قرار المسعود: إلى متى وأين يا بلادي؟

 

 

قرار المسعود

            هل أنا في حلم أم في يقظة ؟ لا إنها حقيقة أنا موجود في مسيرة 22 فبراير 2019 و أنادي “تتنحاوا قاع” هل يذهب كلهم ويحقق هذا الشعب الأبي ما يريد ؟

هذه الملحمة  تذكرني في سابقاتها يوم خمسة أكتوبر و كأنني كنت في سبات يومها فبدأت أبحث عن الإمبريالية و الرأسمالية التي طعمت بها، فلم اجدهما و لا لتمسها إنه سراب كان يغمرني. و اليوم :

-عند ما نرى مسؤول البلاد يصرع بمقولته (طاب جنانا) و يترشح لعهدة خامسة، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى المطالبة بإخراج عصابة الخيانة العظمى و المال الفاسد من السجن، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى في تشريع نسبة للمرأة في مراحل الاستحقاقات على حساب حق تعبير المواطن لا مثيل لها في العالم كله، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى راية تنافس العلم الوطني و تنادي بالانفصال ، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى المنتوج الوافر من الخضر و الفواكه في ادرار و الوادي و اليزي ليس لها تسويق و لا تخزين ، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى الكمية التي تدخل من اجل شبابنا من الحبوب المهلوسة و المخدرات  ، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى في وسائل الإعلام طفل لم يبلغ سن الرشد يملك 50 مليارا في حسابه الخاص، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى السلع المستوردة تنخفض في الأسعار (البنان ب160.00 دج) ، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى امتيازات عمال شركة سوناطراك لا يستفد منها مستحقوها، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى معهد البترول يقع على بعد حوالي 800 كم من الميدان، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى منجم غار الجبلات في ولاية تندوف يفتح الآن ، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى مصنع الصوف لا يقع في مكان وجود الثروة، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عندما نرى إحصائيات المناطق المتضررة في العشرية السوداء ، عرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما يشرح لي معنى الجزائر العميقة، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى في كل استحقاق ظهور عمليات إرهابية، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى ظهور قانون الخلع في مجتمعنا، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى شعارات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الشباب أن تعداد السكان في 1962 كانت ستة ملايين و اليوم عدد المجاهدين ثمانية ملايين مجاهد، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى ارتفاع قيمة الدينار إلى نسبة 13% أمام عملة الأورو حيث أصبح 1 أورو يُساوي 13.5 دينار، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى في موعد انتخابي تشترى رئاسة القائمة بالملايير (الشكارة) لتمثيل الشعب و تحقيق حقوقه، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عند ما نرى مناطق منسية في كل جوانب التنمية لا يفكر فيها حتى تثور، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

-عندما نرى وسائل الإعلام العمومي تنشر الخبر إلا من البريد المركزي ، فعرفت كيف كانت تسير بلادي

حينئذ  أنا (الشعب الوعي) أقول لك أيها التاريخ أنك كذبت علي بعبارة (كتابة التاريخ)  و كل ما دونت لي حتى الأن أشك فيه و لا آمن به  راوغتني في كل محطة، سأعيد النظر في الكل، هذه المرة انا الذي أملي عليك الحقيقة و لو مرة و أشهد عليك العالم كله أنك غيمت عني الحقائق ، فسأطلب محاكمتك أمام الله.

[email protected] – 27/06/2019-

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الأخ مسعود :
    فقط أريد أن أفهم، عدد سكان الجزائر في ستينيات القرن الماضي ستة ملايين و عدد المجاهدين الأن ثمانية ملايين، هل يتم توريث لقب المجاهد؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here