قراءه في التطورات الدولية على الأرض السورية في ضوء “نبع السلام” والاتفاق الأمريكي التركي

فؤاد البطاينة

هل قلَب بوتين الطاولة على امريكا في الشرق الأوسط برصانة. وألحق الأطلسي بوارسو، ومهد لتغيرات دولية وتحالفية جديدة. امريكا قامت بالدور نيابة عن روسيا، ونحن أمام توافق لإنهاء الأزمة السورية سلما.

بداية، دول الغرب بما فيه أمريكا قانعة ومكتفية بالوضع العربي المحطم والزائد عن حاجتها، فلم يكونوا يطمحون لما وصلنا إليه. إلا أن هذا الوضع العربي لم يكن يكفي بغرض اسرائيل التي تريد من أمريكا استكمال مشروعها الصهيوني. ومن أجل ذلك جرى استمرار وتعظيم هجمتهم على بلادنا بضغط صهيوني باتجاه حالة جغرافية وسياسية جديده تسمح لاسرائيل باستكمال مشروعها. إلا أن هذه المساعي الأمريكية الغربية الصهيونية يبدوا أنها دخلت مرحلة الفشل وعكس الواقع الذي صنعته لنفسها وللصهيونية الاسرائيلية.

فهناك مؤشرات حقيقيه على تحولات حقيقية في السياسة الدولية وتحالفاتها قد تطال نظام الأمم المتحدة القائم بتداعياته وإفرازاته السامة وتطلق عليه رصاصة الرحمة، وتلحق الأطلسي بوارسو.

 وربما يحق لنا أن نتفاءل بإنجاز روسيا بوتين التاريخي الذي قلب الطاولة على امريكا في الشرق الأوسط برصانة. وحجَّم الدور الأوروبي، ومهد لتغيرات دولية وتحالفية جديدة فما نشاهده في تركيا من تطورات سياسية عميقة لا يمكن وصفه بالتكتيكي. فنحن أمام عملية إنضاج تحالف استراتيجي تركي روسي إيراني ينطلق من الأرض السورية، وإن العقبة في هذا هو لغز العجز عن حل مسألة الجفاء بين القيادتين السورية والتركية. فهي التي تقف حائلا أمام تطبيق اتفاقية أضنه، وتقف وراء الموقف السوري الرخو من خطر تحالف الزعامة الكردية السورية مع العدو الامريكي الاسرائيلي داخل الأراضي السورية.

أعتقد بأن التحول التركي حقيقي واستراتيجي وواعد ويسير بخطى سياسية ذكية وجريئة نحو الشرق. ولعل اصرار دولة أطلسية كتركيا في الحصول على منظومة 400s وفي الإطار الرافض أمريكياً له دلالاته المقنعة. فهذا التحول التركي سيشكل أكبر إنجاز سياسي وعسكري واقتصادي ليس لروسيا وإيران فقط بل لمصالح المنطقة العربية في مواجهة الأطماع الصهيونية ولتحرير كل شبر من الأراضي السورية وعودته للسيادة السورية وصولا لفلسطين. ويشكل أكبر حافز لأنظمة العصور الوسطى العربية العميلة كي ترعي وتدرك اللحظة وتلحق بركب التحرر والأحرار قبل نزع الغطاء الأمريكي عنها وقبل الرحيل، والمهمة ستصبح أكثر سهولة لشعوبها في سحقها لمآلها مع كل النفايات البشرية.

ومن يتابع الصحف الصهيونية المسمومة وكتَّابها في اوروبا وأمريكا واسرائيل يلحظ هلعهم وإدراكهم لتلك التحولات التي تقودها روسيا وللتحول التركي المفزع لهم. حيث خرجت تلك الصحف وكتابها عن المألوف في تلبس دور التحذير والوعظ لأمريكا ولدول أوروبا في دس ناعم ومحموم من خلال سيل من المقالات كلها تخاطب الغرب بخطاب ديني تحذرهم فيه من خطر الاسلام ومزاعم الخلافة وخطر مغادرة سوريا ورفع الكرباج عن المنطقة العربية. ولا مبرر لتلك الحملة الإعلامية سوى إدراكها للحقيقة الجارية وفقدانها لأعصابها. إنهم يعلمون ماذا يعني الإخاء والتحالف التركي الإيراني عقديا وسياسيا وجغرافيا

