قراءة تحليلية حول مظاهرات ديسمبر السودانية أسباب إندلاعها.. تطوراتها.. مستقبلها.. وإمكانية نجاحها أو فشلها

عبير المجمر (سويكت)

مما لا شك فيه أن على مر التاريخ السياسي السوداني يعتبر نظام الإنقاذ هو الأسوأ مقارنة بالأنظمة الديكتاتورية التي سبقته.

فعلى سبيل المثال إذا قارنا بين فترة حكم الديكتاتور المستنير الفريق إبراهيم عبود و الذي تلاه على الحكم جعفر نميري، نجد أن في فترة حكم الفريق عبود الذي كان رئيساً لجمهورية السودان  في الفترة ما بين (١٩٥٨-١٩٦٤) مؤسس البنية التحتية في السودان بعد الإستقلال و رائد التنمية الإقتصادية المتنوعة التي شملت مصانع النسيج و السكر (مصنع سكر حلفا، ومصنع سكر ملوط، مصانع الفاكهه و الألبان، مصانع الغزل والنسيج … إلخ) ،و قام بانشاء الخطوط الجوية السودانية والخطوط البحرية، و انشأ خزان الروصيرص و خشم القربه و مشروع المناقل و مشاريع الزراعة الآليه، كما أنشأ بنك السودان.

قام بمد السكة حديد حتى شملت مناطق عدة في السودان ، خزان الروصيرص، كهرباء سنار، كبري شمبات، طريق مدني الخرطوم، كما أهتم بالقطاع التعليمي و عمل على تطوريه و تجويده و قائمة الإنجازات طويلة .

إضافة إلى أنه لم يأتى للسلطة بطريقة دموية أو غير شرعية لكن أتى في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 1958 عندما سلمها له عبدالله خليل رئيس الوزراء و مجموعة المدنيين.

و عندما هبت إنتفاضة أكتوبر الشعبية في 21 أكتوبر/ تشرين الأول 1964 تنحي عن السلطة طوعياً و هو لا يملك حتى منزل شخصي حيث اتصف الفريق عبود بالنزاهة و عفة اليد  و لم يعرف عهده الفساد المالي ثم سلم السلطة إلى حكومة انتقالية برئاسة سر الختم الخليفة.

كما أنه كان يتمتع بعلاقات خارجية جيدة و زيارته لأمريكا في عام ١٩٦١ خير دليل على ذلك حيث استقبله الرئيس الأمريكي كينيدي شخصياً في المطار ورافقه حتى مسكنه على عربة مكشوفة مع هتافات الشعب ثم بعدها إستقبل الفريق عبود في البيت الأبيض بصورة حافله وثقها التاريخ، و كذلك كان إستقبال الملكة اليزابيت له باحترام سياسي و في ذلك دليل على القبول الدولي الذي كان يتصف به.

أما جعفر نميري الذي جاء رئيساً لمجلس ثورة مايو 1969 التي أطاحت بنظام الرئيس  الفريق إبراهيم عبود حيث حكم نميري منذ 25 مايو 1969 إلى 6 إبريل 1985 ،و من سلبيات حكمه آنذاك تطبيق القوانين الإسلامية

و ترحيله يهود الفلاشا من إثيوبيا إلى إسرائيل و من المعروف التعاطف السوداني الكبير مع القضية الفلسطينية ،و لكن السبب الرئيسي وراء الإنتفاضة الشعبية التي أطاحت به آنذاك هو تردي الأوضاع الاقتصادية و المجاعة التي حلت بالبلاد و خطاب الرئيس نميري الذي صنفه الشعب بالخطاب الإستفزازي عندما قال : من يأكل ثلاثة وجبات عليه أن يأكل وجبتين، و من يأكل وجبتين يأكل وجبة وأحدة، و من يأكل وجبة واحدة فعليه أن يأكل سبع بلحات، و عندها كانت الطامة الكبرى و حدثت الانتفاضة و انتهى الأمر به لاجئ في مصر عندما خرج الشعب السوداني إلى الشارع تقودهم النقابات والإتحادات والأحزاب ، و أعلن عندها وزير دفاع النظام آنذاك الفريق عبد الرحمن سوار الذهب إنحياز القوات المسلحة للشعب.

