قدم..”أنا مغربي إذن أنا جزائري”.. حملة تضامن مع محاربي الصحراء

الرباط/ -الأناضول
تداول المغاربة صورة لأحد المقاهي بمدينة فاس (شمال) وضعت لافتة كبيرة كتبت عليها “أنا مغربي إذن أنا جزائري”، في الوقت الذي اختار المغاربة تشجيع الجزائر في مشوارها خلال نهائيات بطولة كأس الأمم الإفريقية المقامة حاليا بمصر.
وتداول نشطاء بمنصات التاوصل الاجتماعي هشتاج “أنا مغربي إذن أنا جزائري”، و”خاوة خاوة” باللهجة المغاربية (إخوة إخوة)”، و”123 فيفا لالجيري”، للتعبير عن مساندتهم للجزائر.
وقال جمال اسطيفي المحلل الرياضي المغربي “كرة القدم تعطينا في كل مرة درسا جديدا.. الصورة من مدينة فاس لمواطنين مغاربة وهم يتابعون مباراة للمنتخب الجزائري الشقيق، بينما لافتة كبيرة تنتصب في المقهى جاء فيها “أنا مغربي إذن أنا جزائري”.
وأضاف “اسطيفي” في تدوينة له على فيسبوك “ما أروع اللقطة، وما أروع هذا البعد الإنساني بين الشعبين المغربي والجزائري الذي يقفز فوق الحسابات الضيقة للساسة”.
وتابع “شكرا لكرة القدم التي منحتنا الفرصة لنعيش هذه اللحظات المعبرة مع أشقائنا في الجزائر، لتميط اللثام مرة أخرى عن المعدن الطيب لابناء البلدين، كل التوفيق للمنتخب الجزائري الشقيق”.
بدوره قال لحسن العسيبي الإعلامي المغربي، في تدوينة على فيسبوك “مواطنون مغاربة في انتظار مباراة المنتخب الجزائري ضد المنتخب الغيني، بالمقهى، فوق تراب المغرب. (قيل لي إنها من مدينة فاس…)”.
وأضاف العسيبي “شكرا للعبة رياضية عمومية، تعلمنا أن الجدر الأصلي لشعوبنا سليم وصلب، تعبر حسابات السياسة، بل تعبر الأنظمة حتى، ويبقى الأصل: الناس الطيبون، والحقيقة الأبدية: المغاربة والجزائريون، دم واحد روح واحدة ومصير واحد.. يا له من شعار: “أنا مغربي، إذن أنا جزائري”.. بوركتم يا ولاد لبلاد..”.

ومع بداية البطولة، أطلق جمهور البلدين حملة افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت اسم “خاوة خاوة”، وجدت طريقها نحو أرض الواقع، على الملاعب والمدن المصرية، التي تستضيف البطولة في الفترة من 21 يونيو/ حزيران الماضي وحتى 19 يوليو/ تموز الجاري.
وتتمثل فكرة الحملة في مساندة جماهير الجزائر للمنتخب المغربي، ووجودها في الملاعب التي تستضيف مباريات “أسود الأطلس”، والعكس أيضا بالنسبة للجماهير المغربية، التي يتعين عليها التواجد في الملاعب التي ستستضيف مباريات “ثعالب الصحراء”.
وتصدر هاشتاج “خاوة خاوة” قائمة “الهاشتاغات” في أبرز الصفحات الرياضية بالبلدين، وانتشرت الفكرة على نطاق واسع.
كما أثارت أيضا انتباه وسائل الإعلام في المغرب والجزائر وكافة البلدان العربية.
والحدود بين المغرب والجزائر مغلقة منذ 1994 وسط خلافات سياسية بين البلدين، أبرزها ملف إقليم الصحراء، الذي تتمسك الرباط بالسيادة عليه، بينما تدعم الجزائر “جبهة البوليساريو” المطالبة باستفتاء على الاستقلال.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here