كل دولة علَّقت على عملية نبع السلام بعبارة “لتركيا الحق في حماية حدودها والدفاع عن نفسها ” كانت على علم بالعملية أو اتفاق معها. ومن هذه الدول روسيا وايران وأمريكا. إلا أن الموافقة الأمريكية تبدو من حيث مضمونها قد اصطدمت بمعارضة اللوبي الصهيوني والأوروبي واسرائيل، وأن ترامب قد انقلب على هذا الأعتراض شكلا. فما توصل اليه ترامب مع الأتراك لتعليق اطلاق النار، كان بوتين قد عرضه على تركيا قبل ترامب حين طالب أردوغان بوقف الهجوم متعهدا بإرجاع الأكراد عن المنطقة الحدودية والأمنه المطلوبة. فلا شيء جديد قدمته امريكا بل إنها قامت بالدور نيابة عن روسيا.

فبموجب الاتفاق الامريكي التركي، حصلت تركيا سلما على ما سعت اليه بالحرب وحصلت على أسلحة الأكراد الثقيلة. المنطقة الأمنه التي حصلت عليها تركيا تمثل الآن عدوانا على الأراضي السورية ما لم يجري ترتيب مع سوريا لفرض سيطرة الجيش السوري عليها. والمنطقة التي انسحبت اليها القوات الكردية المتحالفة مع العدو الصهيو- امريكي تمثل احتلالا ما لم ينتشر فيها الجيش السوري.

لكن سؤالين موضوعيين يثاران بهذا، الأول، هو هل انتشار الجيش السوري في المنطقة الأمنة المحتلة تركياً متعذرا ما دام الأكراد وحلفاؤهم امريكا واسرائيل أصبحوا يشكلون حاجزا جغرافيا في بعض المناطق ما بينها وبين الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة الدولة. والثاني والأهم هو، هل لو حصل اتفاق سوري كردي على انتشار الجيش السوري في المنطقة الأمنة تلك سيشكل قناعة وثقة كافيتين لتركيا وهي التي لا تقبل أو تثق بالأكراد وليست على علاقة طيبة مع القيادة السورية بنفس الوقت؟ هذه معادلة قديمة جديدة حلها لا يكون إلا، إما باستسلام “قسد” التي يقودها الأكراد للسلطة السورية سلما، وإما تحرير المنطقة التي يحتلونها وهذه مهمة الجيش السوري المرهونة بموافقة روسيا الصعبة لما يترتب عليها من صعوبات سياسية تواجهها روسيا مع أمريكا في الظرف الراهن فنحن مقبلين على عملية سلمية.

أعتقد أن أمريكا تخلت عن مشروع الدولة الكردية صاغره، وتمسكها بعملائها الأكراد ما هو إلا لغايات جعلهم مسمار جحا يبرر وجودهم في سوريا كورقة ضغط ومتاجرة تكون حاضرة في تسوية سلمية مزمعة في سوريا تمت الموافقة عليها من حيث المبدأ بين الاطراف الأربعة أو بين الطرفين الامريكي والروسي بعلم الطرفين الإقليميين. ومن وصف أمريكا بالشيطان الأكبر كان مصيبا ولكن هذا الشيطان يترنح في سوريا.

كاتب وباحث عربي

Print Friendly, PDF & Email

17 تعليقات

  1. ______________ «أحبك وأكرهك وأوفى بوعدك ولا أقدر على بعدك».، أو المثل الآخر «القط يحب خناقه»،، العلاقة بين تركيا والغرب .