و ما أشبه الليلة بالبارحة فالتاريخ يعيد نفسه و ها هي الأزمة الإقتصادية و الضائقة المعيشية التي ألمت بالشعب السوداني في ظل عهد الإنقاذ الذي تردي فيه الوضع التعليمي و الصحي و الإقتصادي، و دمر فيه إقتصاد الدولة، و بيعت فيه الخطوط الجوية السودانية، كما بيع خط هيثرو في صفقة فاسدة و هو الذي كان يربط الخرطوم بدول أوربا و يعمل مباشرة (الخرطوم _لندن) حين كانت الخطوط الجوية السودانية تعمل بطريق (الخرطوم ـــ القاهرة روما _لندن).

و نهب المال العام و موارد الدولة سخرت لخدمة أفراد النظام و أسرهم بدل أن تسخر لتنمية البلاد و تعميرها و تحسين الوضع الإقتصادى و المعيشي للمواطن، و تفشي الفساد و الإستبداد و ظهور القطط السمان، و الفساد و الرشوة و الولاء السياسي التي كانت من أكبر مهددات الإقتصاد السوداني.

و تدهورت الحركة التجارية في السودان بين الصادرات و الواردات، و إنعدم الإنتاج و أنهار الإحتياطي من النقد الأجنبي، ثم حلت أزمة الجنيه السودانى و هبوطه الكارثي أمام الدولار في الوقت الذي عجزت فيه الجهات المسؤولة الوصول إلى سعر التوازن بين العرض والطلب الحقيقي للجنيه، كما فشلت في إلزام الآخرين بآلية السوق الحره المستقلة، و ارتفعت أسعار العملات الأجنبية التي صحبها إرتفاع مضطرد في أسعار السلع في الوقت الذي سعت فيه الدولة إلى تحرير قيمة الجنيه تارة و تعويمه و خفضه تارة أخرى.

و في الوقت الذي نادي فيه بعض الخبراء الإقتصاديين السودانيين بثورة إقتصادية تبني اعتماداً على التكنولوجيا و البحوث العلمية لزيادة الثروة الإنتاجية و تحسين الجودة و الإكتفاء الذاتي و بناء المخزون الإستراتيجي للغذاء و زيادة الصادرات، و لكن فشلت الروشتات العلاجية في ظل تقزيم النظام لميزانية الصرف على القطاع التعليمي، و الإنفاق على البحوث العلمية، و احتكار المنح الخارجية لأصحاب الولاء والانتماء السياسي و الإيديلوجي للنظام بدلاً من الإعتماد على أصحاب المقدرات و الكفاءات و التجارب المهنية الناجحه.

إضافة إلى ذلك تفائل المختصين في الشأن الإقتصادي بالرفع الجزئي للعقوبات عن السودان في أن يساعد ذلك في رفع القيود عن الحركة التجارية (الصادرات، و الواردات) و أن يفضي ذلك إلى تطبيع العلاقات و التعاملات المادية و البنكية و يجلب المستثمرين الأمريكان و الأوربيين الأمر الذي قد يساعد في إنفراج إقتصادي لكن للأسف الشديد مع الرفع الجزئى للعقوبات لم يتحقق اي شئ من ذلك و السؤال يطرح نفسه لماذا؟

علاوة على ذلك تحجج البعض بقضايا الهامش و الحروبات في إعاقة إحداث التنمية و النهضة الإقتصادية و استهلاك ميزانية كبيرة لعلاج المشاكل و الميزانية الهائلة التي تصرف على الأمن في الوقت الذي نرى فيه نموذج إثيوبيا الدولة الشقيقة التي استطاعت أن تحدث قفزة إقتصادية هائله في عهد الإصلاحي أبي أحمد مانديلا أفريقيا، حيث نجحت إثيوبيا في توظيف و استثمار الأثنيات و الطائفية التي تمكنت من التعايش في سلام و أحدثت نهضة إقتصادية نسبية جعلت من إثيوبيا “صين أفريقيا” في الوقت الذي فشل فيه السودان حكومة و شعباً في إدارة التنوع و فقدت الإرادة الصادقة في تحقيق هذا الهدف لمصلحة الجميع حيث أن النعرات الإثنية و القبلية متأصلة في الشعب السوداني منذ زمن بعيد .

