قرار المسعود: هل يجوز إعطاء الزكاة للحراق (الهجرة الغير شرعية)؟

قرار المسعود

إن ظاهرة الهجرة غير الشرعية، تستوجب على كل مواطن المساهمة في دعم ما يراه يخفف من هذا الموقف بما يستطيع، فهو فرض عين على كل عاقل (يقترح و يفعل المعروف الذي يزيد صلابة اللبنة وينهى عن المنكر والفساد الذي يخرب الأمة ). من اصعب ما يثقل كاهل الدولة عدم القدرة على معالجة الظواهر الاجتماعية التي في الحقيقة تتطلب دراسة معمقة و حكيمة. فظاهرة الحرقة التي تكاد ان تكون مألوفة في بعض المناطق من البلاد. لو نسلط عليها الضوء، نجد أن هذه الظاهرة لا تتفشى إلا في المجتمع الفقير و الجاهل الذي تنتج منه الانحرافات و التسيب و التعنت النابع من العزيمة ما يؤول إلى الإجرام في أخره ، لكن لو تعمقنا أكثر لوجدنا الظاهرة متجذرة في مناطق معينة على حساب أخرى شبيهة لها. في مناطق الجنوب مثلا رغم حرمانها لا تلاحظ عليها بقدر كبير عملية الحرقة، ربما لمحافظة أسرها و تمسكها بالعادات الحميدة و عدم التفكك. و يلاحظ من جهة أخرى مناطق الهضاب العليا و الساحل تزداد فيها هذه الظاهرة، و الغريب أن في منطقة محددة ضمن نفس هذه الجهة و رغم النسبة العالية من الشباب فيها ، لا نرى فيها هذه الظاهرة أبدا، فتجد جل شبابها يعملون في شركات وطنية و اجنبية نفطية في الغالب في الجنوب أو في أوروبا بطريقة شرعية و الباقي القليل في مناطقهم و لا نلاحظ أي حراق منهم.

لو تدرس بعمق هذه الظاهرة كمعضلة أولوية من اجل تفادي في المقام الأول إزهاق أرواح أولادنا بهذه البساطة و دفعهم إلى الموت في البحر و انتشال جثثهم على الشواطئ، فلا تجد آذان صاغية لمعاناتهم و مشاكلهم لا من ذويهم في المقام الأول و لا من الجانب الإنساني و الاجتماعي كواجب على الدولة اتجاه مواطنيها لما يعانون منه، فيكون مصيرهم التعلق بأوهام مبنية من خيال، فأصبح المجتمع غير قادر على معالجتها أو إزالتها.

في تصوري اعتقد ان الظروف مواتية بالنسبة لتفتح المجتمع و وعيه اتجاه القضايا التي تهم البلاد و المساهمة مع الدولة في دفع السيرورة لإيجاد حلول لحياة أفضل و الخروج من الآفات الاجتماعية بشكل نهائي إذا تضافرت الجهود.

1- دراسة وضعية كل حراق بعد القبض عليه و تسجيلها في بطاقية من طرف مصالح مختصة و معاينته ميدانيا.

2- الشروع في توجيهه حسب ( الرغبة – المستوى – المحيط – الخ)، تخصيص قرض أو المنح له مباشرة ما يلزمه (مثلا: زواج- سكن- إنشاء مشروع – عمل أو إبداع ما حسب الحالة).

3- التمويل والمساعدة المالية حسب الحالة من صندوق الزكاة – وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في إطار التنسيق بين القطاعات الوزارية، تمنح مساعدات على شكل زكاة أو قروض بدون فائدة (حسب الحالة).

4- تحسيس ذويهم و دفعهم إلى الاستماع لهم و محاورتهم. و هذا دور مديرية التضامن الوطني على مستوى الولاية التي لها الإطارات المتخصصة في هذا مجال.

grarmessaoud@yahoo.fr

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. الهجرة غير الشرعية او الشرعية في المجتمعات هي نتيجة فقدان رؤية للمستقبل لهذه المجتمعات وفقدان الامل في تحقيق الامال والاهداف المستقبلية من عمل وسكن و عيش كريم فالشاب في مجتمعنا يقوم بحساب بسيط و لنفرض انه تحصل على منصب عمل اجره لايتعدي 120€ في شهر فكراء بيت بعادل 100 € ولشراء سيار ة يلزمه على الاقل 9000 € وليتزوج يلزمه 4000 €
    وهذا كله لايمكن تحقيقه في اوطانهم التى نخرها الفساد و لم تستطيع الانظمة الحاكمة بتحقيق تنمية تضمن الحياة الكريمة لشبابها.

  2. سمعت عنزتي ذات الاذان الطويلة تقول أنها سمعت دجاجة العمة حليمة تقول عن ديك الخالة نفوسة
    الصياح عن جده أنه قال انما الزكاة لإيفانكا ترامب و كوشنر و بومبيو و النتن ياهو و المتصهنيين
    و المنبطحين و لا زكاة لمهاجر جائع أو هارب من الموت راكبا قارب هلاك

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here