قبل ساعات من استقبال “زيارة غير مرغوب بها” لكوشنر: السفارة الأمريكيّة تتحدّث عن “لقاءٍ معلوماتيٍّ” وتشاوريٍّ وليس”تفاوضيًّا”..”الرّد السعودي يتأخّر” والخارجية الأردنيّة “مُرتابة” بتحضيرات مُتسارعة و”عبثيّة” قبل الانتخابات الإسرائيليّة

عمان – خاص ب”رأي اليوم”:

تستعد العاصمة الأردنيّة عمّان مساء اليوم الأربعاء لاستقبال المستشار الأمريكي جاريد كوشنر الذي بدأ صباحًا جولته الجديدة في المنطقة وسط تساؤلات حائرة عمّا سيحمله في جعبته صهر الرئيس الأمريكي بخصوص ما يسمّى صفقة القرن.

استَبق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني زيارة كوشنر الموصوفة بأنّها مُهمّة وخطيرة بحراك دبلوماسي نشط حاول خلاله تأسيس موقف جماعي أو ثنائي على الأقل مع دول مِثل مصر والإمارات ومع السلطة الوطنية الفلسطينية تحت عنوان ” التضامن مجددًا مع حل الدولتين”.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفقًا لمعلومات حصلت عليها “رأي اليوم” كان قد حضر إلى عمان بناءً على طلب الملك عبد الله الثاني وناقش الزعيمان بصفة حصريّة الأفكار المُحتملة التي قد يأتي بها كوشنر.

 ويبدو أن الخارجية الأردنية أصبحت على علم بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُخطّط قريبًا للإعلان عن تفاصيل ما يسمّى صفقة القرن .

وعليه يتم التعامل دبلوماسيًّا مع زيارة كوشنر باعتبارها مقدمة لإبلاغ الأردن وغيره عن توقيت إعلان الصفقة من قبل الرئيس الأمريكي وعن بعض تفاصيلها خصوصًا في الملامح العريضة والتي توضّح موقف الصفقة من مسار سياسي لخطّة السلام الأمريكية الجديدة.

 زيارة كوشنر بالمعنى الفنّي تنسيقيّة في سياق التحضير مع أنّ الانطباع في المؤسسات الأردنية كان بأن الإدارة الأمريكية قد لا تُعلن مسارًا سياسيًّا لصفقتها قبل الانتخابات الإسرائيلية التي تبدأ في شهر أيلول وتنتهي عمليًّا في مطلع شهر نوفمبر.

 السفارة الأمريكيّة في عمّان أبلغت مُستقبلًا بأنّ زيارة كوشنر تنسيقيّة وتشاوريّة وليست تفاوضيّة بمعنى أنّه سيعرض بعض ما لديه ويحدّد أو يُبلّغ بسقف زمني فيما ينوي الرئيس ترامب إعلانه بعد عدّة أيّام أو في وقتٍ قريب.

 وقوف كوشنر في عمّان سيحصل بعد وقوفه في تل أبيب ولم يصدر حتى اللحظة وفقًا لآخر المعطيات ما يُفيد بأنّ أبو ظبي قدّمت للقيادة الأردنية ضمانات بأن تقف المملكة العربية السعودية مع الأردن ومصر والإمارات بصورةٍ علنيّة عند استقبال كوشنر مع التمسّك بخيار الدولتين.

خلافًا للآمال الاردنية “تأخّر الرد السعودي” وحصلت عمّان على موقفٍ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإبلاغ المبعوثين الأمريكيين بالوقوف مع حل الدولتين وبمخاطر أيّ مسار سياسي يعرض بدون حد منطقي ومعقول يقنع القيادة الفلسطينية أو يسمح لها باستئناف المفاوضات.

في الأثناء محاولات التجسّس المعلوماتيّة على سيناريو زيارة كوشنر أخفقت حتى اللّحظة بالحُصول على تصوّرٍ كامل وناضج وهي نقطة يعتبرها صانع القرار الأردني “ليست سيّئةً جدًّا” وعلى أساس أنّ بقاء الأمور كما هي أفضل بكثير من التقدّم بخطّة مسار سياسي لا يُمكن لها الصّمود والبقاء ويرفضها الطرف الفلسطيني.