  2. .
    — تركيا اردوغان تريد تكرار تجربه قضم لواء الاسكندرون والتاريخ يعيد نفسه عندما تخلى قاده سنه سوريا على مراحل عن التمسك بالاسكندرون وساهموا في ضمه لتركيا لان أغلبيه سكانه من العلويين السوريين .!!
    .
    — والآن يتخذ الإخوان المسلمون السوريون ذربعه مفادها ان الحكم في سوريا هو للعلويين ليقفوا مع المخطط التركي الاردوغاني فيخدعون أنفسهم ويساهمون في تدمير وتقسيم بلدهم
    .
    — والدلائل عن ان المخطط التركي الاردوغاني هو استغلال الإخوان المسلمين السوريين العرب شبيه جدا لما جرى مع الأكراد في مطلع ألقرن الماضي عندما تم وعدهم بالاستقلال اذا ساهموا في مجازر الأرمن وقد فعلوا وكان ثوابهم التنكر عن الوعد والغدر بهم بعد الأرمن .
    .
    — لو كان مخطط تركيا اردوغان هو تطهير الجانب السوري من الحدود فقط من مقاتلي PKK لما استقدم النظام التركي خمسه وعشرون الف مقاتل تركستاني صيني مع عوائلهم وأسس لهم مستعمرات داخل الأراضي السوريه الشمالية ، والتركستانيون هم اجداد الأتراك الحاليين . هؤلاء التركستانيون كانوا اشرس مقاتلي داعش ونشروا الرعب والتطهير العرقي في المناطق التي استعمروها بدليل ان الهدف هو اخلاء المنطقه من العرب والأكراد.
    .
    — الدليل الآخر بان مخطط تركيا اردوغان هو قضم شمال سوريا ان التدريب والتسلح والتمويل الأمريكي خلال فتره حياه السيناتور جون مكين كان للتركمان السوريين وليس للأكراد السوريين وتم تزويدهم بافضل الأسلحة ، اما الأكراد فان من زودهم بالسلحه الثقيلة والغطاء الجوي كان ابناء عمومتهم الألمان وهم من امن لهم الدعم اللوجستي القوي الذي ساعد في انتصاراتهم وهذا لم يتقبله الأمريكيون لذى فضلوا ان تدخل الان الفصائل التركمانية السوريه ذات الولاء الأمريكي بعطاء وحمايه تركيه لابعاد الأكراد لان الأكراد بالنهاية لا ضمان لولائهم ، سيوفهم مع امريكا وقلوبهم مع المانيا.
    .
    — من هنا كان الاتفاق الضمني عير المعلن بين الجانبين التركي والأمريكي حيث يثق الأمريكيون بالتركمان منذ البدايه اكثر من ثقتهم بالأكراد ، وبدخول التركمان السوريون مع تواجد التركستانيون الحالي في شمال سوريا يتضح ان تركيا اردوغان تريد تاسيس جيب عرقي تركي واسع في شمال سوريا تابع حغرافيا وديموغرافياً وسياسيا وإدارياً لها ومن يدعي انه أتى لوجود موقت لا يفعل ذلك لكنه مخطط تنفذه تركيا اردوغان على مراحل .
    .
    — ما يفقد الصواب هو دور الآخوان المسلمون السوريون في المشاركة بتنفيذ مخطط انتحاري على حساب وطنهم وهذا دليل جديد على سذاجه تفكيرهم السياسي اذ لم يتعلم اخوان سوريا من تجربه اخوان مصر عندما دفعهم الرئيس اردوغان للحكم وهم غير مستعدين وهو يعلم ذلك يقينا لكنه قدمهم قربانا لعلاقه أفضل مع امريكا .
    .
    مكررا امتناني لأخي وسيدي سعاده السفير فواد البطاينه المفكر الأردني العروبي المميز .
    .
    .
    .

  3. الأخ الفاضل منذر..تحياتي
    أنا متفق معك علي أن جميع الدول الغربيه والإسلامية ليست جمعيات خيرية تقدم الاموال والضحايا بالمجان ابدأ هنالك مايرسمون له بدون علمنا البعض من دولنا يظن أنهم أصدقاء يساعدوننا فقط من أجل الصداقه..هذا غير موجود في قاموسهم إطلاقا..مصالحهم فوق أي اعتبار سواء روسيا أو أمريكا أو فرنسا أو جيراننا تركيا وإيران..هناك من له مصالح وهنالك من له أطماع…مع تحياتي

  4. نرى على الساحة أطراف عدة ، الأمريكان ، الروس ، الترك ، الأيرانيون ، الكرد والصهاينة كلهم لهم حضور ( وبتفاوت ) قوي ، أصحاب الشأن غائب أو متآمر ، لدي شعون بأن ايران ستكون بيضة القبان .

