قبل عام واحد من انطلاق أولمبياد طوكيو …2020 فخر بالاستاد الوطني وقلق من الطقس والازدحام

طوكيو (د ب أ) – اعتبارا من غد الأربعاء، يبدأ العد التنازلي لعام واحد يتبقى على انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الصيفية المقررة في العاصمة اليابانية (طوكيو 2020)، وقد أبدى المنظمون فخرا كبيرا بما جرى إنجازه خاصة في الاستاد الرئيسي للدورة، لكن بعض القضايا تشغل اليابانيين بشكل كبير ربما على رأسها حالة الطقس.

ونظمت اللجنة المنظمة مؤخرا جولة للصحفيين في الاستاد الوطني، الذي سيكون الاستاد الرئيسي للدورة، معلنة بفخر أنه جرى الانتهاء من 90 % من الأعمال في الاستاد وأنه سيكون جاهزا قبل نهاية تشرين ثان/نوفمبر المقبل.

وتبلغ تكلفة بناء الاستاد الوطني 150 مليار ين ياباني (3ر1 مليار دولار)، وقد صممه المهندس الياباني كينجو كوما.

وكان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قد قرر في عام 2015 إلغاء التصميم الذي كان مقدما من المهندسة العراقية-البريطانية الراحلة زها حديد، والذي كانت ستبلغ تكلفة تنفيذه 252 مليار ين ياباني.

وقبل عام واحد من حفل الافتتاح، لم تعد هناك أي شكوك أو مخاوف بشأن الاستاد الوطني الذي يحتضن حفل افتتاح الأولمبياد في 24 تموز/يوليو .2020

وقال الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في تصريحات لوكالة أنباء “كيودو” اليابانية في وقت سابق من تموز/يوليو الجاري “إنه أمر مثير حقا وأتطلع إلى انتهاء هذا العام المتبقي (على انطلاق الأولمبياد) لسببين.”

وأوضح “الأول هو أن اللجنة المنظمة قدمت عملا رائعا في الاستعدادات للدورة، والثاني هو الرغبة في رؤية اتحاد الشعب الياباني خلف الدورة الأولمبية.”

ويقام أولمبياد طوكيو 2020من 24 تموز/يوليو حتى التاسع من آب/أغسطس، وتقام بعدها دورة الألعاب الأولمبية لذوي الاحتياجات الخاصة (البارالمبياد) بين 25 آب/أغسطس والسادس من أيلول/سبتمبر.

وتجدر الإشارة إلى أنها المرة الأولى التي تستضيف فيها اليابان الألعاب الأولمبية منذ 56 عاما.

وكان أولمبياد طوكيو 1964 قد أقيم في شهر تشرين أول/أكتوبر، الذي تكون فيه درجات الحرارة أقل بكثير مقارنة بشهري تموز/يوليو وآب/أغسطس.

ومع ذلك أبدت اللجنة المنظمة للدورة المقبلة، انشغالا كبيرا بدرجات الحرارة المرتفعة والأعاصير معتبرة أنها “قضية رئيسية” بالنسبة لها.

فقبل عام واحد، شهدت اليابان موجة حارة قياسية استمرت لنحو أسبوعين قبل وقوع أعاصير.

وسجلت اليابان حالات وفاة بسبب ضربات الشمس وغيرها من الأسباب المتعلقة بالطقس في تموز/يوليو 2018 تعادل أكثر من ثلاثة أضعاف عدد الحالات المسجلة قبلها بعام واحد، حيث وصلت إلى 1032 حالة وفاة، منها 127 حالة في طوكيو، حسب أرقام وزارة الصحة وحكومة مدينة طوكيو.

وفي العاصمة طوكيو فقط، نقلت سيارات الإسعاف إجمالي 7449 شخصا إلى المستشفيات بسبب التعرض لضربة الشمس، خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس من العام الماضي، وهو عدد لم يسجل في أي مقاطعة أخرى باليابان، حسب ما أوضحته الوكالة اليابانية لمكافحة الحرائق والكوارث الطبيعية.