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. نعم الاردن قلب فلسطين والشعبين مصيرهما مرتبط ببعضهما ولا يمكن التخلي عن أي منهما لكن المؤامرة على الاردن وفلسطين اكبر مما نتوقع وزعماء البلدين يعملوا لوحدهم لماذا لا يصارحوا شعبيهما بالمؤامرة لكي يقف الشعبين معهما الشعوب هي التي تدعم زعمائها وليس الجهات الخارجية هناك شىء خطير في جعبة مبعوث امريكا المهم عندهم اسرائيل ونتنياهو أن قيادات العرب عندهم كالعبيد ومهمشين وليس لهم أي رد فعل ولكن الشعوب العربية تختلف عن زعمائها ولهم ردة فعل تزلزل العالم فانصح الزعامات الأردنية والفلسطينية أن تصارح شعبيها بما يدور وان لا تعتمد على باقي الدول العربية الأخرى لأنه إرضاء امريكا عندهم اهم من إرضاء الله.

  2. أهلا أهلا مستر كوشنر في بلدك الثاني.
    يا امة العرب افرشوا السجاد الأحمر لاستقبال المستر كوشنر لانه جاء ليخلص القضية الفلسطينية ويخلص على الأمة العربية الغبية.
    الأمة العربية رافعة الإعلام البيضاء من زمان.

  3. وما سهى علينا هذا انتصاركم لحقوق طفل بيت المقدس في عمر الزهور الذي يقاد الى التحقيق والعقاب امام أعين كل العالم من قبل عصابات الإرهاب الصهيونيه ؟؟؟؟؟”
    قل هل ننبئكم بالأخسرين اعمالا الذيضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا”