  5. الآخ محمد الطحان،
    اختلف معك بنقطة بخصوص كلامك و اتفق معك بالباقي. اولا انا اتفق معك انه كل الامم لا تسعى الا لمصالحها، الا العرب طبعا. لكن ذالك لا يعني انهم كلهم مجرمون. اردوغان المجرم المعسول الكلام الي يشتري بكلامه أمة الكلام، ليس روحاني ولا نظامه اصحاب الأفعال الذين اثبتوا انهم أهل للثقة، و كذالك روسيا ليست امريكا. اذا نظرت للأحداث، تستطيع ان ترى الفروق و الاسباب، بين امريكا و دوافعها و روسيا و ايران و دوافعهم. لكن بالنهاية هم ليسوا ملائكة و مصالحهم ستعلوا مهما كانوا شرفاء (و لا ضمان انه رواني او بوتين باقين بالسلطة لآخر الزمان!). كما قلت، لو هجمت او احتلت روسيا او ايران اي بلد عربي بعد زوال امريكا و اسرائيل، فانا معك و أكون ضدهم و من الاول. لكني لا أظن ذالك سيحدث لانه الحكمة واضحة جدا على القيادتين بروسيا و بايران (بعكس تركيا اردوغان).

  6. تحية للاستاذ فوءاد البطاينه والمحرر الاكرم
    كل ما يحدث في الاقليم والعالم العربي سببه تهالك النظام الرسمي العربي بحيث اصبحت امتنا برجل العالم المريض والان في غرفة الانعاش واصبحت الاكلة حول القصعه كل طامع يقتطع قطعة من جسد الامه وما يحدث في سوريا يدمي القلب ويغيض كل حر بعد تامر النظام الرسمي العربي المرتبطين بالوهابيه والاخوان المسلمون والمتصهينون جميعا شرعنوا التدخل بسوريا قلب العروبه النابض ودخول مءات الالوف من الارهاب ودمروا البنيه التحتيه ودمروا الانسان العربي السوري واصبحت سوريا كطاولة شطرنج امام اللاعبين الدولين من عدو وصديق كل يبحث عن مصلحته تحت جناح النظام الرسمي العربي وجامعتهم العبريه والوهابيين والاخوان المسلمون مدعيين باحياء الخلافه الاسلاميه وسوءال لماذا هوءلاظ المتاسلمون يلهثون لاحياء الخلافه العثمانيه لماذا لا يحيون الخلافه الراشديه او الامويه او العباسيه هل لان الخلافات كانت عربيه اسلاميه وهذا يدلل على ان كل الاسلام السياسي الاخواني والوهابي ما هي الا خداع وتدمير العروبه والاسلام
    الان يتفرجون على الماسي التي تحدث في سوريا بحيث اصبح الجيش العربي ااسوري كقوات حفظ سلام بين مليشيات فسد والقوات التركيه الاردوغانيه الغازيه وكل ذلك ليرتاح الكيان الصهيوني الذي اصبح ضروره لبقاء الكثير من حكام العرب على كراسيهم

  7. نعم لوحدة الأرض السورية وتحررها من كل سيطرة أجنبية ولكن ألم يكن موقف الحكومة السورية وحليفها الروسي رخوا أمام العصابات الكردية منذ بداية الأزمة وأعتبروهم أنصارا ضد المعارضة مما شجعهم علىى التغول أكثرفأكثر فأضهروا حقيقة عدائهم للنظام بالتحالف مع الأمريكان وإسرائيل لتحقيق حلمهم بالأنفصال ولولا دخول أردغان على الخط وإصراره دون هوادة طيلة سنوات الأزمة على عدم السماح لهم بإقامة دويلتهم المزعومة ، وأخيرا بتحركه ودخوله سوريا غرب الفرات ومن بعد بعملية نبع السلام للدخول في مناطق شرق الفرات لطرد تلك العصابات العميلة ولأنشاء المنطقة العازلة لما تمكنت الحكومة السورية من الدخول لمنبج وشرق الفرات بعد عملية أردغان وأنسحاب أمريكا مما أدى لإنهيار ما يدعى بقسد وإرتمائها طلبا للنجاة في أحضان النظام.فلولا تحرك أردغان لما تحققت وحدة ألأراضي السورية فهذه حقيقة لايمكن إنكارها فمن المستحسن إذن فتح صفحة جديدة مع تركيا أردغان بدلا من مناصبتها العداء فمصلحة البلدين تقتضي التعاون لا الصراع والتناحر.

