قراءةٌ “أعمق قليلًا” في المشهد التركي: تيّار التّجديد “المُوازي” يتحرّك في فناء “التنمية والعدالة.. وأردوغان تجاهل تماماً “لائحة أوغلو” والذباب الإلكتروني “يُهاجم بقسوة”.. الغاضبون بزعامة باباجان وعبدالله غول أمام ثلاثة سيناريوهات: “الانشقاق” وحزب جديد أو الالتحاق بـ”السّعادة”

أنقرة- “رأي اليوم”- محمود عبد القادر:

الجمهورية التركية وإن لم تكن سياسيا امتدادا للدولة العثمانية مازالت تتميز بالامتداد الإداري للدولة العثمانية.

قامت الدول الغربية بعدة محاولات لإسقاط وتدمير الدولة العثمانية وفشلت جميع هذه المحاولات . فلا مجال لإسقاط الدولة العثمانية من الخارج، والطريقة الأمثل هي التدمير الداخلي وطريق هذا التدمير يمر بالتدمير الاقتصادي وبعد ذلك أسقطت الدولة العثمانية وتم تأسيس الجمهورية التركية.

ويعيد التاريخ نفسه بعد جميع المحاولات تدمير الجمهورية التركية وإسقاط الرئيس رجب طيب اردوغان. والأن تم الدخول إلى طريق الاقتصاد التركي ومن بعدها سوف تظهر المحاولات الداخلية.

توغل التنظيم الموازي داخل تركيا ليصبح مثل مرض السرطان الذي تفشى في كل أعضاء الجمهورية التركية وأصبح من المستحيل اجتثاث هذا السرطان من جسد تركيا.

ولكن الرئيس رجب طيب أردوغان ركز على التنظيم الموازي في تركيا ونسى التنظيم الموازي داخل الحزب.

بعد ما قام أ. د. أحمد داود أغلو بنشر لائحته التي عرضتها رأي اليوم سابقا  أصبح الكل يترقب انعكاسات اللائحة من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان.

 بعد تحليل الانعكاسات الأولية من قبل الرئيس رجب طيب أردوغان والتنظيم الموازي داخل الحزب يتضح عدم اكتراث الرئيس، حيث أفاد في الجمعية العمومية ال 75 لاتحاد المصنعين والأسواق المالية التركية؛ الاستقرار الاقتصادي على مدى 17 عاما (حقبة حزب العدالة والتنمية) هي إشارة لاستمرار الاستقرار للسنوات القادمة.

تحدث آردوغان بالامر رغم أن النمو في العام الماضي كان سالبا واشار لدمج السنوات السابقة بأن النمو من 2003 إلى 2018 بمعدل 5.6%. وأن المؤشرات الاقتصادية السلبية ناتجة من تأثير نفسي لا غير!!! هذه فترة تبريد الحديد..هذا ما يقال.

وبدأت أبواق الصحافة الموالية لحزب العدالة بالدفاع عن حزب العدالة وانتقاد السيد عبد الله جول وعلي باباجان وأحمد داود أغلو باحتمال تأسيس حزب سياسي جديد.

 وبدأ الذباب الإلكتروني بأسلوب غير حضاري بانتقاد وسب الأطراف المتوقعة لتأسيس حزب سياسي. ومن نزل من القطار فإن القطار تحرك ولا مجال للعودة.

التنظيم الموازي في حزب العدالة مؤثر بمستوى عال جدا على الرئيس رجب أردوغان الذي يعلن انصاره..”مازلنا الحزب الأول”.

 لا يوجد قائد في الساحة السياسية التركية غير رجب طيب أردوغان!!! كما قال شكسبير “الحب أعمى، والمحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون”!!!! من أجل عدم انقسام حزب العدالة والتنمية يجب على الرئيس رجب طيب أردوغان اختراق التنظيم الموازي داخل الحزب والخروج من تأثيرهم. وتقييم أعضاء الحزب، رجال الأعمال الموالين، الوزراء ورؤساء المجموعات داخل الحزب وغيرهم.

ومن الطرف الأخر هنالك ثلاثة احتمالات وهي تأسيس حزب جديد تحت رئاسة أ. د. أحمد داود أغلو أو علي باباجان بدعم من عبد الله جول؛ تألق حزب العدالة منذ تأسيسه إلى القوة الاقتصادية والسلام الداخلي والخارجي وهما قائدي هذه الفترة ظهورهم للصدارة سوف يكون له انعكاس قوى على الرأي العام.

 أي منهم سوف يكون الأمين العام للحزب تحت التقييم والتفكير أو تواجد خلاف بينهم.

والاحتمال الثاني الانخراط داخل حزب السعادة وإعادة تشكيله من خلال أعضاء البرلمان الذين سوف يتركون حزب العدالة أو الانخراط داخل حزب الرفاه من جديد الذي تم تأسيسه من قبل ابن المرحوم فاتح أربكان.

بعد اتخاذ قرار إعادة الانتخابات في مدينة إسطنبول تتبلور الصورة في التنظيم الموازي داخل حزب العدالة والتنمية حيث غرد عبد الله جول “ما شعرته في عام 2007 بما يتعلق بالقرار 367 أشعر به الأن” (في هذا القرار كانت القوى القانونية تحاول إعاقة ترشيح الرئيس عبد الله جول لرئاسة الجمهورية” وأ. د. أحمد داود أغلو  قال: “قرار هيئة الانتخابات العليا مخالف للحقوق العالمية وقرارات الهيئة السابقة وتسبب الضرر إلى العقل”.

 وفي السياق تغريدات توضح رفض التيار الموازي  لإعادة الانتخابات في مدينة إسطنبول وهذا يعني وبشكل واضح تأسيس حزب جديد من أعضاء حزب العدالة والتنمية.

هنالك خلافات على رئاسة الحزب الجديد بين السيد علي باباجان وبين أ. د. أحمد داود أغلو، من المحتمل نرى إعلان تأسيس حزب أو حزبين جديدين في شهر رمضان أو بعد انتخابات مدينة إسطنبول.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. قبل حزب العدالة كان الدين العام حوالي 200 مليار
    خلال فترة حزب العدالة اصبح الدين اكثر من 300 مليار
    هذا الدين لم يسدد حتى الساعة بل اصبح المدين البنوك الخاصة و بضمانة الدولة التركية
    الدين و خدمة الدين امتص معظم العائدات و البنوك حولت الدين الى قروض صغيرة فلم يعد مصدر دخل هام
    و بالتالي انخفضت القوة الشرائية لليرة و انخفضت مؤشرات التنمية و ازداد الغلاء
    و هذا ما أدى الى تراجع شعبية العدالة و اردوغان معاً

  2. يا ريت تروح تقرالك شغله تستفيد منها .تحليلاتكم ما بتمشي على ناس بعرفو الله

  3. يعني لما اسطنبول وانقره يصير نصفهن سوريين وعراقيين، شو رح يكون شعور المواطن التركي..!! اكيد ما رح يكون مبسوط من اردوغان. اردوغان له انجازات رائعه في الداخل التركي، لكن سياساته الطائشه في سوريا والعراق سوف تهدم ما بناه. يعني مش غريب ان احزاب المعارضه الفاشله في تركيا أصبحت الان ندا قويا لحزب اردوغان..!!! اذا اردوغان يريد اعادة امجاد السلطنه العثمانيه بهذا السياسات الخرقاء فهذا سوف يؤدي الى كارثه له ولتركيا. تركيا تحتاج الى علاقات طيبه وتنسيق عالي مع العراق والشام.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here