قبل كورونا الجديد.. فيروسات وأوبئة روعت العالم في العقدين الماضيين

لندن- متابعات: انتشر في الأيام الأخيرة فيروس كورونا الجديد، حيث بدأ من مدينة ووهان الصينية، وانتقل إلى كثير من دول العالم، مما أدى إلى حالة استنفار دولية لمحاصرته.

في ما يلي بعض أبرز الفيروسات والأوبئة التي أثارت حالة استنفار مماثلة في العالم خلال العقدين الماضيين، وفق “الجزيرة”.

فيروس كورونا

فيروسات كورونا هي مجموعةٌ من الفيروسات تُسبب عدوى في الجهاز التنفسي، وتنتمي إلى فصيلة الكوراناويات المستقيمة ضمن فصيلة الفيروسات التاجية.

تسبب هذه الفيروسات نسبة كبيرة من حالات الزُكام، مع أعراض مثل الحمى وتورم الزوائد لدى البشر، خاصة في فصل الشتاء وأوائل الربيع. وقد تسبب أيضا التهاب القصبات، سواء الفيروسي أو البكتيري.

اكتُشف فيروس كورونا البشري المنتشر في عام 2003، وهو مرتبط بالفيروس المعروف بفيروس الالتهاب الرئوي اللانمطي الحاد (سارس).

توجد سبع سلالات من فيروسات كورونا البشرية، آخرها تم اكتشافه قبل أسابيع في مدينة ووهان بإقليم خو بي في الصين، وأودى لحد الآن بحياة أكثر من ثمانين شخصا، بينما أعلنت السلطات إصابة الآلاف. وحذر خبراء من أن نسبة الإصابة به عبر العالم مرشحة لأن تتضاعف كل ستة أيام.

اشتق اسم فيروس كورونا (coronavirus) من الكلمة اللاتينية (corona)، وتعني إكليل الزهور، كما تعني التاج أو الهالة، ويشير إلى الحالة التي يظهر عليها الفيروس عند تكبيره بالميكروسوب، حيث يظهر على تاج. ويسمى هذا الفيروس أيضا “الفيروس التاجي” أو “فيروس الهالة” أو “الفيروس المكلل.

وتفشى المرض من الصين إلى عدة دول بينها تايلند وفرنسا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان ونيبال وسنغافورة وتايوان وفيتنام وهونغ كونغ وأستراليا والسعودية وماليزيا.

وباء الالتهاب الرئوي اللانمطي الحاد (سارس)

ظهر وباء الالتهاب الرئوي اللانمطي الحاد (سارس)، المعروف علميا أيضا بالمتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة، في إقليم غوانجدونغ، في جنوب الصين، في نوفمبر 2002، وقد أصاب أكثر من 8 آلاف شخص، وتسبب بوفاة أكثر من 800 شخص في العالم، حوالي 350 منهم في الصين، وقد أثار هذا الفيروس موجة ذعر عالمية.

فيروس سارس من عائلة الفيروسات التي تسبب نزلات البرد، ويعتبر أول وباء ناشئ في القرن الـ21، وتم الإبلاغ عنه لأول مرة في آسيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2002، وانتشر إلى أكثر من 24 بلدا في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوربا وآسيا قبل أن يتم احتواؤه.

أعراض السارس بشكل عام تشمل الحمى الشديدة والصداع والقشعريرة والأوجاع وآلام العضلات، بالإضافة إلى السعال الحاد. وفي خلال بضعة أشهر انتشر الوباء في كثير من أنحاء العالم.

خلف وباء سارس أكثر من ثمانية آلاف مصاب، وتسبب في أكثر من ثمانمئة وفاة، نحو 350 منهم في الصين.

إنفلونزا الطيور “إتش5 إن1”

إنفلونزا الطيور هو في العادة مرض فيروسي معد يصيب الطيور (لاسيما الطيور البرمائية مثل البط والإوز)، إلا أن بعضا من الفيروسات المسببة لهذا المرض (تبلغ نحو 12 فيروسا) تمكن من اختراق الحواجز القائمة بين الأنواع وإحداث مرض أو عدوى بين البشر أو الثديات الأخرى.

اجتاحت إنفلونزا الطيور بداية مزارع دجاج بهونغ كونغ قبل انتقالها إلى البشر، ودفعت منظمة الصحة لإعلان حالة طوارئ صحية عامة.

وقد خلف الوباء –الذي بدأ بالانتشار عام 2003- حوالي 400 حالة وفاة بعدما تفشى في آسيا وأفريقيا وأميركا الشمالية، وأجزاء من أوروبا.

تم تشخيص هذا المرض لأول مرة في إيطاليا قبل أكثر من قرن، وكان يسمى طاعون الطيور، وتم تسجيل إصابة البشر به لأول مرة في العام 1997.

من أعراض هذا المرض السعال والحمى والتهاب الحلق والصداع وضيق التنفس والغثيان والإسهال والشعور بآلام في العضلات، ويمكن أن تكون له مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي وفشل الجهاز التنفسي، إضافة إلى احتمال حدوث خلل في وظائف الكلى ومشاكل في عضلة القلب.

