الجزائر: رئيس أركان الجيش ينتقد مُقاطعي مشاورات بن صالح ويتمسّك بموعد الانتخابات الرئاسية.. ويتحدّث عن “مؤامرة” لإيصال البلد إلى حالة فراغ دستوري وفوضى

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أكد قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الثلاثاء، تمسكه برئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح ودعمه أيضا لحكومة نور الدين بدوي المرفوضة شعبيا، مشددا على ضرورة الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية في موعدها المقرر في الرابع يوليو/ تموز المقبل، وانتقد بشدة قرار المعارضة السياسية بمقاطعة ندوة المشاورات السياسية التي جرت أمس الإثنين دعا إليها الرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح.

ووصف مقاطعي مشاورات بن صالح بـ ” الأصوات المتعنتة “، بقوله ” كل هذا يؤكد أن هذه الأصوات والمواقف المتعنتة تعمل على الدفع بالبلاد إلى فخ الفراغ الدستوري والدخول في دوامة العنف والفوضى، وهو ما يرفضه أي مواطن مخلص لوطنه ويرفضه الجيش الوطني الشعبي قطعا، ولهؤلاء نقول أن الشعب الجزائري سيد في قراراته وهو من سيفصل في الأمر عند انتخاب رئيس الجمهورية الجديد، الذي تكون له الشرعية اللازمة لتحقيق ما تبقى من مطالب الشعب المشروعة “.

وفي خطاب ألقاه أمام قيادات عسكرية في منطقة البليدة، أكد المسؤول العسكري ضرورة تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها، وبلغة شديدة اللهجة حذر الفريق أحمد قايد صالح من إمكانية أن تدفع هذه المواقف بالجزائر إلى حالة فراغ دستوري وفوضى “. في إشارة منه إلى مقترح تأجيل الاستحقاق الرئاسي مثلما ورد في بيان الرئاسة أمس الإثنين.

وتطرق قائد أركان جيش الجزائر الفريق أحمد قايد صالح للحديث عن ” مؤامرة ” لوضع البلاد في حالة فراغ دستوري قال إنها ” تعود إلى عام 2015 “، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عنها، وخاطب الجزائريين الذي ترقبوا صدور خطابه ” بلادنا طالما كانت مستهدفة وعُرضة للمؤامرات الدنيئة، لزعزعة استقرارها وتهديد أمنها، جراء مواقفها الثابتة وقرارها السيد الرافض لكل الإملاءات، وقد توصلنا إلى معلومات مؤكدة حول التخطيط الخبيث للوصول بالبلاد إلى حالة الانسداد، الذي تعود بوادره إلى سنة 2015، حيث تم كشف خيوط هذه المؤامرة وخلفياتها “.

ويرى الفريق أحمد قايد صالح أن ” استمرار هذا الوضع ستكون له آثار وخيمة على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما ونحن على أبواب شهر رمضان الفضيل”، ودعا الشعب إلى اتخاذ كل أسباب الحيطة والحذر في ظل هذه الظروف.

وشدد المتحدث على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي. وقال في هذا الإطار “أجدد دعوتكم إلى مزيد من الفطنة والحرص لكي تحافظ مسيراتكم على سلميتها وحضاريتها، وذلك بالعمل على تأطيرها وتنظيمها، بما يحميها من أي اختراق أو انزلاق، كما كان الحال بمسيرات الجمعة الفارطة التي تميزت بالهدوء والسكينة، وبذلك نفوت الفرصة معاً، ككل مرة، على المتربصين بأمن وطننا واستقراره”.

وقال قايد صالح ” وجب التنبيه إلى الظاهرة الغريبة المتمثلة في التحريض على عرقلة عمل مؤسسات الدولة ومنع المسؤولين من أداء مهامهم” مبرزا أنها “تصرفات منافية لقوانين الجمهورية لا يقبلها الشعب الجزائري الغيور على مؤسسات بلده ولا يقبلها الجيش الوطني الشعبي، الذي التزم بمرافقة هذه المؤسسات وفقا للدستور “.

ودعا رئيس أركان الجيش الجزائريين إلى ” عدم الوقوع في فخ التعميم وإصدار الأحكام المسبقة على نزاهة وإخلاص إطارات الدولة، الذين يوجد من بينهم الكثير من المخلصين والشرفاء والأوفياء، الحريصين على ضمان استمرارية مؤسسات الدولة وضمان سير الشأن العام خدمةً للوطن ومصالح المواطنين ” منبها إلى أن ”الجزائر تمتلك كفاءات مخلصة من أبنائها في كل القطاعات، يحملونها في قلوبهم، ولا ولاء لهم إلا للوطن، همهم الوحيد خدمة وطنهم ورؤيته معززا بين الأمم “.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. كلام الفريق قايد صالح ،و الحل الدستوري هو السبيل الوحيد . لا نحتاج إلى ثورات و مجالس مؤقتة. رئيس الجمهورية المنتخب هو الذي يقوم من بعد بالإصلاحات المنشودة.

  2. رأيي بالأمس……….
    شعب الجزائر ومصر، شعبان فيهما قادة من أبنائهما ، ولا يعرفان الذل والمهانة
    القائد صالح مجاهذ جزائري حارب الإستعمار الفرنسي ، واليوم يحارب الفساد،
    ولعله يكون بومدين الثاني في الجزائر ، نحن معه في الحرب على الفساد ، وعلى
    الخونة ، الجيش الوطني الشعبي حامي الديار ، ورمز شرفنا، وكرامتنا ، طهروا
    بلدكم ، ولا تهتموا بأمرنا نحن مع القايد صالح ….أحمد.قايد صالح = هواري بومدين

  3. انا اعتقد ان القايد صالح هو اكبر عقبة في طريق الديمقراطية في الجزائر فهو لا زال يدافع عن نظام بوتفليقة و هو اصلا من اكبر رموزه . ادا على الشعب الجزائري ان يقوم بإسقاط الفايد صالح قبل فوات الاوان .

  4. السيسي وحفتر والقايد صالح اوجه لعملة واحدة.
    اذا لم يسقط الجزاءريون القايد فلن تتغير الأمور عندهم بل ستزداد سوءا.وحالة مصر أكبر شاهد على ما اقول.

  5. كبف ننتخب الرئيس الجديد ومن يشرف على الأنتخابات ، هل حكومة بدوي التي زور كل الانتخابات عندما شغل منصب وزير الداخلية.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here