كما أن البلاد خسرت عوائد البترول بعد أنفصال الجنوب الذي كانت الأركان الرئيسية المسؤولة عنه أمريكا و حكومة الإنقاذ و الحركة الشعبية الأم بعد وفاة القائد قرنق، و تلك المؤامرة التي حكيت ضد الشعبين من قبل الجهات الثلاثة، و لكن مع ذلك بعد إنفصال الجنوب ظل السودان يملك مقومات النهضة الإقتصادية و لديه موارد طبيعية هائله و بشرية قوية لكن فشل أيضاً إقتصاديو السودان في إستغلاله الإستغلال الذي يفضي للإزدهار الإقتصادى.

كما أن البند الخامس في إتفاقية الخرطوم لسلام الجنوب ينص على تبادل المنافع النفطية بين البلدين الأمر الذي في إمكانه  إنعاش الخزينة العامة لمصلحة الشعب.

إلا أن هناك حالة إخفاق و فشل أدت إلى إرتفاع نسبة الفقر و العطالة و عدم توفر فرص العمل و إنعدام الدعم لصغار المنتجين و المستثمرين في الوقت الذي تذهب فيه موارد الدولة الإنتاجية و المالية إلى جيوب القطط السمان و الصرف الحكومي البذخي و جميعها معضلات نخرت في جسم الإقتصاد السوداني المعتل في الأساس و لا يمكن فصل الكارثة الإقتصادية عن النظام السياسي فكلاهما مرتبط بالآخر.

تابعونا للمقال بقية

كاتبة سودانية

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. النميري لم يطح بحكومه عبود بل اطاح بحكومه الازهري ثم القي به في السجن حبيسا حتي مات داخل السجن وهذه حقيقه تاريخيه وشهودها احياء وانا من شهودها ياسر عبد العظيم

  2. استاذة عبير ؛ والله انا من متابعى مقالاتك وحتى لقاءتك فى القنوات الصحفية
    و قصدي والله تصحيح و ليس انتقاد ؛ و مقالك موجود و انقل اليك الفقرة بالنص فى مقالك و هي :
    (( أما جعفر نميري الذي جاء رئيساً لمجلس ثورة مايو 1969 التي أطاحت بنظام الرئيس الفريق إبراهيم عبود حيث حكم نميري منذ 25 مايو 1969 إلى 6 إبريل 1985 ))؛ و الحقيقة التاريخية هنا
    ان حعفر نميري ؛ لا و لم يطيح تظام عبود
    ولان نظام عبود انتهى ٢١ اكتوبر ١٩٦٤ و جكم نميرى كان ٢٥ مايو ١٩٦٩
    اكرر ؛ بكل احترام
    نميري اطلح بالحكومة الديمقراطية ل اسماعيل الازهري و ليس لنظام عبود
    ارجوك افهمي قصدى و تصحيحي ؛ و صححى مقالك
    المعلومة مغلوطة يا ستنا ،
    و هي ان جعفر نميري لم يطيح حكومة عبود
    بكل احترام
    ارجو ان تراجعي الاتى نصه فى مقالك :
    👇👇
    {{. أما جعفر نميري الذي جاء رئيساً لمجلس ثورة مايو 1969 التي أطاحت بنظام الرئيس الفريق إبراهيم عبود حيث حكم نميري منذ 25 مايو 1969 إلى 6 إبريل 1985 }}
    و الصحيح ان :
    👇👇👇
    جعفر النميري اطاح بالحكومة الديمقراطية للاحزاب اي اطاح بالديمقراطية الثانية

    ارجوك ثم ارجوك راجعي المعلومة يا استاذتنا بكل محبة و احترام و تقدير

  3. السيد حسين و محمد علي.