  4. “فيلم جابر و الصخرة”
    كلفني الزميل حسين الخطيب نقيب الفنانين الاردنيين بقراءة نص سيناريو وحوار فيلم جابر والصخرة من تأليف واخراج محيي قندور . وقد شاركته الكتابة لوبا بلاجوفا قندور وذلك تمهيدا لقرار من مجلس النقابة بصدد مشاركة اعضائها في الفيلم . بعد انسحاب الزملاء علي عليان وعبد الكريم قواسمي من طاقم التمثيل .. لان النص يحكي عن تاريخ اليهود في البتراء حيث تدور الاحداث … تبدأ الاحداث حسب السيناريو في حفريات طريق بوادي موسى .. يعثر الطفل اللاجيء الفلسطسني من مخيم البقعة ( جابر ) وسكان البتراء ووادي موسى على حجر يحمل كلمة عبرية ( سيلا ) بمعنى صخرة وهي تصحيف لكلمة سلع احد اسماء البتراء العربية .. يبيعها الى عالم الآثار الإنجليزي سام ولكنسون ( ب 100 دولار) الذي يشرح للأردنية سميرة أهمية الحجر .. حسب نظرية عالمة الآثار لويز ليجنز (في لندن ) التي تقول ان اليهود نزحوا الى البتراء واستقروا فيها لمدة من الزمن . وأنهم خلال أربعين سنة من التيه في سيناء نزحوا الى منطقة البتراء ووادي موسى . وأن حوارهم مع النبي موسى ( اذهب انت وربك فقاتلا ) قد دار في البتراء وتصادق سميرة مؤكدة أن اليهود تخبطوا داخل الوادي الأخضر حيث عثروا على عيون المياه وقد سمي الوادي باسم النبي موسى .. وادي موسى (ص25)
    الشيخ عبدالله يزور جابر ووالده ويخبرهم أن دائرة الآثار تدفع بالحجر أكثر مما دفعه الإنجليزي وتبقى الصخرة في البلد . يظهر رجل المخابرات العامة الأردنية مراد الشركسي من مديرية الأمن الملكي الأردنية ( الوصف للفيلم ) يراقب سام الذي يتحدث بالهاتف من الفندق . مع ليجنز التي تشجعه على الاحتفاظ بالصخرة في مكان آمن لأنها تساوي أكثر من المال واليهود تكلفوا الكثير لاستيراد الحجر من مصر . والحجر دليل قاطع على وجود مجتمع يهودي كبير في الجانب الشرقي من الأردن … يظهر أندرو موفيتش في موسكو يستقبل مكالمة هاتفيّة ( هناك تحفة أثرية في الأردن نريد استرجاعها وإعادتها الى اسرائيل بأي ثمن )… ويرسل عصابة اجرامية الى الأردن . فالصخرة ستغير طريقة فهم تاريخ الأردن والبلدان المحيطة . يتعهد الروسي بالعمل . يسرق جابرالحجر من سام ويصل إلى عمان مع الصخرة فيما العصابة يبحثون عنه في البتراء … يشرح سام لمراد أن الصخرة ممكن أن تكون جزء من نقش على مدخل معبد يهودي . … تصل العالمة ليجنز والروسي أندروموفيتش والكل يبحث عن الحجر حتى السفارة البريطانية ومخابراتها ….. يدور نقاش في السفارة تؤكد ليجنز أن هناك مجتمع يهودي في الأردن قبل أن يكون هناك مجتمع يهودي في اسرائيل . الأردن جزء لا يتجزأ من الأرض المقدسة .. ثلاثة من أسباط بني اسرائيل عاشوا في شرق الأردن قبل المسيح بـ 1200 سنة .. تثبت الصخرة أن الأرض المقدسة ليست اسرائيل أو فلسطين وإنما هي الأردن كذلك . ( ص 93) … رسميا يصل الاهتمام بالصخرة إلى مدير المخابرات ورئيس الوزراء (ص 102) … بعد مغامرات بوليسية ومطاردات ودماء . نجد ان الصخرة أثبتت :
    1- أن اليهود كانوا في البتراء والأردن . فقد كان همّ سام معرفة المكان الذي عثر فيه الصبي على الصخرة .. ( ما يحمله جابر هو مفتاح قد يغير طريقتنا في دراسة الأرض التي نقف عليها ومسار تاريخ البشريّة ذاته ) . المهم المكان الذي عثر فيه جابر على الصخرة .
    2 – اليهود جالوا مع المسيح الذي أطلق لقب الصخرة على حواريّه بطرس ( صخرة الكنيسة) فاليهود الأتقياء عاشوا في البتراء زمن المسيح (ص 91)
    3 – أن أسماء اليهود منتشرة على أماكن في البتراء / جبل هارون . بئر موسى وادي موسى . جبل الطور . وكلها شرق الأردن . عدد كبير من اليهود عاشوا هنا (ص 93)
    4 – تثبت الحجر الصخرة ان الأرض المقدسة ليست اسرائيل وانما الأردن (ص 94)
    6 – الكل يريد معرفة مكان العثور على الصخرة التي يتلطخ نقش سيلا عليها بالدم ( رمز دم اليهود ) بعد معركة للشرطة والدرك وسلاح الجو لانقاذ جابر من العصابة التي خطفته .
    7 – يقوم جابر بدلالة سام وليجنز على مكان الحجر . فالمكان مهم لاثبات ان اليهود كانوا في البتراء ووادي موسى .
    لاشك ان الفيلم دعاية لتزوير التاريخ واثبات ان الاردن جزء من ارض اليهود قبل فلسطين . وضابط المخابرات الاردني من اصل شركسي ( الوصف للفيلم ) لا يعترض على النظرية كما في حواره بالفيلم .
    8 – اذا تذكرنا اصرار وزيرة السياحة السابقة السيدة مها الخطيب على وجود مرافق مراقب للسياح الاسرائيليين في البتراء لانهم يدفنون اثارا يهودية مزيفة في البتراء , تمهيدا لتزوير التاريخ .. نكتشف ان الفيلم ممول من اسرائيل
    9– الترميز بالطفل الفلسطين اللاجيء الذي يبحث عن الثروة ثمنا لحجر ينفيه تاريخيا من وطنه ودار لجوئة . رمز اكثر من خبيث وحقير يذكرنا بمقولة غوبلز وزير دعاية هتلر .. اكذب في المرة الاولى واستمر لانهم سيصدقونك في المرة الرابعة .
    9– المفارقة ان الكاتب المخرج هو ابن اللواء عزت حسن قندور احد ضباط الجيش العربي الراحلين .. واحد المقاتلين في حرب 1948 واصراره على حرفية السيناريو بالتنفيذ تعني خوفه من فقدان التمويل … الحبكة مكررة كثيرا في السينما الامريكية ولا تخاطر شركة محترمة بالانفاق على انتاجها الا بدعم من اسرائيل او شركاتها في هوليوود . فالمهم ايصال الرسالة للمشاهد الامريكي والاوروبي .
    بقي ان نستغرب الدعوة لتعديل قانون الهيئة الملكية للافلام حتى تراقب نصوص الافلام المرغوب تصويرها في المملكة … نستغرب لان القوانين الاردنية منذ انشاء دائرة المطبوعات والنشر تغطي هذا الجانب اذا جرى تفعيلها بنصوصها .. واذا كان دور الهيئة الموافقة على التصوير فقط كجهد لتقديم الاردن في السينما العالمية .. فعليها تقديم النص الى دائرة المطبوعات والنشر قبل الموافقة على التصوير لفيلم جابر وقبله جنّي .. ترى كيف نعاقب شخص اساء للاردن على اليوتيوب بلقطات مصورة وكلام رديء ولا نعاقب كاتب ومخرج يتحدى موقف جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين من القضية الفلسطينية واسرائيل ومن على ارض الاردن؟!.

