين , هم أنفسهم من يرفض احكام شريعة ديانتهم وكل ما يمت بالإسلام
    كديانة, وأتساءل لماذا لا يرتدوا ويكشفون للمسلمين الاحقاء
    نواياهم , لان الله يعلم مافي نفوسهم , ونواياهم , اليست الأعمال بالنيات . إنكم تظلمون أنفسكم , والله لا يظلم احد .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here