    أولاً مرحبا بكم.
    و بما أني احترم الرأي الآخر و اعتبر أن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية.

    فيما يتعلق بالموضوع الذي طرحته هنا انا اعتمدت الدقة و المهنية و الشفافية و المصداقية في نقل المعلومة و خاصة فيما يتعلق بالتواريخ و فترة الحكم و غيرها من المعلومات الدقيقة لأن طبيعة عملي تحتم على ذلك.
    كما أننا في عصر التكنولوجيا الحديثة التي سهلت التقصي و التحقق من الحقائق التي ذكرتها في مقالي و بكل سهولة يمكن للقراء أن يتقصوا من صحة المعلومات التي ذكرتها .
    إضافة إلى ذلك انا طرحت محاور معينة و ألتزمت بها لكن إذا كانت لديكم محاور أخرى يمكن أن تطرحوها و سوف نكون طرف من الحوار الفكري و نشارككم الرأي.
    و بأمكانكم طرح ما أتيتم به من رأى في مقال خاص بكم لكن انا لا اتبني أفكار الآخرين بل اعمل بمهنية اعكس الموضوع من وجهة نظر محايدة بما اني احرص على المهنية و الاستقلالية و لا انحاز لفكر أو حزب بل اركز على نقل المعلومة بكل شفافية و مصداقية للقارئ.

    اخيرا اشكركم على المشاركة و أرجو التواصل المستمر

  4. السلام عليكم الأستاذ بشار.
    سعيدة جداً بمداخلتك و أدعوك إلى أن تقرأ مقالي الذي نشر هنا أيضا تحت عنوان مصطفي المنفلوطي و مدينة السعادة يوتوبيا العالم الإنساني ما بين الدنيا والآخرة و هو عبارة استخدمت فيه اسلوب اليوتوبيا الأدبي للنقد السياسي و الأدبي.

    تحياتي

  5. ما لم تذكريه أيتها الكاتبة الفاضلة هو أنه لا عبود ولا نميري ولا سوار الذهب استحل المال العام لهذه الدرجة وباع كل شيء وأدخله في جيبه وجعل السودان سلة العالم للنفايات والمعونات….. السودان الآن مبيوع وثمنه في جيوب الكيزان في الخارج إنتهت الدولة والمواطنة كمفهوم وصرنا نتحدث عن دارفور وكردفان والبحر الأحمر ونهر النيل كأننا نتحدث عن دول مختلفة لا عن أقاليم من دولة واحدة…. لقد انتهى البشير من السودان فأين كان السودانيون طيلة الثلاثين عاما؟

  6. شكرا للمقال. الخلاصه المهمه هو اينما وضع يده الاسلام السياسي يده على الحكم كثر الفساد و النهم الكذب و لكن باسم الدين… الاسلامويون يعيش على اطلال تاريخ اسلامي طويل مليء بالتزييف و الخرافات و قصص العداله و الرفاهيه الاجتماعيه المصطنعه و المدسوسه و لكن الباحث عن الحقيقيه دون انحياز يجد ان تاريخ حكم الاسلام كان دموي و قمعي و كابت للحريات و مليء بالمجون و الفساد و الدعاره و ان المظلومين فيه كانوا اكثر من المستفيدين منه … انا هنا اعني فقط الاسلام السياسي و ليس الاسلام كدين للعباده اي من عصر عثمان و معاويه الى آل السعود و حركه الاخوان المسلمين و داعش و القاعده و الله اعلم ما يخبيء المستقبل لنا