  8. أعتقد أن أمريكا تخلت عن مشروع الدولة الكردية صاغره، وتمسكها بعملائها الأكراد ما هو إلا لغايات جعلهم مسمار جحا يبرر وجودهم في سوريا كورقة ضغط ومتاجرة تكون حاضرة في تسوية سلمية مزمعة في سوريا تمت الموافقة عليها من حيث المبدأ بين الاطراف الأربعة أو بين الطرفين الامريكي والروسي بعلم الطرفين الإقليميين. ومن وصف أمريكا بالشيطان الأكبر كان مصيبا ولكن هذا الشيطان يترنح في سوريا.

  9. مشالله مقال و تحليل اكثر من رائع .

    كل الاحترام للكاتب و المحلل و المفكر السياسي الكبير

  10. ـ سلام عليك وعلى مهاراتك الذهنية وقدراتك على الكتابة في الازمات الحادة بشجاعة ومرونتك في فن التواصل والاتصال مع القراء بايجابية.
    ـ لا يختلف عاقلان ولا احمقان ان ظل امريكا الممدود على الارض بدأ بالانحسار والذين يتفيأون بظلالها من عربان اخر زمان، وجدوا انفسهم تحت شمس حارقة.
    ـ انك تدور مع الحق اينما يدور وتغضب له وعليه.فالانزعاج من الحق خير من الانبهار بالباطل.
    ـ انتهى عهد القطب الواحد،وها هي روسيا تملأ الفراغ بعد انسحاب الامريكان المذل وتركهم حلفاءهم بالعراء.ابلغ توصيف ما قالته ” بيلوسي ” بانه اتفاق العار مع الاتراك.
    ـ امريكا التي يتمسح بها عربان الردة ويدفعون لها الجزية ويكدسون اموالهم في بنوكها لاعمار مشاريعها، لا تحترمهم و انما تذلهم امام العالم بلغة مشينة،بينما جرجرت اذيال الخيبة امام ايران وتركيا في الاحداث الاخيرة.
    ـ البلاد العريقة ليست اشخاصاً بل مؤسسات و مجاميع الامة اما الدول العربية الشمولية يحكمها شخص بيده كل خيوط اللعبة السياسية او عائلة تتقاسم السلطات والثروات والمجاميع الاخرى تعيش على الفتات.
    ـ لقد هلك العربان بسيوف العربان،فلا تنمية ولا عمران .وقد بلغوا من الغباء بانك ان تدندن على وتر المذهبية او الاثنية،فسترى الرؤوس تتطاير كالعهن المنفوش.
    ـ المسؤولون الكبار وحتى الصغار لا يعرفون العفة اذا حضر مال الدولة .شعارهم منذ زمن ” سفربالك ” مال الدولة اذا لم تستطع ان تسرقه فاحرقة “.
    ـ قال لي صديق :ـ عندما اقرأ للباحث العربي فؤاد البطاينة اشعر برغبة جارفة ان اندفع نحوه واحضنه ثم أُقبلّ رأسه…لك محبتي واحترامي الصحفي بسام الياسين