إنفلونزا الخنازير “إتش1 إن1”

انتشر الفيروس “إتش1 إن1” -الذي يسبب إنفلونزا الخنازير- عامي 2009 و2010 بين البشر، حيث ظهر هذا الوباء في المكسيك أواخر مارس/آذار 2009، وفي 11 يونيو/حزيران من العام نفسه أطلق إنذار من خطر انتشار الوباء على نطاق واسع، ورفع في 10 أغسطس/آب 2010.

وأحصت منظمة الصحة العالمية 18500 وفاة عبر العالم بهذا الفيروس خصوصا في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية وأوروبا وأفريقيا وبعض المناطق من شرق آسيا بما في ذلك الصين واليابان. وسجلت أكثر حالات الإصابة في المكسيك والولايات المتحدة وكندا.

ونظرا لانتشار الوباء على نطاق واسع آنذاك، رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى الإنذار من المرحلة الثالثة إلى المرحلة الخامسة، وهي أعلى مرحلة من الإنذار، قبل أن تقرر العودة إلى المرحلة الثالثة. وفي أغسطس/آب 2010، أعلنت المنظمة انتهاء هذا الوباء العالمي.

وباء إيبولا

مرض فيروس إيبولا يعرف سابقا باسم حمى الإيبولا النزفية. وينتقل إلى الإنسان من الحيوانات البرية، ويبلغ معدل إماتته نسبة 50% تقريبا.

ظهر مرض فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976، حيث تفشى في السودان وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي اندلع المرض فيها في قرية تقع على مقربة من نهر إيبولا، ومنه اكتسب المرض اسمه.

وفي مارس/آذار 2014 انتشر من جديد في غرب أفريقيا وتسبب في كثير من الإصابات والوفيات، وأصيبت به غينيا وسيراليون وليبيريا والسنغال ومالي ونيجيريا والولايات المحتدة الأميركية. وقد توفي تقريبا نصف من كانوا مصابين بالوباء.

ينتقل وباء إيبولا بين البشر عن طريق الاتصال المباشر بالدم أو سوائل الجسم، وقد ينتقل أيضا عن طريق ملامسة الأسطح أو الأشياء والأدوات الملوثة بالفيروس مثل الإبر والحقن.

الملاريا

الملاريا مرض يسبّبه طفيلي يدعى المتصورة ينتقل إلى جسم الإنسان عن طريق لدغات البعوض الحامل له، ثم يشرع في التكاثر في الكبد ويغزو الكريات الحمراء بعد ذلك. ومن أعراضه الحمى والصداع والتقيّؤ والإعياء الشديد، والحمى.

يصاب كل عام ما يقرب من 210 ملايين شخص بالملاريا، ويتسبب في موت حوالي 440 مليون شخص، وهو شائع بالخصوص في العديد من الدول الأفريقية.

ويعد هذا المرض من أقدم الأوبئة المهددة للبشرية، حيث يعود تاريخه إلى ما يقارب 4000 عام.

ينتشر الملاريا في المناطق الجنوبية للصحراء الكبرى في أفريقيا حيث يتم تشخيص نحو 500 ألف إصابة سنويا، وتشير التقديرات ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﻔﻼ ﻳﻤﻮﺕ ﻛﻞ ﺩﻗﻴﻘﺔ بسبب ﺍﻟﻤﻼﺭﻳﺎ.

فيروس زيكا

يسبّب مرض فيروس زيكا فيروس تنقله بالمقام الأول حشرات البعوضة الزاعجة التي تلدغ الإنسان أثناء النهار، ومن أعراضه الحمى والصداع والطفح الجلدي والتهاب الملتحمة وآلام العضلات والمفاصل.

وفيروس زيكا هو من جنس الفيروسات المصفرة التي تنقلها حشرات البعوض، وقد كُشِف عنه لأول مرة لدى القرود بأوغندا في العام 1947، ومن ثم لدى الإنسان في العام 1952 بالبلد نفسه وبجمهورية تنزانيا المتحدة.

انتشر في كل من أفريقيا والأميركتين وآسيا والمحيط الهادئ، وقد أُبلِغ في 2007 عن أول تفش به في جزيرة ياب (ولايات ميكرونيزيا الموحدة)، كما ظهر في بولينيزيا الفرنسية في العام 2013 وبلدان وأراضي أخرى واقعة بالمحيط الهادئ.

وأبلغت البرازيل في مارس/آذار 2015 عن انتشار جديد للمرض سرعان ما انتقل إلى جميع أنحاء الأميركتين وأفريقيا ومناطق أخرى من العالم.

وتشير التقديرات إلى أن فترة حضانة مرض فيروس زيكا (وهي الفترة الممتدة من وقت التعرّض له وحتى ظهور أعراضه) تتراوح بين 3 أيام و14 يوما.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here