ودفعت توقعات درجات الحرارة المرتفعة اللجنة المنظمة لتغيير مواعيد بدء بعض المنافسات التي تقام في الهواء الطلق، منها سباقا الماراثون الرجال والسيدات حيث جرى تقديم موعد انطلاقهما ساعة واحدة ليبدآن في الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينيتش) لتفادي درجات الحرارة المرتفعة.

وفي الوقت الذي تواصل فيه اللجنة المنظمة العمل في جوانب استعدادية محددة، تقوم حكومة طوكيو بتنفيذ مشروع تغطية مسافة 136 كيلومترا في طرق وسط المدينة بطبقة خاصة للتخفيف من تأثير الحرارة.

وخلال المراحل التجريبية في صيف العام الحالي، ستقيم حكومة المدينة مراوح وخيام ورشاشات رذاذ بالقرب من مواقع استضافة الفعاليات الأولمبية.

كذلك تواجه اللجنة المنظمة مشكلة أخرى تتمثل في ازدحام السكك الحديدية والاختناقات المرورية في العاصمة.

ويتنقل في العاصمة طوكيو يوميا ثمانية ملايين مواطن، ويتوقع أن يزيد العدد بواقع 650 ألف شخص في أيام الذروة خلال فترة الأولمبياد.

وتتوقع اللجنة المنظمة أن يتضاعف الازدحام على طرق وسط العاصمة طوكيو في الصيف المقبل، إن لم يجر اتخاذ التدابير لتفادي الأمر.

وجرى مطالبة الشركات بتشجيع موظفيها على العمل من منازلهم أو في مواعيد مختلفة عن المواعيد المعتادة، في الصيف المقبل.

واعتبارا من أمس الاثنين، بدأت الحكومة والشركات في طوكيو عملية تجريبية لتدابير من شأنها أن تخفف الازدحام خلال أولمبياد 2020، منها العمل عن بعد أو في توقيتات تتسم بالمرونة.

ويتوقع أن يشارك 600 ألف مواطن في البرنامج التجريبي الذي يستمر حتى السادس من أيلول/سبتمبر المقبل.

من ناحية أخرى، أعلنت اللجنة المنظمة في وقت سابق من تموز/يوليو الجاري أن المرحلة الأولى من عملية بيع تذاكر طوكيو 2020 سجلت بيع نحو 2ر3 مليون تذكرة.

وفي آب/أغسطس المقبل، سيجرى طرح مئات الألاف من التذاكر في المرحلة الثانية، وقدرت اللجنة المنظمة عدد التذاكر التي ستكون متاحة بأكثر من تسعة ملايين، حسب ما نقلته وكالة أنباء “كيودو” عن مصادر لم تكشف عنها.

وتصف اللجنة المنظمة أولمبياد طوكيو 2020 بأنه “أولمبياد لإعادة الإعمار”، وذلك في إشارة إلى جهود التعافي في شمال شرق اليابان، من زلزال عنيف وموجات مد عاتية (تسونامي) وقعت في 2011 وأدت إلى تدمير ثلاثة مفاعلات في محطة “فوكوشيما دايتشي” النووية.

وكانت تلك الكوارث الطبيعية قد خلفت أكثر من 18 ألف من القتلى والمفقودين بينما لم يتمكن عشرات الألاف من العودة إلى منازلهم في المناطق القريبة من محطة فوكوشيما دايتشي، نظرا للمخاوف من التلوث الإشعاعي.

وتنطلق الشعلة الأولمبية من فوكوشيما في 26 أذار/مارس 2020 وتستمر جولتها لمدة 121 يوما في جميع المقاطعات ال47 باليابان.

وقالت يوريكو كويكي، عمدة طوكيو، في مؤتمر صحفي عقد يوم الجمعة الماضي “أمامنا عام واحد فقط على انطلاق أولمبياد طوكيو …22020 سنستعد جيدا بكل ما لدينا من طاقة، حيث أننا نأمل في أن تحمل الدورة الأولمبية ذكريات رائعة للرياضيين ولسكان طوكيو والشعب الياباني وكذلك الزوار من جميع أنحاء العالم.”

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here