  11. مع احترامي وتقديري لجميع ابحاث وافكار وفكر الكاتب الاستاذ فؤاد ..وتوافقي معها في المجمل فاني اجد نفسي اني اخالفه هنا في بعض الجزئيات وفقط اذا كان فهمي لهذا المقال كما فهمته
    تركيا دولة لا يعنيها ولا يهمها سوى القومية التركية ولو كان ذلك على حساب اي مبدأ …وتركيا لا يعنيها اي دولة او مذهب اذا تعارض ذلك مع رؤيتها …وتركيا لديها عقدة الغرب وحلم الانظمام اليه والذي يناقش باهمال ورفض من قبل اوروبا منذ سنة 1956 تاريخ تقديمهم للطلب ( هل من المعقول ضم 75 مليون مسلم لاوروبا )
    تركيا تعلم ان حلف الاطلسي يحتاج لها ولا تحتاج هي له ومن هنا نراها لا تحسب حساب لهذا الحلف وان حلف الاطلسي لا يمكن الوقوف مع تركيا في اي مواجهة والامثلة كثيرة
    علاقة تركيا بروسيا هي علاقة مصالح اقليمية تحكمها جغرافية تركيا من حيث مجاورتها للجمهوريات الاسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق ولا تأخذ العرب بعين الاعتبار ولا تؤثر ابدا على وجودها في حلف الاطلسي فلن تكون هناك حروب مشابهه للحرب العالمية الاولى او الثانية ليبرر وجود الاحلاف وذلك بوجود السلاح النووي الذي افقد التحالفات مبرر وجودها
    اعتقد ان الصراع التركي الصهيوني وكذلك الايراني الصهيوني هو صراع قوى اقليمية لاجل السيطرة على المنطقة وليس من اجل فلسطين رغم استغلال فلسطين لهذه القضية
    واعتقد ان روسيا ليست ببعيدة كثيرا عن موقف امريكا اتجاه الاكراد وهذه الفكرة لم افكر بها قبل اليوم وذلك على المواطن العربي ان يعرف ان لا تركيا ولا ايران ستحرره او تحرر ارضه وان يعلم انه ليس بحاجة لهم لذلك
    عندما رأيت العلم السوري يرفع على كوباني وبجانبه العلم الكردي الاصفر …استغرب ذلك واصبحت في حيرة من امري بكل ما يجري واصبحت اتخبط في تحليلاتي واصبحت تحليلاتي تتغير يوميا وفق المعطيات اليومية التي حيرتني وحيرت الكثيرين
    على المواطن العربي ان يعرف ان لا تركيا ولا ايران ستحرره او تحرر ارضه وان يعلم انه ليس بحاجة لهم لذلك ويكفيه ان يسقط جميع انظمته والرموز ويحرر نفسه …اولا

  12. كنت أظن لفتره من الزمن بأن من حق الأكراد أن يكون لهم كيان كغيرهم من شعوب المنطقة..لكن تجربة إقليم كردستان العراق (مسعود بارزاني) حين شجعته إسرائيل علي الإستقلال بدوله مقتطعه من العراق وبوعد امريكي بمساندتهم؟؟؟!!!وذهبوا بعيدا للمضي في مؤامرات الصهاينه علي الأرض العربيه..وهاهم أكراد سوريا وكما عرفت متأخرا أنه لم يكن لهم وجود في سوريا قبل أقل من مائة عام حين هربوا من الأتراك ولم يتعظوا من تجربة كردستان العراق بل ذهبوا أبعد منهم بتامرهم مع إسرائيل وأمريكا وقاموا بتطهير عرقي للسكان العرب وبوقاحه منقطعة النظير…
    روسيا وأمريكا مصالحهم فوق كل اعتبار بغض النظر عن حليف أو صديق..فهم ينظرون إلى أوطاننا كأنها أرض مشاع ولكل من يستطيع يقتطع ما يحتاجه دون النظر إلى مشاعر واحاسيس الشعوب وليس الحكام..لأن بمعظمهم هم من اوصلونا إلي هذا الوضع المخزي بين كافة الشعوب والدول ألتي تحترم سيادتها وشعوبها..
    ستظل أمتنا العربيه إلي مدي ليس بقصير أمه مفعول بها وجميع الدول الكبري فاعل بتحديد خطواتنا بما لا يتعارض مع مصالحهم…أنا شخصيا أؤيد إيران وتركيا في مواجهة العدوان الإسرائيلي والأمريكي لكنني سأكون ضد أي منها في حالة اعتدت على أي دوله عربيه..هكذا علينا جميعا النظر للجميع في حالات الإعتداء علي أي دوله عربيه من أي جهه
    كل التقدير والاحترام لك أخي الكريم سعادة السفير فؤاد البطانية

  13. تخلي أمريكا عن مشروع الدوله التركيه ربما يأتي في إطار تصور أمريكي روسي لتسوية سليمه تحافظ على وحدة الأراضي السورية بضغط روسي ويحافظ على امن اسراءيل وعلى ضمها للجولان وهذا ما ينسجم مع الشواهد

  14. ____ الكل يمرح و يسرح في سوريا .. سوريا تشبه الآن ’’ سرك ’’ من يروض من ’’ ؟؟ و لا شيئ إسمه / خرق سيادة الدول !!!
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here