  7. نحن في الاردن عننا يقين تام بان السودان يمتلك موارد هائلة طبيعية وثروات لا حدود لها ومنافذ بحرية وبصراحة نستغرب الاحوال في السودان والذي تؤهله لان يكون في مصافي الدول المنتجة والمصدرة بما يعود على الاخوة الاشقاء بالرخاء لا ينقصكم شيء اين هي غلة العلل في تردي الاوضاع الى هذا الحد الغير مقبول هل هو غياب الضمير الاصلاحي الحقيقي الوطني؟هل فعلا انفصال الجنوب كان مطلبا وطنيا ةيخدم السودان ام غير ذلك وما مدى تاثيرة الحقيقي على موارد الدولة وبتالي المواطنين

  8. سيدة عبير
    – أولاً عليك مراجعة ما تكتبين اَي بالبحث و التدقيق في المراجع فيما تسريده من وقائع !.
    – ثانياً هل لك ان تبيني للقراء من حكم السودان بعد الرئيس عبود في عام ١٩٦٤؟
    – ام كانت البلاد في فراغ سياسي و لا حكومة تحكم و باختصار تطبق التجربة اللبنانية !.
    – ثالثاً الرئيس النميري لم ينقلب علي الرئيس عبود في عام ١٩٦٩ علي الصادق المهدي الذي كانت همومه تتجلي في ان يحكم لانهم ولدوا ليحكموا فقسم بيت المهدي بخلافاته مع عمه الهادي ، طبق نظريات اقل ما يقال عليها خارك بارم .
    – انه نفسه الذي حكم بعد الرئيس النميري و مارس نفس سياساته الخاطئة بعد عبود و تمكن منه داء النرجسية و التخبط فانقلب عليه زوج اخته الترابي متخفياً خلف الرئيس الحالي .

  9. مرحبا بك عبدالحميد.

    يسعدني تواجدك معنا.
    و رأيك و تقييمك المهني محل احترامي و تقديري.
    كن متابع معنا.

    تحياتي

  10. بكل احترام عزيزتي الكاتبة ؛
    *تصحيح* حقيقة تاريخية لو سمحتى :
    ( جعفر نميري الذي جاء رئيساً لمجلس ثورة مايو 1969 التي أطاحت بنظام الرئيس الفريق إبراهيم عبود حيث حكم نميري منذ 25 مايو 1969 إلى 6 إبريل 1984)
    بكل احترام هذه المعلومة مغلوطة
    نعم
    جعفر نميري اطاح بنظام ديموقراطي ( الديموقراطية الثانية من ١٩٦٤ الى ١٩٦٩م. ) و هي لم تطيح نظام عبود الذي انتهى بثورة اكتوبر ١٩٦٤

  11. مقال ممتاز شكرا لتلك المعلومات القيمه و دقة التحليل و شمولية الموضوع

  12. مرحبا الأستاذ فوزي.

    سعدت بمشاركتك و تبادل النقاش و الحوار.
    و متي اتيحت لي الفرصة سوف اكتب في هذا الشأن من أجل التنوير.

    تحياتي

  13. هناك تعطش كبير لدى الكثير من المواطنين العرب لمعرفة أحوال السودان بأقلام أبنائه، بكل تأكيد يأقرأ بقية المقال، وأتمنى من الكاتبة مزيدا من المقالات في هذا الصدد، فلدىَّ الكثير من الأسئلة عن السودان أريد أن أعرفها ، منها مثلا : هل كان جون قرنغ ضد إنفصال الجنوب، ولذلك جرى قتله ؟ هل إنفصال جنوب السودان كان من الممكن تجنبه ؟ كبف هي العلاقة بين العروبة والإفريقية إن صح التعبير ؟ وهل فشل السودان حقا في إدارة التنوع ن وإستثماره ؟ ولماذا ؟ وكيف يمكن تدارك الأمور ؟ ماهي الإمكانيات الإقتصادية والبشرية التي بتوفر عليها السودان ؟ ماذا عن إمكانياته السياحية ؟ أحواله الثقافية ؟ …..إلخ علما وأن الكثير مما ورد في مقال الكاتبة، حول سوء تسيير الأوضاع في السودان، ينطبق على الكثير من الدول العربية………ومن هنا أهمية هذا المقال..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here