  5. ,والى متى “سياسة درّج ياغزالي ” وتابعها الفعل ورد الفعل وإجترار الوقت لاوبل متسارعا ومتجاوزا على القضية واهلها من باب سياسة الأمر الواقع حتى بات الوليد الغير شرعي (الكيان الصهيوني)قاب قوسين او ادنى من رسم خطوط دفين أحلامه من “النيل للفرات” والتي بدت ملامحها في شمال الفرات وشرقه وآطاريف النيل ومابينهما شريكا في أمن مقدرات وثروات الأمه والأنكى وكلائه من بني جلدتنا في المنهوب منها ؟؟؟؟ الا حانت الصحوة ؟؟؟؟ونحن امام عدو متغطرس لاذمة له ولاعهود زاده الكذب والتضليل ناهيك ان مابني على باطل فهو باطل وبئس التابع والمتبوع ؟؟؟؟ حتى لاتكونوا عقبة لابد من تجاوزها في ظل سكون شعوب الأمه الذي يسبق النفير العام الغير مؤطر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ “وليتبروا ما علو تتبيرا”
    “ومن يولهم يومئذ دبره الآ متحرفا لقتال أو متحيزا لفئه فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ” صدق الله العظيم

  6. Trump and his Zionist team respect those who respect themselves and those who say NO to Trump. The North Korean and Iranian leaderships are examaple. Trump “milk” weak rulers who have no respect for themselves like Many Arab rulers

  7. حتى وان وافقت السلطة والاردن على مقترحات كوشنر فسيحاول نتنياهو بالنهاية افشالها وتحميلهم مسؤولية الفشل فهو لن يقبل بأقل من ضم الضفة بدون معظم سكانها لإسرائيل وباكثر من غزة أولا وأخيرا.

  8. والله يا سالم العرب أهانوا نفسهم اكثر من اللازم لان امريكا لا تستطيع التنمر الا على العرب لأنهم يتنمروا على بعضهم وحكموا شعوبهم بالحديد والنار والكل منهم يذهب لامريكا ويفضح رئيس الدولة العربية الأخرى ويطلب منهم مساعدته وتشترط عليه امريكا التعاون لصالح إسرائيل فيبدي استعداده ما وصلت إليه القيادات العربية لانهم كلهم قلوبهم ليس على قلب رجل واحد ومنعوا عن شعوبهم التقدم كباقي شعوب العالم ووضعوا الشعب العربي في ذيل شعوب العالم ولم يقبلوا بالديمقراطية لشعوبهم وان كانت امريكا مع هذا الطرح بأبعاد الديمقراطية عن الشعوب العربية لأنه خطرا على إسرائيل فخير دليل ما وقع في مصر وقتلهم لرئيس انتخبه الشعب المصري من هنا علينا أن نفهم انهم كلهم غير قادرين على أن يقولوا كلمة لا.

  9. كامب ديفيد جديده على الأبواب وزيارة كوشنر لدعوة من سيزورهم لحضور الاجتماع هناك مع إعطاء ذات القيادات أجندة الاجتماع. كامب ديفيد جديده ذات معنى انتخابي لنتنياهو وترامب .
    ما سيقال هناك بحضور القاده هو ان ما حصل على أرض الواقع هو واقع المسار السياسي ولا رجوع للخلف. اما التسليم بذلك والا تصعيد إسرائيلي جديد على الارض وحصار اقتصادي جديد على ذات الدول. السعوديه لا نسمع لها صدى بسبب جاستا وما يطبخ على نار خفيفة في المحاكم الامريكيه من تعويضات سعوديه.
    ترامب أعطى فيتو من أجل ثمانية مليار للسلاح ففتحت السعوديه فجاء الرد من الكونغرس والمحاكم الامريكيه بقانون جاستا والصفقه مع مدبر أحداث ١١ سبتمبر.

    اين ستكون فلسطين وقضاياها من هذا الذل العربي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here