قراءة أولية في المرشحين لأكبر البلديات التركية: أزمة ملموسة عند الحزب الحاكم والمعارضة في “تجديد الرموز والنخب” واليسار يعبر عنها باللجوء  لنجوم فن يمتدحون “الانقلاب” نكاية بآردوغان

أنقره – “راي اليوم” ـ محمود عبد القادر:

 الوضع السياسي التركي  الداخلي يتجه نحو الإنسداد، معارضة ضعيفة إلى أبعد الحدود تزداد ضعفا وتسبب ضعف الحزب الحاكم.

عند تقيييم أسماء المرشحين لإنتخابات البلديات من قبل الحزب الحاكم ومن قبل المعارضة يلاحظ المراقبون أن الأحزاب السياسية التركية بما فيها الحزب الحاكم لم يجدوا مرشحين مناسبيين للبلديات!!!!! هل نفذت جميع القوى السياسية في تركيا بحيث لم يعد للحزب الحاكم أو المعارضة  إمكانية ترشيح أعضاء جدد؟.

قام الحزب الحاكم بترشيح رئيس البرلمان التركي (رئيس الوزراء السابق/ الوزير السابق) السيد بن علي يلديرم لبلدية إسطنبول.

 وتم ترشيح السيد محمد حسكي لبلدية أنقرة (وزير الإسكان السابق ورئيس بلدية قيصري السابق). أ

يظهر ذلك بان الحزب الحاكم لم يجد لأسباب متنوعة شخصيات بمعيار  الكفاءة لمواقع بلدية ومدنية من هذا النوع.

في تاريخ السياسة التركية لم يتمكن أي حزب حاكم من زيادة أصواته في الإنتخابات التالية بإستثناء حزب العدالة والتنمية الذي إستطاع زيادة أصواته في ثمانية إنتخابات متتالية.

ولكن في الإنتخابات الرئاسية الأخيرة تراجعت أصوات حزب العدالة والتنمية لأول مرة من تأسيس الحزب.

لذلك يرى الرئيس رجب طيب أردوغان أهمية عالية جدا لملف انتخابات البلديات الكبرى و لذلك قام بترشيح وزراء سابقيين في العديد من المدن وقام بإبرام إتفاق مع حزب الحركة القومية من أجل ضمان أكثر المدن الرئيسية.

وفي الجهة الأخرى تحالفت المعارضة  من أجل إسقاط حزب العدالة في الإنتخابات القادمة ولكن قامت  أحزاب المعارضة بترشيح أعضاء من البرلمان وترشيح أعضاء من خارج الاحزاب  في مؤشر على ان حمى البحث عن منافسين ضللت القوائم ولايوجد منافسين من داخل الهيئات الحزبية.

هنا لابد من رصد مفارقة في غاية الاهمية وهي ان حزب الشعب الجمهوري (اليساري) قرر تترشيح شخص من القطب المضاد له (القومي) في مدينة أنقرة ومدينة إسطنبول!!!! السؤال الذي يطرح نفسه ألم يجد الحزب الشعبي الجمهوري مرشح من داخل حزبه؟.

وبدأ التيار اليساري بإستخدام الفنانيين الموالين له حيث قام الفنان متين أكبنار وموجدات جزان. بالدفاع عن الإنقلابات وهي الطريق الوحيد للتخلص من اردوغان.

والأخر يخاطب الرئيس إحترم نفسك وإعرف حدك. من أجل تفعيل الشارع التركي ضد حزب العدالة والتنمية والرئيس رجب طيب أردوغان، وهذا يثبت ضعف الحزب الشعب الجمهوري وانه لم يبقى لديه القدرة على مقاومة حزب العدالة والتنمية.

إذا أرادت المعارضة التركية إسقاط الرئيس رجب طيب أردوغان عن طريق الإنتخابات بدون اللجوء إلى الإنقلابات أو للعسكر يجب عليها محاسبة  ال  ذات والتجربة.

 والمهم ان قوائم المرشحين للمدن الكبرى في البلديات تثبت الخلاصة اليوم حيث ان تركيا تمر بأزمة على صعيد الحزب الحاكم والمعارضة بإسم “لا يجد رموز جديدة”.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. الحقيقة أن التنافس بين المعارضة و الحزب الحاكم كانت و ما زالت على أشدها في مدينتي إستانبول و أنقرة, فقد أثبتت إنتخابات حزيران الماضي أن الرئيس رجب طيب أردوغان قد حصل على 50% من الأصوات في مدينة إستانبول و على 51.5% من الأصوات في أنقرة مع العلم بأن عدد سكان إستانبول يصل ألى 16 مليون نسمة أي ما يقارب نسبته 20% من عدد سكان تركيا , أما أنقرة فهي بالإضافة إلى أنها العاصمة فيصل عدد سكانها إلى 6 مليون نسمة. يضاف إلى ذلك أن رجب طيب أردوغان نفسه لم يصل إلى كرسي الرئاسة إلا بعد أن أثبت كفائته من خلال توليه منصب رئيس بلدية إستانبول سابقا لذا هنا تكمن الأهمية القصوى لكلا الطرفين للفوز برئاسة هاتين البلديتين أحدهما و / أو كلتاهما و لهذا لا يستطيع أي منهما المغامرة بترشيح أفراد مغمورين و / أو جدد لتولي هذه المناصب و قد حرص كل طرف منذ ظهور نتائج إنتخابات حزيران الماضي على أن يبحث و يتحرى بمنتهى الدقة على من يمثله لهذين المنصبين في الإنتخابات البلدية القادمة في نهاية شهر آذار القادم في حرب إنتخابية مستعرة في هاتين المدينتين بالذات. لذلك قام كل طرف بترشيح أفضل ما لديه من أشخاص لرئاسة هاتين البلديتين خاصة أن جميع المرشحين يمتلكون صفات شخصية مميزة خاصة على مستوى الخطابة و التواصل مع الأهالي و لهم تاريخ طويل بالخدمة العامة….لذا لا أعتقد أن ما تم ترشيحهم من أشخاص يشكل ” أزمة ” بقدر ما يعكس صراع و تنافس محتدم بين المعارضة و الحزب الحاكم على رئاسة بلدية هاتين المدينتين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here